دعي 67 مليون مصري للإدلاء بأصواتهم الأحد في انتخابات رئاسية طغت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة على الاهتمام بها، خصوصا وأن نتائجها محسومة لصالح فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية جديدة.
وتتصدر المشكلة الاقتصادية الاهتمامات في بلد يواجه أكبر أزمة اقتصادية في تاريخه، مع معدل تضخم يلامس 40%، وعملة محلية فقدت 50 بالمئة من قيمتها ما أدى إلى انفلات الأسعار. ويعيش 60 بالمئة من سكان مصر الذين يناهز عددهم 106 ملايين نسمة، حول خط الفقر.
تجرى عمليات الاقتراح الأحد والإثنين والثلاثاء ما بين التاسعة صباحا والتاسعة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تعلن النتائج الرسمية في 18 دجنبر.
إضافة إلى السيسي، يخوض الانتخابات ثلاثة مرشحين غير معروفين على نطاق واسع: فريد زهران رئيس الحزب المصري الديموقراطي (يسار وسط)، عبد السند يمامية من حزب الوفد الليبرالي العريق الذي بات اليوم هامشيا، وحازم عمر من الحزب الشعبي الجمهوري.
وبدا أن الأخير كان الأكثر إقناعا في مناظرة تلفزيونية وحيدة شارك فيها كل المرشحين باستثناء السيسي الذي أوفد أحد أعضاء حملته بالنيابة عنه.
وحاول وجهان من المعارضة خوض غمار الانتخابات، دون جدوى. ويقبع أحدهما، وهو الناشر الليبرالي هشام قاسم، في السجن حاليا. أما الآخر، وهو النائب السابق المعارض أحمد الطنطاوي، فبدأت محاكمته بتهمة “تداول أوراق تخص الانتخابات بدون إذن السلطات”.
ووصل السيسي، وزير الدفاع والقائد السابق للجيش، إلى السلطة إثر إطاحته بالرئيس السابق محمد مرسي في يوليوز 2013. وفي انتخابات عامي 2014 و 2018، فاز السيسي بأكثر من 96% من الأصوات.
وبعد ذلك أدخل تعديلا دستوريا لتصبح ولايته الثانية ست سنوات بدلا من أربع وليتمكن من الترشح لولاية ثالثة.
وفي هذا السياق تتجه الأنظار إلى نسبة المشاركة التي بلغت 41،5% في 2018، أقل بست نقاط عن الانتخابات السابقة.
ويرى مصريون مؤيدون للرئيس المصري، أن السيسي هو مهندس عودة الهدوء إلى البلاد بعد الفوضى التي أعقبت ثورة العام 2011 وإسقاط حسني مبارك.
منذ بداية 2014، وعد السيسي باعادة الاستقرار بما في ذلك اقتصاديا.
وأطلق الرئيس المصري في العام 2016، برنامجا طموحا للإصلاحات المالية والاقتصادية شمل تحرير سعر صرف العملة المحلية وخفض دعم السلع الأساسية الذي تمنحه الدولة لبعض الفئات المحدودة الدخل. وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتصاعد الغصب الشعبي.
وتضاعف الدين الخارجي لمصر ثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة، ولم تدر المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة ويسند تنفيذها غالبا إلى الجيش، العوائد المتوقعة منها.
تعليقات
0