أكد الفريق الإشتراكي المعارضة الإتحادية خلال الجلسة العامة المخصصة للمناقشة والتصويت على مشروع قانون رقم 58.23 الذي يتعلق بنظام الدعم الإجتماعي المباشر ومشروع قانون 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الإجتماعي، على أن هذين المشروعين يُعتبران من أهم المظاهر الأساسية لبناء الدولة الإجتماعية التي سارت اليوم طموحا وهدفا جماعيا.
وقالت النائبة الإتحادية “عتيقة جبرو” أن مشروعي القانونين يُعتبران استمرارا طبيعيا لمسيرة إرساء منظومة الحماية الإجتماعية بالمغرب بشكل مفكر فيه ومدروس يندرج في سياق التوجهات الاستراتيجية التي رسمها جلالة الملك ويشكلان حلقة أساسية تأتي بعد حلقة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بما يمكن المغرب من استهداف مختلف أبعاد المنظومة الإجتماعية الحمائية وتوفير شروط الكرامة الإنسانية.
كما أشادت جبرو بتمكن المغرب في ظل التحديات التي يفرضها السياق العالمي والمتسم بتوالي الأزمات الاقتصادية تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة من تقديم دعم مالي ومباشر لفئات واسعة من المجتمع، مؤكدة على أن الفريق الإشتراكي المعارضة الإتحادية يثمن القرار الملكي القاضي بتعميم الدعم الإجتماعي المباشر، معتبرة أن الأمر ثورة اجتماعية فعلية وتتويجا لمسلسل الإصلاح الذي انخرطت فيه المملكة والذي تضمن العديد من المشاريع الإصلاحية ذات النفس الإجتماعي والتي كانت أهم غاياتها إدراك التوزيع العادل لمقدرات المغرب بصورة تتجاوز صورة منطق الإحسان إلى منطق التضامن والعدالة.
وقالت النائبة الإتحادية:” إننا في الفريق الإشتراكي المعارضة الإتحادية نعتبر أن بلادنا اليوم أمام تحول شمولي هادئ مضمونه تعاقد إجتماعي جديد مؤسس على قيمة التضامن التي من شأنها أن تجعل من المجتمع المغربي أكثر إنتاجا وأكثر مبادرة وأكثر تحصينا أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية كما سبق وأن أكد صاحب الجلالة في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية والذي أعلن فيه عن شروط تقديم الدعم الإجتماعي المباشر مؤكدا على أن لا يقتصر هذا الدعم على التعويضات العائلية فقط بل يجب أن يشمل أيضا بعض الفئات الإجتماعية التي تحتاج إلى المساعدة ويهم هذا الدعم الأطفال في سن التمدرس والأطفال في وضعية إعاقة والأطفال حديثي الولادة إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة بدون أطفال في سن التمدرس خاصة منها التي تعيل أفراد مسنين”.
كما أضافت جبرو قائلة : إننا نؤمن بأن المجتمع المتضامن هو عصب الدولة القوية وهو الذي يؤسس للعدالة الإجتماعية التي يريدها الجميع وأن تكون دولة إجتماعية قوية تضمن العدالة الإجتماعية وتستهدف مواجهة الفقر والهشاشة ومواجهة التفقير بأن التفقير أعمق من الفقر، من خلال الإستثمار الدائم والمستمر في الرأس المال البشري الذي أحيانا نهمل الإستثمار فيه لأنه هو من سيشرف على تفعيل كل المقتضيات المتضمنة في العدالة الإجتماعية وهو ما أكدنا عليه في الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بحرصنا الدائم على الدولة القوية العادلة والمجتمع الحداثي والتحديثي المتضامن”.
وأكد الفريق الإشتراكي على أن ربح الرهان مرتبط بمدى القدرة على إيصال هذا الدعم لمن يستحقه وهو مايعني أن الحكومة اليوم مطالبة بإستحضار الغايات الأساسية من إقرار هذا الدعم وكذا المبادئ الرئيسية التي أطرته والتي تأتي العدالة في مقدمتها وهو ما يفرض الأخذ بعين الاعتبار ثلاث معطيات أساسية ومهمة، وهي”معطى التفاوتات المجالية والجهوية ويجب أخذها بعين الاعتبار ودراستها ومعطى الإختلالات المحتملة المرتبطة بعملية إستهداف الفئات المعينة ومعطى تعبئة واستقرار واستدامة الموارد المالية” لأنه وبدون إستدامة الموارد المالية سوف نفشل في تحقيق هذا المشروع وأتمنى أن تتحقق هذه المعطيات الثلاث.










تعليقات
0