عبد الرحيم شهيد: نعيش مرحلة صعبة و الحكومة ليست شجاعة
أنوار التازي
الإثنين 7 فبراير 2022 - 22:57 l عدد الزيارات : 31352
أنوار التازي
تصوير: محمد لشكر
أكد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، أن الحكومة لا تحترم البرلمان، برفضها لمقترحات و مبادرات المعارضة، ومنها مقترح القانون المتعلق بالوضع القانوني لأعضاء الحكومة.
و أوضح شهيد خلال ندوة صحفية نظمتها الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى-الولاية التشريعية الحادية عشرة 2021-2026 ، اليوم الاثنين 7 فبراير 2022 بمجلس النواب، أن قانون المالية لم يتضمن أي إجراء لحماية الطبقة المتوسطة، و أن قانون السوق و الليبرالية هو الذي أصبح سائدا، وبالتالي بات من اللازم حماية القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة و الهشة.
و شدد رئيس الفريق الإشتراكي، على أن التوقعات والفرضيات التي بني عليها قانون المالية لسنة 2022، “التساقطات مطرية و سعر الغاز” أصبحت مهددة بالنظر إلى موجة الجفاف و إرتفاع أسعار البترول. ولم يستبعد شهيد لجوء الحكومة إلى المديونية كخيار لسد العجز و تمويل الميزانية.
وأضاف قائلا في تفاعله مع أسئلة الصحافة الوطنية: نعيش ظرفية صعبة بسبب موجة الجفاف و إرتفاع أسعار البترول والمحروقات، و بالتالي فإن الفرضيات التي بني عليها قانون المالية أصبحت غير موجودة أو مهددة.
و ذكر شهيد، ” أننا سنبقى معارضة يقظة و لنبض الشارع و قضايا المجتمع و الرأي العام، ونحن راضون على أدائنا خلال هذه الدورة.”
كما ذكر المتحدث، بالسياق الدولي و الوطني الذي جرت فيه الاستحقاقات الانتخابية، والمرتبطة أساسا بالجائحة و التحديات التي تواجه بلادنا.
و لم يفت عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، أن سجل بأن الدورة الخريفية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، لم تكن في مستوى التطلعات، لا على المستوى التشريعي و لا الرقابي.
و أوضح في تقديمه للندوة الصحفية، أن المعارضة سجلت بكل قلق، هيمنة و تغول الحكومة و أغلبيتها، و انطلق ذلك من هيكلة مجلس النواب، و إمتد إلى الجماعات الترابية.
و شدد شهيد، على أن الحكومة تمارس التضييق على المعارضة و إقبار حقها في التعبير و إبداء رأيها، وهو ما ظهر خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2022، حيث تم إقبار كل التعديلات المشتركة التي تقدمت بها المعارضة على القانون المالي.
و لم يفت رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن أكد على أن التنسيق بين فرق ومجموعة المعارضة يأتي كرد على الهيمنة و التغول، مضيفا أن ” أي جهة تحاول الهيمنة ستصطدم بانزلاقات، و دورنا هو حماية بلادنا من طابع الهيمنة و الرؤية الواحدة.”
و أشار البرلماني الإتحادي في نفس السياق، إلى أن الهيمنة امتدت إلى إقبار حق الصحافة والرأي العام في متابعة القضايا و المستجدات الإقتصادية والاجتماعية من خلال أشغال اللجان البرلمانية، التي لا تزال سرية عكس الولاية السابقة، مؤكدا أن النظام الداخلي للمجلس يمنح لرئيس اللجنة أن يرفع سرية الأشغال، غير أن رئيس مجلس النواب يواصل إقبال هذا الحق.
ودعت فرق ومجموعة المعارضة إلى ضرورة صَوْنِ التعددية السياسية والتوازن والتكامل المؤسساتيين خدمة للأفق الوطني المشترك.
