فيديو: تفاصيل أشغال المؤتمر الوطني الثاني لقطاع المحامين الاتحاديين
إدارة النشر
الأحد 19 نوفمبر 2023 - 23:19 l عدد الزيارات : 26463
انعقد بنادي المحامين بمراكش يومي الجمعة والسبت 17 و18 نونبر 2023، المؤتمر، الوطني الثاني لقطاع المحامين الاتحاديين تحت شعار: “من أجل محاماة بكامل أبعادها المهنية، الحقوقية والسياسية” والمنظم من طرف قطاع المحامين الاتحاديين
ويندرج هذا المؤتمر ضمن الجهود المشتركة لكل المنتسبين لقطاع المحامين الاتحاديين من أجل تشخيص الأوضاع المهنية المستجدة في علاقة بالتحولات المعرفية المتنوعة خاصة في ظل التطورات التكنولوجية والرقمية المتسارعة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية المنعقدة يوم الجمعة 17 نونبر 2023 حضورا متميزا ومتنوعا لضيوف المؤتمر من ممثلي القطاعات المهنية المختلفة، والجمعيات الحقوقية والمنظمات النقابية والمجتمع المدني، وفعاليات سياسية وثقافية وإعلامية وازنة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية بإلقاء كلمات كل من السيد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ ادريس لشكر والسيد نقيب هيئة المحامين بمراكش الأستاذ محمد الحميدي، وكلمة المنسق المحلي لقطاع المحامين الاتحاديين بمراكش الأستاذ عبد الفتاح الكاكي، وكلمة المنسق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين الأستاذ النقيب علال البصراوي .
واختتمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بفقرة تكريم لشخص الحاضرين الرئيس الأستاذ النقيب ادريس أبو الفضل والأستاذ النقيبمحمد الصديقيوالأستاذ عبد الرفيع الجواهري
وتابع المؤتمر أشغاله يوم السبت 18 نونبر 2023، حيث عرفت جلسات وأشغالاللجن حضورا نوعيا متميزا سواء من زاوية الفئة العمرية أو من زاوية مقاربة النوع، حيث سجلت لوائح الحضور مشاركة واسعة للشباب بنسبة فاقت 60 بالمائة، كما سجلت مشاركة نسائية مهمة محددة في نسبة 35 بالمائة.
وعلى مستوى الخريطة المهنية، فقد شهدت أشغال المؤتمر حضور مشاركين من مختلف هيئات المحامين بالمغرب (نقباء ومحامين رسميين ومتمرنين).
وتوزعت أشغال المؤتمر على أربع (4) لجان هي:
– لجنة المحامي والشأن العام
– لجنة الشؤون المهنية
– لجنة البيان الختامي
– لجنة التقرير العام
وعرفت الجلسات العلمية للمؤتمر تقديم تتسع (9) مداخلات، تلتها نقاشات جادة ومهمة بشأن مواضيعها التي اعتبرها المؤتمرون ذات راهنية، وتشكل مناسبة
وشكل المؤتمر مناسبة للتعرف على الأوضاع القانونية والواقعية لمهنة المحامين بالمغرب، حيث أبدى المؤتمرون تخوفات من مجموعة من المعوقات والتحديات القائمة على الصعيد الوطني أمام تطبيق التشريعات ذات الصلة بممارسة مهنة المحاماة، وتحديداً الإكراه التنظيمي، وإشكالية مجالات ومهام الممارسة المهنية، فضلا عن معضلة الحماية الاجتماعية للمهنيين، وتحديات ثقافة المساواة ومقاربة النوع.
كما أن المؤتمر كان مناسبة لربط المحامي بمحيطه السياسي والحقوقي والمجتمعي وبقضاياه الوطنية الكبرى، والأدوار الممكنة للمحامين من أجل بناء المشروع المجتمعي للحزب.
كما أن المؤتمر كان مناسبة لفتح نقاش ومسؤول من خلال تفاعل المشاركين مع المتدخلين بشأن ما طرح من مواضع، كانت حصيلته تتويج أشغاله بتوصيات يمكن تصنيفها كالتالي:
أولا: توصيات تهم الشأن المهني:
أكد المؤتمرون على مدى أهمية إنشاء وتحديث شامللمنظومة التشريعات ذات الصلة بمهنة المحاماة أو بممارستها سواء منها المتعلقة بقانون المهنة نفسه أو بقانوني المسطرتين المدنية والجنائية، أو بغيرهما من التشريعات التي تتصل بمهام المحامين، بشكل يتلاءم مع الرسالة الإنسانية للمهنيين ويساير متطلبات البيئة الرقمية الحديثة وتطبيقاتها، ويسمح بضمان حماية اجتماعية شاملة للمحامين، وتنزيلا فعليا لمبادئ المساواة ومقاربة النوع.
