تموجات المشهد الإعلامي المغربي في قلب لقاء علمي بالمحمدية
أنوار التازي
السبت 28 ديسمبر 2019 - 19:14 l عدد الزيارات : 24189
حورية خير الله
قال عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية إنه “لحد اليوم 60 موقعا إلكترونيا لا يعرف عنها المغاربة أي معلومة، هل هي من داخل المغرب أو خارجه أو من المسؤول عنها ، وحتى الدولة لا تتوفر على معلومات بشأنها”.
وأوضح البقالي، في ندوة وطنية بكلية الحقوق المحمدية حول موضوع “المشهد الإعلامي: واقع وآفاق”، أن “المغرب يعيش إشكالية الحرية بالدرجة الأولى، والهاجس الأساسي هو أن لا يتم استعمال هذه الحالة من الفوضى والارتباك للتضييق أو التقليل من أهميتها، والانشغال الأساسي يجب أن ينصب حول كيفية تخليص حرية الصحافة الحقيقية من المستنقع الذي توجد فيه الآن بما يخدم هذه الحرية وبما يخدم المجتمع”.
و سجل البقالي، أن “هناك بعض الاختلالات التي لازالت لم تعالج بعد، والتي تعتبر بحد ذاتها أولوية، كإنقاذ المجال من الفوضى التي يعيشها بعد تناسل وسائل إعلامية كثيرة وغير مهيكلة، خصوصا في الإعلام الالكتروني، وذلك بسبب إخلال العديد منها بأخلاقيات المهنة، مشددا على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم القطاع ودعم المقاولات الصحفية من أجل إعلام مهني يخدم المجتمع”.
وفي ذات أكد سعيد خمري، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بالمحمدية، أن “حرية الصحافة والتعبير هي عماد وأساس كل نظام ديمقراطي، إلا أن الممارسة تطرح إشكالات تهم بالاساس المعايير الدولية المتعارف عليها عالميا والضامنة لممارسة حرية التعبير”.
وأضاف سعيد خمري، أن”مدونة الصحافة والنشر بقوانينها الثلاثة جاءت في سياق تجاوز مكامن الخلل في القوانين السابقة من حيث المبدأ، ومن الناحية القانونية تشكل تقدما مقارنة مع سابقتها، لكن لازالت هناك إكراهات عديدة في إعمال حرية الصحافة والنشر”.
وأبرز أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن هناك مجموعة من التحديات التي تواجه الصحافة المغربية، أهمها “إعمال أخلاقيات المهنة، خاصة الصحافة الإلكترونية، واحترام الحياة الخاصة، وإعمال الحق في الحصول على المعلومات” وكذا إشكال الاستقلالية والحرية، في مواجهة الحكومة والجهاز التنفيذي، وأيضا الإشهار والتمويل”.
بالمقابل، وصف نجيب المهتدي،أستاذ جامعي بكلية الحقوق المحمدية، الصحافة المغربية بـأنها “جسم مريض أعراضه المرضية مختلفة ومتنوعة تتمظهر على مستويات عدة، كالمستوى القانوني والاقتصادي والثقافي”.
وسجل المهتدي، في إطار آفاق الإعلام بالمغرب مجموعة ملاحظات أولية من بينها الإرهاصات التي تواجه المقاولة الصحافية ودورها في نشر الوعي والمعلومة الصحيحة وإخبار وتوجيه الرأي العام ولعب دور السلطة الرابعة”.
وجدير بالذكر أن اللقاء شمل ثلاثة محاور أساسية تمثلت في المشهد الإعلامي بالمغرب بين الوصاية الرسمية وغير الرسمية، وكذا المتغيرات التي يعرفها، إلى جانب الإشكالات القانونية والمهنية للإعلام الالكتروني.
تعليقات
0