تبون يُصر على عداءه للمغرب ويتهمه باغتيال ديبلوماسيين جزائريين…
يسرا سراج الدين
الثلاثاء 11 أبريل 2023 - 10:00 l عدد الزيارات : 41918
رغم محاولات المغرب المتواصلة مد جسور التواصل مع جارته الجزائر من باب حسن الجوار وتوطيد الروابط التي تجمع الشعبين، إلا أن رئيس الجارة الشرقية يحرص في كل طلة إعلامية على أن ينفث سموم العداء بتصريحات مباشرة أو بتلميحات مقصودة اتجاه المملكة ضاربا بالأعراف والبروتوكولات الدبلوماسية عرض الحائط.
وقد كانت آخر هذه التصريحات في لقاء للرئيس الجزائري على قناة الجزيرة مع مواطنته “خديجة بن قنة”، فبدل أن يعمق عبد المجيد تبون الحديث عن المؤشرات الاقتصادية لبلاده وهي موضوع الحلقة، راح يلمح باتهامات خطيرة ضد المغرب ليتهمه بالوقوف وراء اغتيال ديبلوماسيين جزائريين اختطفوا في مالي، من أجل التغطية على فشل التسيير والتدبير الذي يقود اقتصاد بلاده إلى الهاوية.
وبحسب موقع “مغرب-أنتلجونس”، فإن إدارة فضائية “الجزيرة” اقترحت على الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حذف بعض المقاطع، قبل وضع اللمسات الأخيرة على الحوار الذي أجرته معه، وبثته يوم 6 أبريل الجاري.
وأوضح المصدر أن تلك المقاطع تخص الاتهامات الخطيرة التي وجهها تبون للمغرب، والتي زعم فيها أن المملكة كانت وراء مقتل اثنين من دبلوماسييها في مدينة كَاو بشمال مالي في عام 2012، غير أن تبون أصر بنفسه على بث الحوار كاملا، دون تعديل أو نقصان، وشدد على الأهمية التي يكتسيها، في نظره، هذا “الإعلان الحربي والعدائي ضد المغرب”.
صحيح أن الرئيس الجزائري لم يذكر المغرب بالاسم، لكنه قدم كل التفاصيل الدقيقة في وصفه لهذا “الجار” المتورط مباشرة في هذا الهجوم الإرهابي. وهكذا، تضيف مصادر الموقع، أعرب الرئيس الجزائري صراحةً عن رغبته لـ”الجزيرة” في بث اتهاماته الخطيرة للغاية من أجل إرسال رسالة سياسية معادية أخرى إلى الجار المغربي، وربما، رغب في بعث رسالة إلى “الجنرالات” حتى يذكرهم أنه ما يزال يتماهى مع “أمرهم اليومي” في معاداة المملكة.
وتابعت الصحيفة في الففرة التي عنونتها ب”تبون يصم أذنيه أمام مستشاريه”.
فوفق مصادر “مغرب-أنتلجونس”، فإن عددا من مستشاري تبون لم يوافقوا على هذه العدوانية اللفظية في خطاب رئاسي، لكن عبد المجيد تبون رفض الأخذ بنصائح مساعديه، وقرر بعناد الاحتفاظ بالنسخة الأصلية من حواره مع “الجزيرة” لإطلاق سهام جديدة ضد المغرب، مما يعطي بعدا آخر لهذه الشيطنة المستمرة لـ”الجار” الذي يعتبره النظام الجزائري، في عقيدته العسكرية، عدوه اللدود.
وفي الحوار ذاته، ألبس تبون بلاده قميص الضحية، حين قال إن “الجزائر هي أول ضحية من عدم الاستقرار في مالي. نحن الوحيدون الذين اختطفوا لنا دبلوماسيين، واستشهدوا منهم اثنين. هل عرفت الفاعل؟ إنها دولة مجاورة من خلال منظمة وهمية إرهابية خلقوها في مالي”، لكن تبون خانته الشجاعة ولم يشر إلى هذه الدولة بالاسم، غير أن كل المؤشرات تفيد أنه يقصد المغرب، طبعا لم يقصد ليبيا لأن معمر القذافي لم يعد موجودا، ولم يقصد موريتانيا التي “يحلم” بربط طريق بري معها، ولم يقصد، أيضا، تونس “الدولة الوحيدة التي تشبههم في المنطقة”، كما قال في إحدى مرثياته، حين التقى بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بيلنكن.
تعليقات
0