أيوب السعود
اسدلت المحكمة الإدارية بالرباط الستار على قضية الطالبة التطوانية الشابة حياة بلقاسم وقضت حكما بأداء الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالدفاع الوطني مبلغ 150 الف درهم، لفائدة أسرة الهالكة.
وقد نشرت المحكمة الادارية تفاصيل الحكم الصادر حيث جاء في التقرير أن “أساس المسؤولية الخطئية يجد سنده في الخطأ الذي قامت به الإدارة”، مضيفا أنه “ثبت للمحكمة قيام مسؤولية الإدارة ممثلة في عناصر البحرية الملكية المغربية، من خلال إطلاق النار على الزورق في ظروف كان الأولى تفادي اطلاقها والذي نتج عنه هلاك الضحية دون قصد النتيجة بشكل مباشر”.
كما وضح ايضا أن “البحرية الملكية مسؤولة عن كل تجاوز في استعمال السلاح الوظيفي على نحو لم يتم فيه تقدير ظروف الزمان والمكان، ودون اتخاذ الاحتياطات اللازمة في استعماله مثل تلك الظروف”.
ورغم أن ادعاء الوكيل القضائي للمملكة برفض ركاب الزورق التوقف والامتثال لأوامر عناصر البحرية الملكية، فإن المحكمة اعتبرت أنه “ليس بالملف ما يثبته، ذلك أن حكم الزورق ـ بمن فيهم الهالكة حياة بلقاسم لم يكونوا ضمن طاقمه ولم تكون لهم سلطة مباشرة على التحكم فيه أو تسييره، بل إنهم صرحوا في المحضر أنهم طالبوا السائق بالتوقف إلا أنه رفض، مما يجعل الدفع الذي تقدم به الوكيل القضائي مفتقدا للأساس القانوني”.
وأكد الحكم أن مسؤولية الدولية ــ الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني قائمة في النازلة.
جدير بالذكر أن عائلة الهالكة قد التمست الحكم على الدولة بأدائها لفائدتها تعويضا إجماليا عن فقدانهم لـ”حياة بلقاسم” قدره 2 مليون درهم ( 200 مليون سنتيم ) وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .










تعليقات
0