نبيل بنعبد الله ؛ عياش بنكيراني يدافع عن استقلالية القرار السياسي !!!

إدارة النشر الأحد 20 فبراير 2022 - 21:18 l عدد الزيارات : 11985

عبد السلام المساوي

رزقنا في هذا المشهد السياسي بصنف من الكائنات السياسية التي فشلت لعقود في تدبير كل الحقائب الوزارية التي أسندت اليها ، لكنها مصرة على تحويل فشلها الى انجاز خارق ، وهزائمها أمام السياسات العمومية الى انتصارات غير مسبوقة . ومن المضحكات الموجعة أنهم ينفضون أيديهم من المشاركة في السياسات العمومية التي نتج عنها هذا الوضع ويطالبون كأي مواطن عادي بتنقية الأجواء والعفو عن المعتقلين وطي الصفحة في إطار سياسة عفا الله عما سلف واستغلال السياسيين لملفات معروضة أو محكومة امام القضاء لتبييض وجوههم أمام المواطنين .
مثل هذه الكائنات السياسية تجدهم مع في البرامج الاعلامية يهيمون بالشعارات الفضفاضة والمزايدات الفارغة ويلبسون صوف الحملان للظهور بمظهر السياسي الطهراني العادل الذي يرفض الظلم وينحاز الى الحرية ، وهم بذلك يخلطون عن عمد بين الخطابة السياسية والبرنامج الانتخابي ، بين المبادرات المحددة بتدابير واضحة وأجندة زمنية ملموسة وبين الشعارات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع أو بطالة أو أمية ، لذلك ليس غريبا أن نجد أحزابا وزعماء ترعرعوا لعقود في حضن الحكومة وشاركوا في تدبير شؤون البلد لعقود ويتحملون ما وصل اليه الحال ، لكن بدل ان يقدموا كشف الحساب عن تدبيرهم للسلطة يختبئون وراء الخطابة السياسية المتخمة بالشعارات ، ولعل الشعار الأكثر استهلاكا شعار استغلال الورقة الحقوقية والمطالبة بالنفس الديموقراطي وكأننا أمام أحزاب وزعماء لم يشاركوا في الحكومة .
اذن كيف يمكن الوثوق ب” الرفيق ” نبيل بنعبد الله الذي يشنف اذاننا ويصدع رؤوسنا بشعارات تنقية الأجواء السياسية وضخ نفس سياسي جديد وتوسيع الهامش الديموقراطي وضرورة محاربة الفساد والاستبداد ، وهي أكثر من 20 عاما لم يحقق شيئا يذكر في مطالب اليوم التي يرفعها قبيل مؤتمر حزب التقدم والاشتراكية . والغريب في الأمر انه يتناسى ان كل الانتقادات للاوضاع القائمة وقعت أثناء وجوده بالحكومة ، وساهم في تأزيم الأوضاع ، فما معنى أن يخرج نبيل بنعبد الله للمطالبة بطي صفحة معتقلي الحسيمة وهو واحد من الذين شملهم الاعفاء الملكي بسبب فشل قطاعه الوزاري في انجاح مشروع الحسيمة منارة المتوسط الذي تسبب في توتر اجتماعي غير مسبوق ؟!!!!!!
لذلك لا يمكن اليوم التلاعب بعقول وقلوب وذاكرة المغاربة ومحاولة اقناع الشارع المغربي بالمزايدات السياسية والشعارات التي انتهت مدة صلاحيتها ولم تعد تقنع حتى أصحابها ، فالأحزاب التي تتعامى عن الاعتراف بالمشاكل التي ساهمت في صناعتها ، ولا توجد لديها مشاريع حلول للمرحلة المقبلة ، عادة ما تتهرب باتجاه الشعارات السياسية لستر عيوبها وفشلها أمام الناخبين . وهذه لعبة لم تعد مجدية من من مسؤولين عن استفحال العديد من المسلكيات التي شوهت الممارسة السياسية .
انفض الجميع من حول ” نبيل ” ؛ فاعلون واحزاب …وكان الحل للخروج من العزلة والمحنة هو أن يبتلع كل الاهانات ويتناسى كل الصفعات
وكان الحل هو المزايدة على الاحزاب
وكان الحل هو التهجم على الاتحاد الاشتراكي
وها نحن نحمد ربنا اناء الليل وأطراف النهار على هذا المكروه السياسي العظيم ، وعلى هذا الابتلاء البنكيراني العابر …
وها هو الآن تحول الى ” حلايقي ” ، ويريد البقاء على رؤوسنا الى نهاية الزمان ، ويريد البقاء وزيرا الى ان ينقرض…ويطالبنا بنفس ديموقراطي – وزاري جديد …ويوهمنا انه ما زال فيه نفس…
تراه يتصور انه يستطيع الاساءة الى الاتحاد الاشتراكي بهلوساته وهراءاته وخبائثه…
لا نعتقد ذلك ، ولا نظنه . فمن قلب عنادنا الاتحادي الصميم ، يسرنا ان نبشره ؛ الاتحاد الاشتراكي قاطرة اليسار ورافعة النضال ، بالامس وغدا…
وانت يا ” نبيل ” مجرد تابع لمن هو في مرتبة دون البغل وفوق الحمار
وكفى الله خلقه الآدميين شر الاضطرار إلى التمييز يوميا بين مراتب هي دون البغل وفوق الحمار ، اعز الله قدر الجميع ..
ان هذا البلد العظيم يستحق ما هو اجمل بكثير من كل هؤلاء التافهين ….
يسجل الرأي العام ، الوطني والدولي ، ان حزب الاتحاد الاشتراكي دخل ويدخل ،بالأمس واليوم وغدا ، التاريخ من أبوابه الواسعة …المغرب استثناء بفاعلية الاتحاد الاشتراكي …المغرب رقم وازن ومتميز في العالم العربي بعنوان ثورة الملك والشعب …الاتحاد الاشتراكي حاضر بقوة في كل محطاتها المفصلية والحاسمة …….ابواب التاريخ موصدة في وجه نبيل بنعبد الله ولن يستطيع الولوج ولو من النافذة …pps في زمن ” نبيل ” كان يتسول المكاسب والمغانم من البيجيدي …البيجيدي لن يغفر ل” نبيل ” ولاءه المطلق لبنكيران .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image