المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يحدد ستة أهداف استراتيجية و 19 إجراء لتحفيز المتعلم وتنمية قدراته
إدارة النشر
السبت 28 ديسمبر 2019 - 11:20 l عدد الزيارات : 31980
وضع تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “النموذج التنموي الجديد”منظومة التربية والتكوين على رأس “الخيارات الكبرى الكفيلة ببناء الثقة وجعل المغرب بلدا متضامنا ومزدهرا”.
وأكد التقرير أن تجسيد هذا الخيار ينبني على إحداث تحول عميق وجريء في المنظومة العمومية للتربية والتكوين، من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية الستة التالية:
ثانيا: تغيير نظام التكوين الأساسي والمستمر الذي يخضع له الفاعلون في منظومة التربية والتكوين.
ثالثا: تعميم استعمال التكنولوجيا الرقمية على جميع مكونات منظومة التربية والتكوين.
رابعا: إرساء نظام للقيادة قائم على تحقيق الأهداف، ومرتكز أساسا على مستوى اكتساب المتعلمين للكفايات.
خامسا: إرساء منظومة للتربية والتكوين توفر فرصا متنوعة أمام المتعلمين ومتاحة طيلة مراحل حياتهم، وتنهض بثقافة الامتياز.
سادسا: القضاء على الأمية: تخفيض معدل الأمية إلى أقل من 5 في المئة في بحر 10 سنوات.
ويقترح المجلس 19 إجراء لتحقيق هذه الأهداف:
1. منح استقلالية فعلية للأكاديميات والجامعات في مجالي تدبير الميزانية والتوظيف، وتخويل مديري المؤسسات التعليمية استقلالية تدبيرية حقيقية. وينبغي أن يتم ذلك في إطار تعاقدي مع تعزيز آليات الافتحاص والمراقبة والمحاسبة.
2. الإشراك الفعلي للمستفيدين (التلاميذ والطلبة) والوالدين أو أولياء الأمور، والجماعات المحلية وباقي الأطراف المعنية، في حكامة وتقييم النظام التعليمي.
3. إحداث مسالك إشهادية في مجال “تدبير المؤسسات المدرسية”، غايتها تكوين كفاءات ذات مؤهلات عالية يكون بمقدورها الاضطلاع بجميع مناحي تدبير تلك المؤسسات.
4. الارتقاء بمهنة المدرس، وإبراز دوره كمربي، وتعزيز وتوسيع مسؤوليته، وذلك من خلال إرساء :
– وضع مهني يتميز بالجاذبية ويتم الارتقاء به إلى مصاف المهن ذات القيمة العالية، من خلال سن معايير للانتقاء تمكن من استقطاب أفضل الكفاءات، في إطار مسالك مهنية، جاذبة ومحفزة وذات استقطاب محدود.
– نظام دينامي وتطوري وشفاف لتدبير المسار المهني، يقوم بالخصوص على الأداء والاستحقاق.
– ظروف عمل مناسبة تضمن سلامة أعضاء هيئة التدريس داخل المؤسسات التعليمية.
– آليات تحفيزية مبتكرة وملائمة لفائدة الأساتذة، لا سيما المُعَيَّنين في المناطق القروية أو أحياء الضواحي التي تتسم بالهشاشة الاجتماعية.
-تغيير نظام التكوين الأساسي والمستمر الذي يخضع له الفاعلون في منظومة التربية والتكوين.
5. الرفع من جودة التكوين الأساسي والمستمر: يجب أن يُمَكِّن التكوين الأساسي من امتلاك ناصية الكفايات التقنية والبيداغوجية والمهارات الحياتية. أما التكوين المستمر، فيجب أن يُمَكِّن من تطوير وتحيين الكفايات التي سبق اكتسابها.
6. الاعتماد على التكنولوجيات الرقمية من أجل التمكن، بتكلفة منخفضة، من تيسير ولوج جميع الأساتذة لتكوينات ملائمة لحاجيات كل واحد منهم، وأيضا تعميم استعمال التكنولوجيا الرقمية على جميع مكونات منظومة التربية والتكوين.
7. بلورة وإرساء منظومة رقمية للتكوين تسمح للمتعلم، عبر شبكة الأنترنت، باستكمال وتعزيز المعارف المكتسبة في القسم، وفقا للوتيرة التي تناسبه وحسب قدراته.
وينبغي العمل، في غضون السنوات الثلاث المقبلة، على توفير غالبية الدروس والتمارين الأساسية الخاصة بمختلف المستويات التعليمية على شبكة الأنترنت.
8. استثمار التكنولوجيات الرقمية لتمكين المتعلمين ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة من الولوج إلى المضامين التعليمية، من خلال إزالة جميع الحواجز التي من شأنها أن تثنيهم عن مواصلة الدراسة. ويمكن الاستفادة في هذا الصدد، من التقنيات الحديثة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتعرف الآلي على الصوت والأشكال، والتوليد الآلي للمحتويات.
9. وضع إطار مرجعي للكفايات، مطابق لأفضل المعايير الدولية، وآلية لتقييم مكتسبات المتعلمين مستوحاة من الاختبارات الدولية المعتمدة، على غرار الدراسة الدولية لتقويم تطور الكفايات القراءاتية (PIRLS) ودراسة اتجاهات التحصيل في الرياضيات والعلوم على الصعيد الدولي (TIMSS) وينبغي في هذا الصدد، تحديد عتبات التعلم التي يتعين إدراكها على المستوى الوطني والجهوي وعلى صعيد المؤسسات التعليمية، على أن تشكل هذه العتبات قاعدة للتعاقد وللتقييم السنوي الممنهج.
10. وضع آليات مُحَدَّدَة ومُوَجَّهَة لدعم التلاميذ الذين يواجهون صعوبات، كل حسب حاجياته، ووضع برامج لتعزيز قدرات المؤسسات التي تحقق نتائج ضعيفة على مستوى اكتساب الكفاءات.
11. توسيع صلاحيات الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي لتشمل التتبع السنوي لمدى تنفيذ إصلاح قطاع التربية والتكوين وتحقيق الأهداف التي تم تسطيرها للنهوض به، على أن تُصدر الهيئة تقريراً سنويا.
12. ملاءمة المقررات المدرسية لحاجيات البلاد، من خلال :
– تخصيص 20 في المئة على الأقل من البرامج التعليمية للأنشطة الفنية والرياضية والمدنية، وتشجيع تعدد التخصصات وتنمية الحس النقدي والتفكير المنهجي وروح المبادرة وثقافة المواطنة الفاعلة.
– جعل منظومة التربية والتكوين المهني تستجيب بشكل أفضل لمستلزمات تحقيق الأهداف المحددة في إطار السياسات العرضانية أو القطاعية (الصناعة، الفلاحة، السياحة، الخدمات)، من خلال تيسير وضع برامج تعليمية خاصة أو ملاءمة البرامج القائمة.
تعليقات
0