وأبدت المعارضة بمجلس النواب قلقها الشديد إزاء ما يلي:
1. التضييق على فرق ومجموعة المعارضة،بعدم تمكينها من المساحة الزمنية الكافية واللازمة لممارسة مهامها التشريعية وأدوارها الرقابية، مع استحواذٍ يكاد يكون كُــلِّــياًّ للحكومة والأغلبية البرلمانية؛
2. التخلف عن الموعد الدستوري لعقد جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة في مجال السياسة العامة، إذ لم تنعقد إلاَّ جلستان طيلة أربعة أشهر كاملة، وذلك في استخفافٍ تام بمقتضيات الدستور، وبمكانة مجلس النواب وبأدواره الرقابية الأساسية؛
3. عدم تجاوب الحكومة مع طلبات المعارضة للتحدث في مواضيع عامة وطارئة تستلزم إلقاء الضوء عليها وإخبار الرأي العام الوطني بها، وذلك طبقا للمادة 152 من النظام الداخلي للمجلس؛
4. غياب عدد من الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفهية، واكتفاء الحكومة بتقديم عددٍ هزيل جدا من الأجوبة على الأسئلة الكتابية التي تَوَجَّــهَ بها أعضاءُ مجلس النواب؛
5. التعطيل العملي لأشغال اللجان الدائمة،من خلال رفض الحكومة، بشكلٍ ممنهج وغير مفهوم وغير مبرر، حضور الاجتماعات التي تطلب فرق ومجموعة المعارضة عقدها لمناقشة قضايا ذات أهمية وراهنية؛
6. تجاهل الحكومة للمبادرات التشريعية المهمة المتمثلة في مقترحات القوانين التي تقدمت بها المعارضة، والتي بلغت 59 مقترح قانون، بما يفوق 85 في المائة من مجموع المقترحات، علما أن الفصل 82 من الدستور ينص على تخصيص يوم واحد على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين؛
7. هزالة الأداء التشريعي للحكومة خلال الدورة الخريفية، إذ أن عدد مشاريع القوانين المصادق عليها بمجلس النواب لم يتجاوز 3 نصوص تشريعية (قانون المالية لسنة 2022، قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية للسنة 2019، القانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا) و14 اتفاقية؛
8. إقدام الحكومة على سحب مشاريع قوانين ذات أهمية بالغة دون تفسير أو تبرير أو توضيح أو تشاور، من قبيل مشروع القانون الجنائي، ومشروع قانون التغطية الصحية، ومشروع قانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة ومشروع قانون المناجم،وذلك من غير تحديدِ مصير هذه النصوص الهامة ولا أيِّ أفق زمني لإعادة إيداعها في ظل عدم توفر الحكومة على مخطط تشريعي؛
9. حرمان الرأي العام من متابعة أشغال اللجان الدائمة برفض رفع السرية عن اجتماعاتها في حدود المقتضيات القانونية الجاري بها العمل؛
10. عدم اتخاذ إجراءات عملية لتفعيل الترجمة الفورية إلى اللغة الأمازيغية، لتمكين كافة الشعب المغربي على قدم المساواة من حق متابعة أشغال المجلس؛
11. غيابُ تَوَاصُــلِ الحكومة مع المؤسسة البرلمانية والفرقاء الاجتماعيين والرأي العام، واتخاذها لإجراءات غير مفهومة تسببت في توترات واحتقانات اجتماعية، في ضربٍ تام للمقاربة التشاركية والعمل الجماعي المشترك؛
12. تَعَمُّــد رئيس الحكومة تَجاهل وتجاوز المؤسسة التشريعية باستعمال الإعلام العمومي في تقديم “حصيلة عمل” حكومته خلال 100 يوم، في الوقت الذي كان من اللائق، ديموقراطيا ورمزياً، تقديمه أمام البرلمان، وعبره إلى الرأي العام؛
13. نهجُ الحكومة لسياسة التبرير إزاء المنحى المُقلق لارتفاع أسعار المحروقات وأثمنة معظم المواد الاستهلاكية الأساسية، وعدم مبادرتها إلى استعمال صلاحياتها في التدخل الناجع لضبط الأسعار وتخفيف تأثير تقلبات السوق الدولية، بغاية حماية القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، وخاصة الشرائح المُستضعفة؛
14. قصور المقاربة الحكومية لأزمة التشغيل ولجوئها إلى برامج ترقيعية محدودة الأثر، غير كافية لامتصاص البطالة وتوفير مناصب شغل قارة خاصة في وسط الشبابّ والنساء؛
15. تقاعس الحكومة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الأمن الطاقي والمائي والدوائي والغذائي، ولتدبير المخزون الاستراتيجي لبلادنا في كافة هذه المجالات، وتجاهلها، على وجه التحديد، لمسؤوليتها في إيجاد حل شامل ونهائي لمعضلة مِصفاة “لاسامير”؛
16. عدم مبادرة الحكومة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءاتٍ ملموسة لدعم الفلاحين الصغار الذين يُعانون من تداعيات الجائحة ومن انعكاسات الجفاف وغلاءٍ في أثمنة البذور والأعلاف والأسمدة؛
17. تأخر الحكومة عن اتخاذ إجراءات عملية استباقية لمعالجة أزمة الماء التي تلوح في الأفق القريب سواء تعلق الأمر بمياه السقي أو بالماء الصالح للشرب في عددٍ كبير من مناطق بلادنا.
تعليقات
0