فيديو: الفريق الإشتراكي بمجلس النواب يتدارس إكراهات و سبل تأهيل قطاع المخابز والحلويات

أنوار التازي الخميس 24 فبراير 2022 - 19:34 l عدد الزيارات : 19037

الرباط: التازي أنوار

تصوير: محمد لشكر

تدارس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في لقاء دراسي نظمه اليوم الخميس 24 فبراير 2022، إكراهات واقع المخابز والحلويات بالمغرب وسبل تأهيل القطاع، وذلك بحضور أصحاب المخابز والمهنيين والعاملين بالقطاع.

و إستهل هذا اللقاء الدراسي بكلمة رئيس الفريق الإشتراكي عبد الرحيم شهيد، أكد فيها على أن هذا اللقاء يأتي في إطار المبادرات التي ما فتئ الفريق ينظمها في معارضة، دفاعا عن حماية القدرة الشرائية للمواطنين التي من مفروض على الحكومة أن تتخذ إجراءات مستعجلة لحماية قدرة المغاربة الشرائية خاصة في ظل الجفاف و غلاء الأسعار و تداعيات الجائحة.

وشدد شهيد على أن المصلحة العليا للوطن تقتضي التضامن والتآزر ولكن ليس على حساب فئة على أخرى. وأشار إلى أن أهم التطورات اليوم هي التغييرات التي حصلت على الفرضيات التي بني عليها قانون المالية لسنة 2022 “مقدار انتاج الحبوب وسعر البترول.”

و أوضح شهيد، أنه مع الجفاف و غلاء اسعار البترول في السوق الدولية، أصبحت هذه الفرضيات غير قابلة للتحقق، مؤكدا أنه يجب على الحكومة أن تلتفت إلى فئات عريضة و النهوض بها، و من بينها فئات المخابز والحلويات.

و أضاف رئيس الفريق الإشتراكي:” هذه الفئة لم تنصف بعد بالرغم من التضحيات التي قدمتها خلال الجائحة.”

و خلص إلى أنه ينبغي الخروج بتوصيات مهمة و جادة للنهوض بالقطاع و الإرتقاء بالعاملين فيه.

و شدد على أن مثل هذه اللقاءات يجب أن تستمر، و يجب تقديم مقترحات و استدعاء الوزير المعني بالقطاع لمناقسة هذه القضايا وبحث الحلول المناسبة.

و ختم بأن الاتحاد الاشتراكي صوت المجتمع والفئات الشعبية، ويتفاعل مع كل القضايا المجتمعية.

وبدور نوه رئيس الفريق الحركي الذي حضر هذا اللقاء، بالعمل الجاد و المسؤول الذي يقوم به رئيس الفريق الإشتراكي، مؤكدا أن فرق المعارضة، تقوم بمعارضة مسؤولة ومواطنة. و شكر الفريق على تنظيم هذا اللقاء، الذي ينصت للواقع و يحضر فيه عدد كبير من المهنيين.

و إعتبر إدريس السنتيتي، أن ميزانية 2022، لا تستجيب للتطلعات، و لا “نؤمن بها و أصبح من ضروري إعادة النظر في صندوق المقاصة”. مشددا على أنه بات من الضروري إعادة النظر في هامش ربح الدولة في المحروقات فهي في الأخير رسوم وضرائب.

و دعا المتحدث، إلى ضرورة العمل على تفعيل توصيات المناظرة الوطنية للجبايات، مشيرا إلى أنه يجب تخفيف العبء الضريبي على قطاع المخابز و الحلويات، و الانصات لمشاكل العاملين فيه فالمخابز يشتغلون ليل نهار لتحقيق التوزان، وهذا فيه إكراه و معاناة.

اللقاء الذي أداره النائب البرلماني عضو الفريق الإشتراكي عبد القادر الطاهر، عرف تقديم مداخلات للمهنيين و برلماني الفريق، حيث أكد عبد النور الحسناوي برلماني عن فريق الاشتراكي في مداخلته تحت عنوان تأهيل قطاع المخابز في ظل النموذج التنموي الجديد”، أن قطاع المخابز و الحلويات يعاني من مشاكل كبيرة هيكلة وقانونية واقتصادية وتنظيمية،

و أوضح الحسناوي، أنه تم الزج بقطاع المخابز و الحلويات في سلسلة إنتاج الحبوب التي جاءت بها فلسفة مخطط المغرب الأخضر “مطاحن و مستوردين و موردين و موزعين”، مشيرا إلى أن مخطط المغرب الأخضر قدم دعما بحوالي 800 مليار، و لم يستفد منه أصحاب المخابز لتأهيل القطاع.

و شدد الحسناوي، على أن هناك تمثيلية ضد المهنيين داخل هذه السلسلة مما يطرح سؤال حول أي تأهيل أو ارتقاء. موضحا أن البرنامج التعاقدي جاء بمادة فريدة للحفاظ على سعر الخبز بدرهم وعشرون سنتيما، مقابل ذلك 3.5 درهم للدقيق بالرغم من التساؤلات العريضة حول جودته.

