افتتاح الدورة الحادية عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية بتاونات
محمد المنتصر
الجمعة 16 يونيو 2023 - 12:46 l عدد الزيارات : 37870
افتتحت مساء أمس الخميس فعاليات النسخة الحادية عشرة من المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، على إيقاع نغمات تراثية جبلية لفنون العيطة أحيتها فرق محلية موسيقية ووطنية.
وقدمت فرقة لحسن العروسي الطنجاوي، وفرقة الباتول الحسناوي السريفية، وفرقة رفيق الكوشي وبوعلام الصنهاجي، وفرقة يونس بولماني، في افتتاح هذه التظاهرة الفنية الذي حضره عامل إقليم تاونات صالح دحا ومنتخبون وشخصيات مدنية وعسكرية، باقة من أغانيها التراثية التي تمتح من الموروث الثقافي المحلي، تفاعل معها الجمهور بحرارة.
وأتحفت الفرق المشاركة الجمهور بمقطوعات ومعزوفات موسيقية متميزة تعكس أصالة وغنى فن العيطة الجبلية، وفرادة التراث الموسيقى المغربي الغني والمتنوع.
كما تميز حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية، المنظمة إلى غاية 17 يونيو بشراكة مع مجلس جهة فاس – مكناس، وعمالة إقليم تاونات والمجلس الإقليمي لتاونات، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والجماعة الحضرية للمدينة، بتكريم أيقونتي العيطة الجبلية الفنانان عبد السلام الساحلي وكريمة الطنجاوية، اعترافا بما أسدياه لفن العيطة الجبلية.
وبالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، في كلمة تلاها نيابة عنه المدير الجهوي للثقافة بجهة فاس مكناس، فؤاد مهداوي، على ضرورة “حماية وصيانة الذاكرة الوطنية التراثية من المتربصين وعمليات القرصنة المكشوفة التي ينهجها البعض”.
وأضاف أن الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو المنعقدة بالرباط في نونبر 2022، تعتبر “خير سبيل لمأسسة عملية صيانة تراثنا المتفرد”.
وفي تصريح إعلامي، أفاد مدير التظاهرة والمدير الجهوي للثقافة بجهة فاس مكناس، فؤاد مهداوي، أنه تم العمل هذه السنة، اعتبارا لما تمت مراكمته خلال الدورات السابقة من هذه التظاهرة، على توسيع القاعدة الفرجوية والثقافية للمهرجان، من خلال تنظيم عدد من فقرات المهرجان بمدن أخرى بغية إشراك عدد أكبر من الساكنة.
وأبرز مهداوي أن هذه الدورة تحتفي بعلمين بارزين من أعلام هذا الفن التراثي هما عبد السلام الساحلي وكريمة الطنجاوية اللذين أضافا الكثير لهذا الفن التراثي إضافة إلى التجديد فيه.
من جهتهما، عبر الفنانان رفيق الكوشي وبوعلام الصنهاجي، في تصريح مماثل، عن اعتزازهما بالمشاركة في النسخة الحادية عشرة من المهرجان التي تعود من جديد لإبراز الموروث الثقافي الذي يزخر به المغرب عموما وإقليم تاونات على الخصوص، مؤكدين في السياق ذاته على أهمية الحفاظ على هذا التراث من الاندثار من خلال العمل على تدريسه بالمدارس ودور الشباب.
وتندرج هذه التظاهرة الثقافية، في إطار رؤية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الهادفة إلى صون التراث الثقافي اللامادي، وتشجيع المهتمين به، وضمان استمراريته عبر الأجيال، ودعم المبدعين والفرق الممارسة له، باعتباره أحد مكونات الموروث الثقافي الوطني وشكلا من الأشكال الفنية التراثية المعبرة عن الهوية الثقافية المغربية.
كما يهدف هذا الحدث الثقافي إلى إبراز الموروث الثقافي والفني المغربي المتنوع، من خلال مجموعة من الآليات والتدابير، وخصوصا منها المهرجانات، ووعيا بالخصوصية الثقافية والفنية لفنون العيطة الجبلية وتجذرها في مناطق واسعة من شمال المملكة.
وستتميز هذه الدورة من المهرجان بتنظيم عروض فنية يحييها مجموعة من الفنانين والفرق الموسيقية التراثية الوطنية المهتمة بفنون العيطة الجبلية، إضافة إلى سهرات فنية يحييها عدد من الوجوه الفنية اللامعة.
وشكل مهرجان العيطة الجبلية بتاونات عبر كل دوراته السابقة فضاء للإبداع وأداة للرقي بالذوق وفسحة جمالية فرجوية تعبر عن التعدد والتنوع الثقافي الذي تزخر به الأقاليم والجهات المغربية.
تعليقات
0