اليماني: إرتفاع أسعار المحروقات لم يسبق له زمان و بنكيران إرتكب خطأ كبيرا
أنوار التازي
الإثنين 21 فبراير 2022 - 15:45 l عدد الزيارات : 24088
التازي أنوار
أثارت الزيادات في أسعار المحروقات بالمغرب، استياء واسعا خصوصا أن ذلك تزامن مع ارتفاع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الغذائية كالزيت والدقيق.
ففي الوقت الذي يفسر البعض ذلك الارتفاع بالزيادات في السوق العالمية، ينبه آخرون إلى انعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة خصوصا في ظل استمرار الجائحة.
الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول و الغاز، أكد في تصريح لجريدة “أنوار بريس” أن “ما نعيشه اليوم من إرتفاع لأسعار المحروقات لم يسبق للمغرب أن عاشه من قبل و لم يسبق له زمان”.
و أضاف اليماني أن “هناك خط فاصل بين نهاية نونبر 2015 و فاتح دجنبر 2016 تاريخ تحرير سوق المحروقات بالمغرب”.
و أوضح الحسين اليماني، أنه قبل سنة 2015 كانت الدولة تتدخل في ثمن بيع المحروقات للعموم، عبر صندوق المقاصة، بغض النظر عن سعر البترول في السوق الدولية، وذلك حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.
و شدد المتحدث، أن الدولة كانت تتحمل هذه الزيادات عبر صندوق المقاصة حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين، وبالتالي فإن رفع الدعم عن المحروقات و تحرير السوق من قبل رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران كان خطأ كبيرا.
و حمل اليماني، مسؤولية إرتفاع أسعار المحروقات إلى عبد الإله بنكيران الذي إرتكب خطأ كبيرا بتحريره ثمن المحروقات و رفع الدعم عنها، وجعل المواطن مباشرة أمام لهيب الأسعار.
و أكد المتحدث، على أنه يجب الرجوع إلى نظام المقاصة السابق أو عبر الضريبة المتحركة على المحروقات حفاظا على السلم الاجتماعي و القدرة الشرائية للمغاربة.
و ذكر اليماني، أن الخيار اليوم هو تفعيل قانون الأسعار والمنافسة الذي يعطي لرئيس الحكومة الحق في التدخل و الحد من إرتفاع الأثمان، و ذلك وفق المادة الثانية من القانون التي تنص على أنه ” تحدد بنص تنظيمي كيفيات تنظيم أسعار السع و المنتوجات وكيفيات سحبها من قائمة المنافسة الحرة”.
كما يمنح القانون لرئيس الحكومة تحديد أسعار السلع و الخدمات بعد إستطلاع رأي لجنة الاسعار المشتركة بين الوزارات، أو إستشارة مجلس المنافسة.
و في هذا السياق، خلص اليماني، إلى أن القانون يعطي للحكومة التدخل للحد من ارتفاع الأسعار المحروقات بالمغرب، غير أن الإرادة السياسية غير موجودة لدى هذه الحكومة لتنظيم هذا القطاع و حماية القدرة الشرائية للمواطنين، يضيف اليماني
وبخصوص شركة سامير، لم يفت الحسين اليماني منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن أكد على ضرورة إعادة تشغيلها بأسرع وقت، وهو ما سيخفف من وطأة ارتفاع أسعار المحروقات.
وشدد على ضرورة الترافع من أجل إعادة تشغيل المصفاة، من كل الفاعلين نقابات و أحزاب سياسية ومنظمات مهنية، لضمان الأمن الطاقي و الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، و هو الهدف الأساسي الذي بنيت من أجله المصفاة في عهد حكومة عبد الله إبراهيم وطورته الحكومات الوطنية.
تعليقات
0