المرضى يطلبون الوساطة لاسترجاع مصاريف أدوية الأمراض المزمنة..
أنوار التازي
الخميس 26 ديسمبر 2019 - 14:42 l عدد الزيارات : 21472
التازي أنوار
صدرت العديد من التقارير الدولية والوطنية، تقر بضعف الخدمات الصحية بالمغرب وتعري واقع المستشفيات العمومية وأنظمة الحماية الاجتماعية لدى المغاربة، بالرغم من الجهود المبذولة في تحسين خدمات التغطية الصحية. لكن المغاربة ظلوا يشتكون تردي المنظومة الصحية ببلادنا.
وتوصلت مؤسسة وسيط المملكة، بشكايات يطالب أصحابها بالتعويض عن بعض الأدوية من طرف مؤسسات الاحتياط الاجتماعي التي قابلت طلباتهم بالرفض بدعوى أن هذه الأدوية، وبالرغم من كونها مرخص ببيعها من لدن الصيدليات بالمغرب، إلا أنها لم تدخل بعد ضمن قائمة الأدوية المعوض عنها، بالرغم من أنها توصف للأمراض المزمنة والخطيرة.
وقد تبين للمؤسسة حسب ما جاء في تقريرها السنوي لسنة 2018، أن ذلك يتطلب مسطرة طويلة ومعقدة مع كثرة الفاعلين والمتدخلين فيها.
وسبق لها أن رفعت، خلال سنة 2017، تقريرا في هذا الشأن إلى وزير الصحة، الذي أكد في جوابه أن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، التي تضطلع بمهام ضبط وتأطير نظام التأمين الصحي الإجباري الاساسي عن المرض، والسهر على احترام مقتضيات القانون المتعلقة بالتغطية الصحية الأساسية، بالإضافة الى تدبير الموارد الممنوحة لنظام المساعدة الطبية تعمل على تعميق التفكير حول طرق تقليص الفترة الزمنية التي تستغرقها مسطرة إدراج الأدوية في لائحة الأدوية المعوض عنها.
وأشار المصدر ذاته، أنه بالرغم من مرور سنة على هذا المقترح، والموقف الإيجابي المعبر عنه في الموضوع، والذي من شأنه أن يرفع الصعوبات التي يلاقيها المواطنون في استرجاع مستحقات هذه الأدوية من طرف صناديق التغطية الصحية المنخرطين بها، فإن المؤسسة لم تلمس بعد التفاعل المطلوب مع هذا المقترح، ولم تتم إفادتها بما خلصت إليه المشاورات التي من المفروض أن تكون أكثر سرعة.
وذكر أنه مما يزيد في تعقد الإشكاليات المرتبطة بالتغطية الصحية، تعدد القطاعات الوصية عليها، وبدل أن يكون هناك تعاون وتكامل بين كافة الأطراف المعنية، سجلت المؤسسة وجود تنافر وغياب للتنسيق والرؤى الموحدة، مما أدى إلى نتائج غير مرضية، انعكست سلبا على ضمان حق المواطنين في الاستفادة من التغطية الصحية.
تعليقات
0