نبه البيان العام لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، الصادر عن المؤتمر الوطني الحادي عشر، إلى ان اقتصاد المغرب ما زال في خدمة أقلية مستفيدة من المجهود الاستثماري العمومي ومن تحرير الأسواق والإعفاءات الضريبية والاحتكارات غير المشروعة.
واعتبر البيان أن مراجعة النموذج التنموي تفرض إعادة توزيع الثروات على الصعيدين الاجتماعي والمجالي، بالشكل الذي يحقق المواطنة الكاملة التي تعتمد على جدلية الالتزام بالواجبات الضريبية، عدالة ضريبية شاملة، وفي نفس الوقت التمتع بالحقوق على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وأوضح المؤتمر أن مراجعة النموذج التنموي الجديد تستدعي ترتيب العلاقة بين الاقتصاد المغربي والاقتصاد العالمي على أساس انخراط الرأسمال المغربي في عملية استثمار داخلي يقوم على تقاسم المخاطر، مشيرا إلى أن الأمر لن يتأتى إلا بتأهيل الموارد البشرية وطرق تدبيرها، مع مراجعة كل اتفاقيات التبادل الحر التي لا تخدم الإقتصاد الوطني.
كما وقف البيان عند المجهودات التي تم إنجازها على صعيد البنيات التحتية وبعض القطاعات الاستراتيجية بفضل التوجيهات الملكية، والتي حققت تموقعا متميزا للمغرب، وهي الطموحات التي اعتبر الإتحاد الإشتراكي أن السياسات العمومية المتبعة ما تزال بعيدة عن مواكبتها نتيجة تأخرها في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وترسيخ الجهوية المتقدمة، وإدماج البُعد البيئي في المشاريع التنموية بشكل يُحقق التنمية المستدامة ويوسع استعمال الطلقات المتجددة.
وجدد حزب الوردة عبر بيان مؤتمره التأكيد على أن نجاح أي نموذج تنموي جديد، رهين باعتماد سياسة اجتماعية مُتكاملة، تقوم على أساس توفير التعليم الجيد، والعلاجات الصحية الضرورية، وضمان الحق في الشغل، والسكن اللائق، والخدمات المرفقية اللازمة، وهي الأسس التي يعتبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنها وحدها الكفيلة بالحديث عن الدولة الاجتماعية، القادرة على حماية فئات من الشعب المغربي من الفقر والتهميش والهشاشة لضمان كرامة الإنسان المغربي.
في نفس السياق شدد المؤتمر على أن إنجاز هذه الأهداف، لا يُمكن أن يتم من خلال المقاربة الإدارية أو التقنية، بل إن المدخل السياسي هو الكفيل بتحقيق قفزة نوعية ومشروع مجتمعي جديد كما يتصوره الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بما يستجيب لطموحات الشعب المغربي.
تعليقات
0