واعتبر المؤتمرون أن المدخل الرئيسي لإيجاد بنية تشريعية وتنظيمية فاعلة وقادرة على تطوير الأداء المهني هو إيجاد إطار تشريعي شامل، ينطلق في أساسه من تصور واضحللدولة حيال لأدوار المنتظرة من المحاماة داخل المجتمع. حيث دعى المؤتمر إلى:
– اعتبار الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بتنظيم وبممارسة مهنة المحاماة بمثابة لمعايير محددة لمعالم أي تعديل تشريعي مقبل، لا يمكن النزول عن سقفهاوذلك لضمان ملاءمة التشريعات الوطنية معها.
– اعتبار المبادئ التي أعلنها دستور المملكة، وخاصة الواردة في تصدير، مرجعية تؤطر لزوما التوجهات التشريعية المتعلقة بمهنة المحاماة.
– توحيد أنظمة الحماية الاجتماعية الخاصة بالمحامين على الصعيد الوطني.
– العمل على دسترة مهنة المحاماة، مع التفكير في صيغة لجعلها شريكا للسلطة القضائية، وممثلة ضمن مكونات مجلسها الأعلى، والتنصيص على اعتبار المحاماة رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنة.
– الإسراع بإخراج مشروع نظام التقاعد المطروح من طرف التعاضدية العامة لهيئات المحامين لحيز الوجود كبديل لمشروع الدولة.
– توحيد النصوص التشريعية (القانون رقم 98.15 والقانون رقم 99.15)، في أفق إلغاء الغرامات وإلغاء ما سمي ب “فترة التدريب” التي تدوم 6 أشهر دون استفادة المنخرط الجديد، وإلغاء المادة 7 من القانون 98.15 التي تنص على التسجيل التلقائي بعد 30 يوما من إشعار المعني بالأمر وبالنتيجة إلغاء الغرامات المرتبطة بذلك، فضلا عن ضرورة تتميم المادة 5 من القانون 09.21 بإضافة فقرة تستثني الفئات التي لها نظام إجباري أساسي عن المرض انسجاما مع المادة 3 من القانون رقم 98.15.
– العمل على ملاءمة قانون المهنة للمقتضيات الدستورية (الفصلين 19 و164) بضمان تمثيلية نسائية في تدبير الشأن المهني، وإقرار كوطا بذلك بمقتضى القانون الأساسي للمهنة.
– وقبل التعديل التشريعي المنتظر، العمل على إيجاد حلول بتبني إجراءات لفرض كوطا تروم ضمان مشاركة نسائية في الهياكل والأجهزة المهنية، وذلك بإجراء تعديلات استباقية للأنظمة الداخلية لمختلف هيئات المحامين، والعمل على توحيد هذه الأنظمة.
– اعتبار فئات المحامين/ات الشباب حليفا استراتيجيا لنشر ثقافة المساواة مهنيا ومجتمعيا. – الإسراع بإعداد مقترحات تهم المجلس الوطني للهيئات من حيث تركيبته وتكوينه واختصاصاته وسلطاته.
ثانيا: توصيات تهم الشأن العام:
في هذا الشأن، اعتبر المؤتمرون أنه مهما بلغت النصوص الدستورية من الكمال من حيث صياغتها ومضامينها، فإن الأمر يحتاج فوق ذلك لوجود تشريعات منسجمة وروح الدستور، وجهات جهات مكلفة بإنفاذ وتطبيق هذه التشريعات ومشبعة بالمبادئ السامية للدستور، بشكل يحقق الغايات المرجوة من وضع هذه النصوص والمقتضيات، لذلك أوصى المؤتمر بما يلي:
– إعمال البعد الحقوقي في السياسات العمومية
– لإعمال المقاربة التشاركية باعتبارها مبدأ دستوريا في السياسات التشريعية المرتبطة بمنظومة العدالة ومجال الحقوق والحريات
– الإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية
– إعمال البعد الحقوقي المرتبط بالممارسة الاتفاقية المغربية في العمل القضائي على مستوى بناء القرار القضائي.
– ملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية لكون النهوض بحقوق الانسان يضل شرطا لازما لأية تنمية اجتماعية أو لأي نموذج تنموي منشود.
واختتم المؤتمر بعقد جلسة ختامية تضمنت عرض الورقة التنظيمية للقطاع، وتلاوة ومناقشة البيان الختامي وكذا التقرير التركيبي للمؤتمر، حيث بخصوص الورقة التنظيمي، تم التذكير بالهيكلة الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين، والتي تتكون من:
– المؤتمر الوطني للقطاع كهيئة تقريرية أولى للقطاع
– مجلس التنسيق الوطني كثاني هيئة تقريرية
– السكرتارية الوطنية
وفي إطار هذا الشق التنظيمي، قرر المؤتمر تزكية الأستاذ النقيب علال البصراوي منسقا وطنيا للقطاع، كما تمت تزكية السكرتارية الوطنية الحالية بكامل أعضائها وعضواتها.
وفي نهاية أشغال المؤتمر، تمت تلاوة مشروع البيان الختامي للمؤتمر الذي صادق عليه المؤتمرون بعد نقاش مسؤول لمضامينه، واختتمت أشغال المؤتمر على الساعة الثالثة والنصف من بعد زوال يوم السبت 18 نونبر 2023، بعد عرض التقرير التركيبي لأشغاله والمصادقة عليه.
تعليقات
0