لطالما ارتبطت أعياد الميلاد بشخصية “بابا نويل” أو “سانتا كلوز”، وهو عجوز مرح وسعيد، يخرج ليلة الميلاد بلباسه الأحمر ولحيته البيضاء الناصعة ليقدم الهدايا للأطفال. ويتنقل “بابا نويل” أو “سانتا كلوز” بعربة جميلة مملوءة بالهدايا وتجرها الأيائل. ويقوم “بابا نويل” بتوزيع الهدايا على الأطفال أثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله عبر النوافذ المفتوحة.
قصة “بابا نويل” قصة واقعية مأخوذة من قصة القديس نيكولاس، وهو أسقف “ميرا”، الذي عاش في القرن الخامس الميلادي، وكان يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء والمعوزين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل، وصادف وأن توفي في ديسمبر. ومن المعروف أن “بابا نويل” يحمل السعادة للأطفال في عيد الميلاد في مختلف أنحاء العالم، ولكن يبدو أن مدينة “ديجون” الفرنسية لم تبدِ رغبة في الترحيب بهذا الزائر في العام 1951 حيث قام ممثلو رجال الدين بحرق “بابا نويل” في الساحة العامة، مما أثار جدلاً بين المعسكر الديني والعلماني.
ففي الـ 23 ديسمبر من نفس السنة، قام حوالي 250 طفلا في ساحة كاتدرائية سان بينين في مدينة “ديجون” وبدعوة من رجال الدين، بإضرام النار في دمية تحاكي “البابا نويل”، وهو ما أثار جدلا في الأوساط الدينية والعلمانية. وقد تمّت الإشارة إلى أن الكنيسة التي كانت محافظة جدا في تلك الفترة كانت تعتبر أن إحياء عيد الميلاد يجب أن يشمل فقط الاحتفال بميلاد المسيح دون المغالاة في الاحتفالات حيث كانت الكنيسة آنذاك تعتبر أن “بابا نويل” يمثل كل الشرور الممكنة من وثنية وهرطقة وغش وتدليس وأن لدى “بابا نويل” ذوق سيئ في امتلاك حق الدخول إلى المدارس التي تمّ استبعاد الصلبان ومغارات الميلاد منها بداية القرن الماضي.
عن أورو نيوز
تعليقات
0