استجواب صلاح عبد السلام لأول مرة على خلفية اعتداءات باريس…
يسرا سراج الدين
الخميس 10 فبراير 2022 - 09:00 l عدد الزيارات : 21685
أكد صلاح عبد السلام العضو الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من المجموعة التي نف ذت اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس، في أول جلسة استجواب له الأربعاء، أنه “تراجع” عن “تفجير” حزامه الناسف.
وقال الفرنسي البالغ 32 عاما في “تصريح عفوي” أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس التي بدأت النظر في القضية منذ خمسة أشهر، “لم أقتل أحدا ولم أجرح أحدا … لم أتسبب حتى بأي خدش”.
واعتبر عضو المجموعة الجهادية التي أوقعت 130 قتيلا في باريس أن “الأحكام الصادرة في قضايا الإرهاب شديدة للغاية”.
وأوضح “في المستقبل، عندما يصعد شخص ما في مترو أنفاق أو في حافلة وبحوزته حقيبة مليئة بـ50 كيلوغراما من المتفجرات وتساوره في اللحظة الأخيرة الرغبة بالعدول، سيعرف أن الحق ليس الى جانبه، إذ سيتم سجنه أو قتله”.
بعد خمس ساعات من بدء جلسة الاستجواب الذي انحصر بالفترة التي سبقت سبتمبر 2015، سألته محامية الضحايا أوريلي سيرسو عن “توبته”. واعتبر عبد السلام أن “الأشخاص الذين لم يقتلوا أحدا، لا يمكننا إدانتهم، هذا غير معقول”.
وأضاف عبد السلام أنه عندما تكون في السجن وفي الحبس الانفرادي تحت مراقبة مستمرة “تقول لنفسك +كان يجب أن أفجر هذا الشيء+ (الحزام الناسف الذي تخلى عنه ليلة 13 نوفمبر). +هل فعلت الشيء الصحيح بالتراجع أم كان يجب أن أمضي حتى النهاية+؟”.
بعد أن ضغط عليه محامو الضحايا بالأسئلة حول انضمامه و”حبه” لتنظيم داعش الذي “يضفي شرعية” على أنشطته، كرر المتهم الرئيسي “لا أمثل أي خطر على المجتمع”.
وتابع صلاح عبد السلام “إذا أطلقوا سراحي غدا، فلن أهاجم أحدا”، لكنه أقر بـ”نصيب من المسؤولية في هذه القضية”، وأبدى أسفه ل”شيطنته” في فرنسا والعمل على “إلقاء كل المسؤولية على عاتقه”.
ودارت أسئلة محامي الضحايا حول ازدواجية أفكاره وأفعاله، فمن ناحية لا يشكك المتهم في التزامه مع التنظيم المتطرف – فهو يعتبر أن عمليات الذبح والقتل التي نفذها تنظيم داعش بحق “الكفار” تمثل “افتراءات” لم يرتكبها.
في بداية جلسة الاستجواب، أكد المتهم خلال حديث مع رئيس المحكمة جان-لوي بيرييه أن لديه تفسيرات أخرى يحتفظ بها إلى “وقت لاحق”، ولم يدل بها رغم محاولات القاضي المتكررة لكشفها.
تعليقات
0