النقابة الوطنية للتعليم(ف.د.ش) تطالب الحكومة بالإنصات لنبض الشغيلة التعليمية
يسرا سراج الدين
الأربعاء 18 أكتوبر 2023 - 12:12 l عدد الزيارات : 28036
نددت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، بالجرائم والمجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد إسرائيل من دون الإلتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، معبرة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني قبل أن تتطرق إلى أوضاع الساحة التعليمية المتسمة بالاحتقان والاستياء من طرف مختلف فئات الشغيلة التعليمية.
وبحسب بلاغ لها فقد عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعه العادي في ظروف استثنائية للوقوف عند أكبر جريمة حرب خلال القرن الحادي والعشرين والتي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي الهمجية الإسرائيلية بمباركة الولايات المتحدة والدول الغربية ضاربين عرض الحائط كل المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان في أبشع مجزرة يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون العزل من أطفال ونساء ونزلاء المستشفيات دون أن يرف جفن لأدعياء الديمقراطية، معبرا عن تضامنه المطلق مع الفلسطينيين ومترحما على روح الشهداء ومنددا بمجرمي الحرب ومن يحميهم كيفما كانت تلاوينهم ومواقعهم.
كما تداول المكتب الوطني بالدرس والتحليل أوضاع الساحة التعليمية المتسمة بالاحتقان والاستياء من طرف مختلف فئات الشغيلة التعليمية نتيجة انفراد الحكومة بالمصادقة على (مشروع) النظام الأساسي خلال المجلس الحكومي 27 شتنبر 2023 قبل أن يجف حبر التعديلات المقدمة من طرف النقابات، وتوقيع مشروع النظام الأساسي من طرف الأطراف الحكومية المعنية ابتداء من 21 شتنبر قبل التوصل بتعديلات النقابات الأربع المتفق على إدراجها في اجتماع اللجنة العليا يوم 20 شتنبر 2023 في خرق سافر لروح الاتفاق الإطار 14 يناير 2023 الموقع عليه من طرف الحكومة والنقابات الأربع القاضي بتكريس المهنجية التشاركية التي تم الإجهاز عليها في اللحظات الأخيرة.
وأضاف المصدر أنه “استحضارا للدور التاريخي والمرحلي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) في الارتباط بقضايا وهموم ونبض الشغيلة التعليمية طيلة عقود في ظل سياسة صم الآذان لأكثر من عقد من الزمن، لم يتم خلاله الاستجابة لأي مطلب وتم خلالها الإجهاز على مكتسباتهم في التقاعد وابتداع بدعة التعاقد المشينة وسن سياسة اقتصادية واجتماعية استهدفت الطبقات الوسطى عبر سياسة ممنهجة سماتها الأساسية التراجعات والقضاء على القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة، وفي طليعتها نساء ورجال التعليم الذين تم الزج بهم في المراتب الدنيا للسلم الاجتماعي في الوظيفة العمومية المغربية”.
وأكد المكتب الوطني على تشبثه ببعض المكتسبات التي لا يمكن تبخيسها وعلى رأسها فتح خارج السلم للفئات التي كانت محرومة منها سابقا (الابتدائي، الإعدادي، الملحقون…)، معلنا رفضه الصيغة التي صدر بها النظام الأساسي الجديد في الجريدة الرسمية مطالبا تضمينه مقترحات وتعديلات التنسيق النقابي الرباعي، مؤكدا على مساندة النضالات المشروعة لكل فئات نساء ورجال التعليم، ويستنكر في الآن نفسه المقاربة الأمنية لاحتجاجات الشغيلة التعليمية يوم 05 أكتوبر 2023 يوم العيد الأممي للمعلم.
ودعت النقابة الحكومة إلى الإنصات لنبض الشغيلة التعليمية التي عبرت عن رفضها للنظام الأساسي في صيغته الحالية.
4. يطالب الحكومة بتنفيذ اتفاق 30 أبريل 2022 بالزيادة في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل وفتح الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل في الوسط القروي، إعادة النظر في نظام التعويضات ليشمل المدرسين والمدرسات وكافة الفئات المحرومة من الزيادة في التعويضات، مدينا كل حملات التشويش والتبخيس التي تشنها بعض الكتائب الموجهة والأقلام المأجورة من طرف جهات مشبوهة، داعيا الوزارة الوصية إلى العودة إلى طاولة الحوار في القريب العاجل لإدخال التعديلات المقترحة على النظام الأساسي وإنصاف الفئات المتضررة (الثانوي التأهيلي، المستشارون في التوجيه والتخطيط، المرتبون في السلم 10 الذين تم توظيفهم في السلم 7 ـ 8 ـ 9 . وكل التعديلات المقترحة على الوزارة ).
كما اعتبرت النقابة أن إصلاح التعليم يتطلب إرادة سياسية حقيقية لتمويل القطاع عبر ميزانية استثنائية دون إخضاعها للحسابات الموازناتية الضيقة، مع التأكيد على اعتبار نبض الساحة التعليمية هو المحرك الأساسي والموجه للدينامية النضالية داخل نقابتنا واصطفافها التاريخي والمستمر مع هموم وتطلعات ونضالات نساء ورجال التعليم، معلنا استعداده للدخول في كافة الأشكال النضالية في إطار التنسيق النقابي والتأكيد على ترسيخ وحدة الصف النقابي، انطلاقا من قرارات المجالس الوطنية وآخرها المجلس الوطني 24 شتنبر 2023، مطالبا بالإسراع بإخراج النظام الأساسي لموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وداعيا نساء ورجال التعليم إلى الحيطة والحذر ورص الصفوف داخل إطارهم التاريخي النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش).
تعليقات
0