تراجع إنتاج الحليب بـ 500 مليون لتر خلال السنوات الثلاث الأخيرة
إدارة النشر
الجمعة 5 مايو 2023 - 18:01 l عدد الزيارات : 24254
تراجع إنتاج الحليب بالمغرب خلال السنوات الأخيرة بشكل مقلق، وتسبب في ندرة هذه المادة الحيوية، وهو ما خلق اضطرابا في الأسواق الوطنية، منذ نونبر من العام الماضي،واستمر في بعض المناطق خلال فترات ذروة الاستهلاك.
وفي ظرف 3 سنوات، تدهور الإنتاج السنوي للحليب بأزيد من500 مليون لتر، متراجعا من 2.5 مليار لتر سنة ،2019 إلى أقل من 2 مليار لتر سنة 2022،وهو ما يشكل تراجعا بنسبة 11 في المائة مقارنة مع سنة 2021 التي بلغ خلالها إنتاج المادة 2.25 مليار لتر.
وفي نفس المنحى تراجع عدد الأبقار المنتجة للحليب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من 1.820 مليون رأس إلى 1.670 مليون رأس،وهو ما يشكل تراجعا ب 150 ألف رأس، كما يمثل تراجعا بنسبة 5 في المائة مقارنة مع سنة 2021.
رشيد الخطاط، الكاتب العام لمجموعة سنطرال دانون، التي تعد أكبر فاعل منتج للحليب ومشتقاته في المغرب، عزا هذا التراجع إلى الأزمات المتلاحقة التي مر منها القطاع، خصوص بسبب الجائحة الوبائية، وبعدها الحرب الأوكرانية الروسية، والتيأثرت عليه، خصوصا على مستوى تناسل الأبقار الذي لم يكن بالوتيرة المعتادة ، كما زادت سنوات الجفاف المتعاقبة في تدهور وضعية القطيع، وهو ما كان له انعكاس مباشر على تراجع الإنتاج.
ولمجابهة هذا الوضع، أعلن رضوان عراش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الوزارة خصصت دعما جديدا لاستيراد الأبقار الحلوب من الخارج، وتبلغ قيمة هذا الدعم 6000 درهم عن كل بقرة مستوردة، علما أن الدعم السابق الذي كانت الحكومة قد أقرته لتشجيع الاستيراد، كان محددا في 3000 درهم عن كل بقرة حلوب، في حال استيراد أزيد من 3 بقرات.
وقد جاء هذا الإعلان خلال لقاء نظمته سنطرال دانون ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، الخميس، حول موضوع “حليب بلادي: برنامج سنطرال دانون في خدمة السيادة الغذائية في قطاع الحليب”.
رشيد الخطاط،وصف هذه المبادرة بكونها خطوة ايجابية من شأنها أن تخفف الأعباء عنالمربين والكسابة، وتشجيعهم على الاستيراد، موضحا أن استيراد البقرة الحلوب يكلف ما بين 25 إلى 30 ألف درهم، وهذا الدعم المعلن من شأنه أن يقلل التكاليف على الفلاح المستورد للأبقار الحلوب.
واعتبر ذات المصدر، أن هناك ضرورة قصوى اليوم لإعادة رفع حجم القطيع وتحسين جودته في اتجاه ضمان إنتاجية عالية، لبلوغ الاكتفاء الذاتي وضمان السيادة الغذائية في هذه المادة الحيوية.
وحسب الاحصائيات الرسمية للوزارة الوصية، فقد انتقلت إنتاجية السلالات الأصيلة من 500 3 لتر للبقرة سنة 2009، إلى 200 4 لتر للبقرة حاليا، مسجلة نموا بنسبة 20 %. بدورها، انتقلت إنتاجية السلالات المهجنة من 1250 لتر للبقرة في السنة في 2009 إلى 300 2 لتر للبقرة محققة ارتفاعا بنسبة 84 %. وتضم الضيعات الوطنية حاليا حوالي 1.67 مليون رأس تنتج 2 مليار لتر من الحليب. ويمثل الاستهلاك الفردي للحليب في المغرب ما بين 10 % إلى 15 % من إجمال إنتاج السلسلة. في هذا السياق، عرفت القيمة المضافة للقطاع نموا ملحوظا حيث مرت من 1,61 مليار درهمسنة 2003 إلى 4,22 مليار درهم سنة 2019، إذ عرفت تحسنا بنسبة162 %. كما عرفت فرص الشغل بالقطاع زيادة بنسبة 30% ما بين سنتي 2003 و2019. وتضم رافعة سلسلة الحليب بالمغرب حوالي 260 ألف منتج، فيما يضم التحويل الصناعي للحليب 16 من الفاعلين المختلفين.
تعليقات
0