برلمانيون شباب يؤكدون على ضرورة التوفيق بين التقدم والاستدامة لتلبية احتياجات الحاضر دون المساومة بمصير الأجيال

أنوار التازي الثلاثاء 30 مايو 2023 - 06:00 l عدد الزيارات : 23302

سلط برلمانيون شباب، الاثنين بمراكش، الضوء على أهمية التوفيق بين التقدم والاستدامة لتلبية احتياجات الحاضر دون المساومة بمصير الأجيال المقبلة.

وأكد النواب، في مداخلات لهم ضمن الورشة الثالثة، المنعقدة حول موضوع “التقدم أو الاستدامة، كيف يمكن التوفيق بينهما؟”، بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للمنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين، الذي ينظمه الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بشراكة مع الشبيبة الاتحادية وشبكة “مينا لاتينا”، على مدى ثلاثة أيام، على ضرورة التزام الحكومات بتحقيق تنمية عادلة ومستدامة، قائمة على اعتماد المصادر الجديدة والمتجددة للطاقة، والحفاظ على البيئة وضمان استدامتها، وكذا تحقيق العدالة بين الأجيال المتلاحقة وتوفير فرص عمل جديدة.

وفي هذا الإطار، أبرز النائب البرلماني، عبد القادر الطاهر، الدور الطلائعي الذي يضطلع به هذا المنتدى الدولي من أجل تشجيع المجتمعات والدول على حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال مقاربة تشاركية مع صناع القرار ورجال الأعمال والمجتمع المدني.

كما أكد عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب على أهمية رفع التحدي الذي يواجهه الفاعل السياسي لتحقيق التوازن بين منطق المدى القصير الذي تحكمه الوعود الانتخابية والانتظارات الملحة، ومنطق المدى البعيد للنتائج الإيجابية للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

وفي ظل هذه التغيرات، يضيف المتحدث ذاته، انطلق مسلسل إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكللت بدستور 2011 الذي يكفل للمواطنين، من بين أمور أخرى، العدالة الاجتماعية والحق في بيئة نظيفة مع حفظ حقوق الأجيال القادمة، إضافة إلى وضع ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة.

من جهتها، قالت كارلا أيالا، النائبة البرلمانية بالمكسيك، إن التحديات الراهنة بحاجة إلى بلورة قوانين وسياسات عمومية فعالة وناجعة، وتأطير مجتمعات لا تضع على المحك مستقبل بلدانها، مشددة على الدور الذي يمكن أن يضطلع به الشباب لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأضافت خلال هذه الجلسة التي أدار أشغالها المهدي مزواري عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن الشباب واعون بهذه الرهانات ومستعدون لحمل المشعل وتطوير تعابير وصيغ جديدة لتأمين التعامل مع الأوضاع الجديدة، مع ما ينطوي عليه ذلك من المرونة والاندماجية لإزالة العوائق وتعزيز الشفافية في معالجة مختلف القضايا ذات الراهنية.

ودعت، في هذا الصدد، إلى تعزيز حضور ومشاركة الشباب في دوائر صنع القرار، مع تضافر الجهود بين الفاعلين الشباب وذوي الخبرة لتصحيح المسار وتحقيق التقدم المنشود مع ضمان الاستدامة.

أما فابيان دياز بلاتا، نائب ببرلمان الأنديز، فقد ندد بسياسة “الرياء” التي تنهجها الدول المتقدمة في مجال الحفاظ على البيئة وضمان التنمية المستدامة من خلال التوقيع على الاتفاقيات وادعائها الدفاع عن المنظومة البيئية العالمية، بينما هذه الدول هي المسؤولة بالأساس عن تدمير هذا الكوكب.

ودعا دياز بلاتا إلى الدفع من أجل تجسيد نموذج واقعي وفعال لحماية البيئة من المخاطر المتعددة المحدقة بها، وتحسيس سكان العالم بالمشاكل البيئية القائمة وحثهم على المشاركة الفعالة في إيجاد الحلول الملائمة من خلال الانخراط في اقتراح وإعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

وبدورها أكدت جوانا موريرا من الاكوادور، على أنه لابد من اتاحة الفرصة أمام الشباب لممارسة السياسة وتمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرارات. وذلك للتعبير عن ارائهم السياسية بكل حرية.

كما أكد السيد ويسلي نائب برلماني من البرازيل على أن هناك تحديات اقتصادية لابد من معالجتها وهي التوزيع العادل للثروة و ايجاد بدائل اقتصادية واجتماعية نابعة لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وشدد على ضرورة الاخذ بعين الاعتبار الحفاظ على الموارد الطبيعية والمائية والامن الاجتماعي وعقلنة تدبير هذه الموارد، عكس ما يقوم عليه النظام الرأسمالي الذي يرتكز على الاستغلال الفاحش للموارد. مضيفا أنه لابد من بحث مستقبل أفضل للشعوب والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي بشكل يضمن حقوق الشعوب والتوازن داخل المجتمع والحفاظ على حقوق الطبقة العاملة.

و تطرق المتحدث، إلى المجتمع البرازيلي الذي يتوفر على نسبة مهمة من الشباب، وبالتالي لابد من بحث السبل وايجاد الحلول المناسبة واقرار سياسات تاخذ بعين اعتبار أبعاد البيئة. واشراك كل الفاعلين في المنظومة الاشتراكية و ذلك للتعامل مع تبعات النظام الراسمالي الذي أضر بنا كثيرا.

يشار إلى أن المنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين يهدف إلى تشجيع البرلمانيين الشباب على مناقشة القضايا ذات الراهنية وتحليلها واقتراح حلول مبتكرة وفعالة، من خلال استغلال مهاراتهم في استخدام التكنولوجيات الجديدة وشبكات التواصل الاجتماعي لتعبئة وزيادة وعي الأطراف الفاعلة الأخرى حول هذه القضايا المهمة، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والبيئة والمساواة بين الجنسين. كما يمكنهم أخذ الريادة في هذه القضايا من خلال مقاربات وأدوات جديدة، مع تطوير الشراكات الدولية.

كما يروم المنتدى، المنعقد تحت شعار “مساهمة البرلمانيين الشباب في تعزيز السياسات العمومية التقدمية والعادلة”، بحضور ما يزيد عن 70 برلمانيا وباحثا من مختلف بلدان العالم، تمكين البرلمانيين الشباب الذين هم في فترة ولايتهم البرلمانية الأولى، من الانفتاح على مختلف المقاربات الدولية، واستلهام الأفكار وإلهام نظرائهم من جميع مناطق العالم، فضلا عن توفير فرصة للتواصل والتعاون في مختلف القضايا والمواضيع التي تهم الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين في جميع أنحاء العالم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image