أشادت الشبكة البرلمانية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، بمراكش، بجهود المغرب من أجل النهوض بالإدماج الاقتصادي للشباب، معبرة عن “إعجابها” بحماس الشباب حاملي المشاريع الذين “يصنعون التاريخ من خلال المساهمة في صناعة المستقبل”.
وقال رئيس الشبكة البرلمانية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ليام بيرن، على هامش زيارة وفد الشبكة البرلمانية إلى فضاء تشغيل الشباب بسيدي يوسف بن علي وإلى مركز دعم ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المحلية، الواقع بمركز الابتكار، “نحن معجبون جدا” بالتجربة المغربية “الفريدة” في مجال النهوض بقابلية التشغيل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وأضاف السيد بيرن، وهو أيضا عضو بمجلس العموم بالمملكة المتحدة، والذي كان مرفوقا، على الخصوص، بوالي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “المغرب نجح في إرداج العديد من المكونات في منظومته التنموية”.
وقال “لقد وجد المغرب وسيلة لتجميع كافة قطع الصورة، وهذه هي الحكاية التي نريد أن نرويها، ونحن في حاجة لكي يدعمها العالم باستثمارات أكبر في المستقبل”، معبرا عن “إعجابه” بالشباب حاملي المشاريع أو حاملي أفكار مشاريع مغربية، الذين “يصنعون التاريخ من خلال صناعة المستقبل”.
واعتبر أن “الشباب المغاربة أذكياء ومرنون. ويدركون أن العالم صعب وتنافسي، وأنه يتعين عليهم الاستثمار في التربية”، مبرزا أن فضاءات تشغيل الشباب ومراكز دعم ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المحلية، تشكل “منصات آمنة، حيث يمكن لهؤلاء الشباب التعرف على عالم ريادة الأعمال”.
من جهته، أشار المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، هشام قصباوي، إلى أن هذه الزيارة، التي تندرج في إطار التحضير للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، شكلت مناسبة لعرض حصيلة برنامج “دعم الإدماج الاقتصادي للشباب”، وهو مشروع رائد في خدمة دعم الإدماج الاقتصادي للشباب من خلال تحسين قابلية التشغيل، والادماج الاقتصادي للشباب، ودعم حسهم المقاولاتي، وتطوير سلاسل إنتاج ذات قيمة تشغيل عالية.
وأضاف السيد قصباوي أن “الزيارة كانت أيضا فرصة لإطلاع أعضاء الشبكة البرلمانية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على الخدمات التي تقترحها فضاءات تشغيل الشباب لفائدة هذه الفئة من المجتمع، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 سنة”، علاوة على “تسليط الضوء على قصص نجاح مقاولين شباب من جهة مراكش – آسفي”.
من جانبه، قال مدير المركز الجهوي للاستثمار مراكش – آسفي بالنيابة، محمد أمين سبيبي، إن الزيارة مكنت من التبادل مع مجموعة البرلمانيين حول السبل الكفيلة بتحسين خدمات مراكز دعم ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المحلية، من أجل مواكبة الشباب حاملي المشاريع أو حاملي أفكار مشاريع، الراغبين في خوض مغامرة ريادة الأعمال، وإطلاق مقاولاتهم.
وتابع السيد سبيبي أن مراكز دعم ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المحلية الثمانية، التي تم إنشاؤها في إطار مشروع “دعم الإدماج الاقتصادي للشباب” بالأقاليم السبعة التابعة للجهة وفي عمالة مراكش، تضطلع بمهمة أساسية تتمثل في تشجيع مبادرة ريادة الأعمال لدى الشباب بجهة مراكش – آسفي، وتسهيل إحداث المقاولة، من خلال توفير خدمات التحسيس والإخبار والتوجيه والتدريب على تقنيات تدبير المقاولة، والولوج إلى فضاءات العمل المشترك، والتأطير عند انطلاق المقاولات (قانوني، وتقني، وإداري ومالي).
وتندرج هذه الزيارات في إطار البرنامج المعروف باسم “برلمانيون في الميدان”، الذي تم إرساؤه تمهيدا للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي ستنعقد، في بحر السنة الجارية بمراكش (من 9 إلى 15 أكتوبر المقبل).
وهكذا، أتيحت لأعضاء الوفد، خلال مقامهم بالمغرب، الفرصة للقاء كبار المسؤولين والأطراف المعنية، ولاسيما ممثلين عن البرلمان المغربي، ووزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب.
كما التقى الوفد ممثلين عن مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى أعضاء من المجتمع المدني، وفاعلين في القطاع الخاص بالبلاد.
ومن جهة أخرى، زار الوفد، خلال هذه المهمة، التي استغرقت أربعة أيام، مشاريع ممولة من قبل مجموعة البنك الدولي، والتقى المستفيدين من هذه المشاريع، وذلك بهدف تمكين نواب برلمانيين من مختلف البلدان من اكتساب فهم قوي لأولويات التنمية في المملكة، والتفاعل مع الأطراف الرئيسية المشاركة، وتقاسم معارفهم حول تجارب التنمية الخاصة ببلدانهم.
وتوفر الشبكة البرلمانية منصة مستقلة لبرلمانيي أزيد من 140 بلدا للترافع لفائدة مسؤولية وشفافية متنامية للمؤسسات المالية الدولية، وكذا تمويل التنمية متعددة الأطراف.
وتسعى الشبكة البرلمانية، التي تأسست سنة 2000، إلى إشراك مشرعي العالم بأسره في المهمة المشتركة المتمثلة في رفع تحديات الحكامة الجيدة والفقر، سواء في بلدانهم الأصلية أو بالخارج.
ويمنح برنامج “برلمانيون في الميدان”، منذ سنة 2001، للنواب البرلمانيين ولوجا بشكل منفرد للمكاتب الوطنية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وللبرامج والمشاريع التي يدعمونها، وكذا للبرلمانيين ومسؤولي البلد المستضيف، لكي يتمكنوا من الاستفادة من تجربة، ومن نتائج وأولويات البلد المستضيف في مجال التنمية.










تعليقات
0