فيديو : حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة محور ندوة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وأوكسفام المغرب
أنوار بريس
الجمعة 25 فبراير 2022 - 18:40 l عدد الزيارات : 28931
التهامي غباري / هيثم رغيب
بسبب الحادث المأساوي الذي تعرض له الطفل ريان، وما عقبه من تغطيات صحفية مختلفة أثارت العديد من النقاشات والردود بخصوص المهنية وغيرها.. ، نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية و “أوكسفام المغرب”، بتاريخ 23 فبراير 2022 بإحدى فنادق الدار البيضاء ، ندوة في موضوع “حرية الصحافة و أخلاقيات المهنة” بمشاركة : المجلس الوطني للصحافة، المجلس الوطني لحقوق الانسان، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجمعية الوطنية للاعلام والناشرين، وخبراء في مجال الاعلام.
هذا وقد أجمع المتدخلون في الندوة التي قامت بتسييرها حنان رحاب عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة ويتعلق الأمر بكل من :” عبد الكبير اخشيشن، محمد لغروس، المختار لغزيوي، عبد الغني بردي”، على أن حرية التعبير في مجال الصحافة أضحت مؤشرا لدى العديد من المنظمات الدولية لقياس مشروعية الدولة، على غرار منظمتي تقارير “مراسلون بلا حدود”، و “التقرير السنوي للخارجية الأمريكية”، و”فريدم هاوس”، وأن علاقة الصحافة بالدولة تبقى علاقة جدلية بامتياز، بما فيها علاقة الصحافي بالسياسي.
غير أن الصحافة تبقى في نهاية المطاف من حيث الماهية، هي مهنة جمع الأخبار، والتحقق من مصداقيتها، ومعالجتها وفق أجناس صحفية معينة، ومن حيث كونها أداة فهي تلعب دور الوساطة في نقل مشاكل المواطنين الى السلطات والمسؤولين عن تدبير الشأن العام، الى جانب الأدوار التوعوية والتثقيفية التي تقوم بها. التكوين المستمر للصحافيين، وتعلم اللغات وبذل جهد لتطوير مهنة الصحافة، كان مطروحا بشدة خلال الندوة، التي ركزت على ضرورة تطوير هذا الميدان، والتي ركزت بالمناسبة أيضا على ضرورة عدم ترك الفرصة لأي فاعل حزبي، أو سياسي، أو خارجي لكي يملي على الجسم الصحفي ما يجب فعله.
ومن زاوية حماية الحقوق بشكل عام والحق في حرية التعبير بشكل خاص، فتم اعتبار حرية الصحافة حق في حرية التعبير وركنا أساسيا من اركان المجتمع الديمقراطي، وشرطا لا غنى عنه لتحقيق النمو الكامل وعنصر أساسي من عناصر أي مجتمع، مع الإشارة إلى أن ضمانات حرية الصحافة والتعبير لا يعني بتاتا الدعاية للحرب، أو الدعوة الى الكراهية والعنصرية الدينية، التي تشكل تحريضا على التمييز او العداوة لأن الأمر يعتبر تعارضا مع مبادئ حرية التعبير، مع التشديد على ضرورة اجراء تقييم شامل لمدونة الصحافة والنشر بعد مرور أكثر من نصف عقد على دخولها حيز التنفيذ من اجل تكريس المكتسبات المحققة، واستشراف الآفاق المستقبلية لتعزيز حرية التعبير والصحافة. خصوصا ان الحديث عن أخلاقيات مهنة الصحافة ليس وليد حادث وفاة الطفل ريان، بل طرح الموضوع سنة 1993، حينما كان هناك انتشار لما سمى بـالصحافة الصفراء كظاهرة مزعجة في اخلاقيات المهنة، مع الإشارة على أن الممارسة المهنية مرتبطة بنوع من الإحساس بالمسؤولية، و أن الخروقات التي تحدث لأخلاقيات مهنة الصحافة لا يجب أن تنسينا وجود مقاولات إعلامية محترمة، و وبالتالي فالشاذ لا يقاس عليه.
ومن الأمور التي طرحت أيضا في الندوة، اعتبار الحد الأدنى بالنسبة للمقاولات الإعلامية هو أن يمارس الصحافي مهنته في احترام لكرامته المادية أو المهنية، مع ضرورة توفير التكوين الإعلامي، والتكوين المستمر، على اساس ان مهنة الصحافة لها حرمتها، وتتطلب من ممارسيها ثقافة وفكر عاليين واحساس كبير بالمسؤولية المجتمعية.
تعليقات
0