و صرح المتحدث، بأن الدقيق لا يتوفر على دفتر تحملات و يلف في أكياس بلاستيكية و هو ما يؤثر على جودته.

و بعد أن سلط الضوء في مداخلته على معاناة مهني القطاع والإكراهات التي يعيشونها، نفى الحسناوي تلقي أي دعم من قبل الحكومة للمهنيين، عكس ما صرحت به الحكومة بأن الدعم يصل إلى 50 مليار شهريا.

و لم يفت الحسناوي في مداخلته، أن أكد على أن تأهيل القطاع لا يمكن أن يتم إلا في ظل المهنيين و اشراكهم في كل اللقاءات و المناقشات الجادة مع الوزارة الوصية. لافتا إلى أنه يجب ترشيد الإنتاج في هذا القطاع، حيث إن هناك 30 مليون خبزة تضيع يوميا.

وخلص، إلى أنه تم توجيه الدعوة لوزارة الفلاحة الوصية على القطاع من أجل المشاركة في هذا اللقاء الدراسي، إلا أنها غابت دون مبررات واضحة لحضور أشغال هذا اللقاء الهام.

ومن جهته، أكد نور الدين لفيف مهني بقطاع المخابز في مداخلته، أن القطاع يلعب دورا حيويا في الحياة الاقتصادية نظرا لرقم المعاملات و فرص الشغل التي يوفرها و يحظى باهتمام المستثمرين، موضحا أن هناك فوضى عارمة و العاملون يعانون من مشاكل كبيرة ومن إكراهات قانونية و تنظيمية وهيكلية.

و أضاف ”  هناك قطاع شبه عصري يتطلع إلى البقاء و قطاع تقليدي يعاني في صمت و قطاع حديث استطاع أن ينجو بنفسه.”

كما تطرق المتدخل، إلى المشاكل التي يعاني منها قطاع المخابز، ومن بينها، مشكل انتشار القطاع غير المهيكل بالإضافة إلى غياب أي دراسة حول القطاع من قبل وزارة الفلاحة. و سلط المتحدث الضوء، على إنقسام قطاع المخابز و الحلويات،  فالقطاع التقليدي خاضع لوصاية وزارة السياحة، و جزء آخر تحت وصاية وزارة الفلاحة، وجزء اخر تحت وصاية وزارة الداخلية، في وقت ” نتحدث فيه عن تمثيليات مهنية موحدة.”

و أكد نور الدين لفيف، أن مهنيو قطاع المخابز يعانون، معاناة حقيقية حيث وجدوا أنفسهم داخل الفيدرالية البيمهنية وسط الفلاحين والموزعين و المطاحن، و هذه السلسلة لم تنل الإعتراف الرسمي، واستطاعت الاستفادة من دعم الدولة، وقطاع المخابز لم يستفد من أي درعم أو تأهيل لحد الساعة، يضيف المتحدث.

و أضاف “الدعم موجه للمطاحن والموردين… و المخابز لم تستفد من الدعم عكس ما يتم تداوله فالدعم في الدقيق يستفيد منه الموردين، وبالتالي الخباز هو من يطلب منه تسقيف الأسعار.”

و لفت إلى أن تسعيرة الخبز لم تتغير، بالرغم من الزيادات في المواد الاولية في هذه الظرفية، متسائلا “كيف يعقل أن المواد ارتفعت و الخبز بقي صامدا.” مشيرا إلى أن كل هذا أدى إلى ظهور منافسين من كل جهة وبات يهدد القطاع بشكل كبير.

و لم يفت المتدخل، أن أكد على أن الحكومة لم تقدم أي شيء لهذا القطاع اليوم، بالرغم من الأدوار التي لعبها في ضمان الأمن الغذائي والسلم الاجتماعي للمغاربة.

وخلص إلى أنه يجب إعادة النظر في منظومة الدعم، إما” يصل إلى من يستحقه أو يترك المجال لتحرير الخبز، بالاضافة إلى ظروف الجائحة، ومع ذلك لا أحد يمكن أي يزايد على هذا القطاع لأن هذا القطاع يشتغل ويساهم في استقرار المغرب لأن الهاجس هو الخبز عند المغاربة.”

وختم بأن قطاع المخابز يحتاج إلى خطة شجاعة و مبادرة جماعية للخروج من الأزمة و بمقاربة تشاركية و تمثيلية حقيقية عبر دراسة الواقع ثم تشخيص الحلول لتأهيل القطاع.

وبدوره، ذكر موحى الريش مدير المحافظة على التراث والابتكار والانعاش بوزارة السياحة في مداخلته بعنوان “ورش السجل الوطني للصناعة التقليدية و التغطية الصحية”، بقانون مزاولة الأنشطة الصناعة التقليدية و مختلف الفاعلين فيها و تنظيم و هيكلة الحرفيين و إحداث السجل الوطني للصناعة التقليدي الذي يمنح الصفة لكل صانع قام بالتسجيل.

و أشار إلى أن المرسوم المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، حدد قائمة الصناع التقليديين وكيفيات ممارسة المهنة، و يحدد 172 نشاطا للصناعة التقليدية موزعة على صنف صناعة انتاجية فنية وصنف الصناعة التقليدية للخدمات.

كما ذكر بمقتضيات، مرسوم التأمين الاجباري عن المرض فيما يتعلق بالصناع التقليديين غير الغاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة.

وبالمقابل، أكد بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك في عرضه، حول قطاع المخابز والحلويات أي جودة لحماية المستهلك، أن للخبز أهمية بالغة في المجتمع المغربي، فعبر التاريخ ساهمت مادة الخبز في عدة مجالات الثقافة والصناعة و الانتاج.

و سجل الخراطي، ارتفاع الاستهلاك على المادة الخبز بالنسبة للمجتمع المغربي، و هو ما يرفع الطلب على هذه المادة. و شدد على أنه يجب إخضاع المطاحن للمراقبة الصحية و الغذائية وكذا إخضاع المخازن للمراقبة الصحية و منح الاعتماد الصحي وليس الترخيص الصحي.

و صرح المتحدث، أمام المهنيين و العاملين بالقطاع، أن الخبز بدرهم وعشرون سنتيما غير قانوني بموجب القانون، وبالتالي الخبز حر لا ينبغي تحديد سعره. و أضاف “لا يوجد نص قانوني يحدد بيع خبر بهذا الثمن.”

وسجل الخراطي، بأن هناك العديد من الإختلالات في برنامج المغرب الأخضر، حيث لم يستطع تأمين الامن الغذائي خاصة في مادة القمح، بالاضافة إلى طريقة تدبير القطاع غير المعقلنة. مؤكدا أن هناك فوضى عارمة خاصة في عملية استيراد القمح، حيث كان هناك عشرون مستوردا والان أصبحنا أمام 4 مستوردين مما يطرح إمكانية الاتفاق وعدم تطبيق منافسة الشريفة. حسب الخراطي.

و ختم بأن الهدف من تطبيق القانون هو توفير الخبز بالجودة المطلوبة للمغاربة لضمان سلامة المادة الغذائية. و أضاف أنه لابد من ضمان سلامة القمح بالمطاحن و جودة المنتوج من قبل الموردين.

وشدد الخراطي، على أنه يجب أن تخضع المخابز للمعايير الصحية لمنع انتقال العدوى من الانسان إلى المنتوجات الغذائية لحماية المستهلك، بالاضافة إلى تقويم يد العاملة. وأوضح أنه يجب إعمال الترخيص الصحي في المخابز و توزيع الخبز ونقله و توفير الوسائل اللازمة للحفاظ على جودة المنتوج، و تأهيل القطاع غير المهيكل لأنه يمثل خطرا على صحة الانسان، مع إلزام التوفر على شهادة لمزاولة المهنة في هذا القطاع بكل احترافية.

وبدوره سلط النائب البرلماني عن الفريق الإشتراكي محمد البوعمري،  الضوء على معاناة فئة المخابز والحلويات و الإكراهات التي يواجهها مهنيو القطاع.

و أكد على أنه يجب إعادة الاعتبار لهذه الفئة، داعيا وزارة الفلاحة إلى تأهيل القطاع ودعمه و النهوض بالعاملين فيه، خاصة أنه قطاع حيوي يلعب أدورا أساسية في تحقيق الامن الغذائي.

كما أكدت بدورها مهنية المخابز والحلويات حنان الوالي، أن المخابز لعبوا دور كبيرا في استقرار الأمن الغذائي في مادة الخبز بالمغرب، خاصة في هذه الظرفية الصعبة التي تمر منها بلادنا.

و شددت على أنه يجب خلق الإستثمار في هذا القطاع عبر التكوين و راسمال و تبسيط مساطر القانونية والادارية.

وسجلت بأن هناك مخابز تتجه نحن الافلاس بسبب تراكم الضرائب والديون، ولا تستطيع مواجهة كل هذه الاكراهات، مقابل انتشار منافس قوي هو القطاع غير المهيكل

و أضافت: هناك إكراهات كبيرة تعاني منها مقاولة المخابز و الحلويات زادتها جائحة كورونا.داعية إلى تفعيل وبحث سياسة عمومية هادفة لتأهيل القطاع.

وعرف اللقاء الدراسي، مناقشات وتفاعلات مع المتدخلين من جانب المهنيين الذين أجمعوا على ضرورة النهوض بالقطاع وتأهيله من قبل الوزارة الوصية، و بحث الحلول و السبل للارتقاء بأوضاع العاملين فيه.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image