ادريس لشكر؛ الواقعية والقطع مع الشعبوية

أنوار بريس الخميس 24 فبراير 2022 - 20:28 l عدد الزيارات : 24163

صابرين المساوي

يتحدث بثقة في النفس؛ ثقة مؤسسة على وضوح الرؤية ووضوح المشروع ، يتحدث بلغة واضحة تجسد وضوح الفكر ؛ يناقش ويعالج مختلف القضايا التي تشغل الرأي العام في الفترة الدقيقة و ” الحرجة ” وفي زمن الانتخابات …تحدث بواقعية صريحة وصادقة بعيدا عن لغة الخشب والشعارات الفضفاضة …استعرض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي في الانتخابات ….
قارب ويقارب بدقة وموضوعية، بهدوء وحكمة ، قارب ويقارب مختلف القضايا الكبرى والصغرى التي تشغل المغاربة في زمن الجائحة ، لم يزايد ولن يزايد ، ولم يوزع ولن يوزع الوعود …يشخص ويقترح …
لم يكن ولن يكون متشائما …يرتقي عن لغة اليأس والتيئيس….لم يكن ولن يكون عدميا ؛ فالمغرب ليس في وضعية سيئة بل ما تراكم من انجازات يجب تسجيلها ، ويجب التوجه إلى المستقبل بروح تفاؤلية….لم يكن سجين ثقافة نصف الكأس الفارغة بل المنطلق هو نصف الكأس المملوءة ….
الأستاذ إدريس لشكر لم يكن ولن يكون انتخابويا ، لذا يعتمد لغة صريحة وشفافة …ابتعد عن الخطاب المغالطي الذي يدغدغ العواطف والمشاعر والذي يخادع الجمهور ….
ان حديث الكاتب الأول حديث متماسك ومتناغم. تحكمه وحدة الفكر ووحدة الرؤية ….مؤسس على ثوابت مبدئية وقناعات سياسية …
حديث أصيل.و متأصل يجمع مكوناته ناظم مشترك هو المشروع الاتحادي ؛ الاشتراكي الديموقراطي الحداثي… اساسه هو الارث الاتحادي النضالي وبوصلته هو التفكير الاتحادي المبدع والمستقبلي…
حديث. عقلاني ، بعيد عن حماس وانفعالات اللحظة حديث عقلاني واعي وهادف يحاصر الشعبوية التي تروم السيطرة على الوجدان بخطاب عاطفي مغالطي والذي تأثيره مؤقت في الزمان والمكان …
حديث متناسق منطقيا ، يشكل بنية… موحد من حيث الثوابت التي تحمي من الوقوع في التناقض …التناقض الذي وقع ويقع فيه الكثير من الزعماء السياسيين الذين يسقطون في التناقضات من مناسبة الى أخرى….
الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي لا يلغو ؛ يتكلم ولا ينسى انه يفكر ، يفكر ولا ينسى انه يتكلم مستلهما تاريخ الاتحاد الاشتراكي في المسار والصيرورة ومستحضرا التجربة الذاتية الضاربة جذورها في السبعينيات ….
ان حديث الكاتب الاول حديث عميق لأنه ، اولا، صادر عن الاتحاد الاشتراكي وعن كاتبه الاول ، ولأنه ,ثانيا ، يأتي في سياق سياسي واجتماعي دقيق ، ولأنه ، ثالثا يروم رفع الجمود والرتابة التي أصبحت تهيمن على حياتنا السياسية ، ولأنه رابعا يتوخى السمو على لغة التهريج ، تبادل التهم والسب ويتوخى القطع مع لغة الشعارات الفضفاضة والوعود الشعبوية….
ان حديث الكاتب الاول صادر عن رؤية تحليلية ونقدية ، رؤية اتحادية لتنمية الانسان والمجتمع….انه رؤية بنيوية وجدلية للسياسة والمجتمع ..للتشخيص والبديل..الاختلالات والاقتراحات…انه ، اذن رؤية بنيوية وجدلية ؛
-رؤية بنيوية لانه يشكل نسقا فكريا منسجما تفكيرا وبناء ، نسقا فكريا سياسيا متماسكا منطقيا ، والخيط الناظم هو المنظور الاتحادي اليساري ، الاشتراكي الديموقراطي الحداثي…رؤية بنيوية لانه خطاب يحمل الصدق داخله ، من هنا يرتقى عن لغو الكلام…
-رؤية جدلية لانه ليس خطابا نظريا يتوخى الصدق الداخلي فقط ؛ انسجام الفكر مع نفسه…بل إنه حديث جدلي تاريخي ؛ حديث سياسي بحمولة واقعية ملموسة ، يتوخى الصدق الواقعي ؛ انسجام الفكر مع الواقع …رؤية جدلية لأن الحديث يطرح مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والتنظيمية في ترابطها وتفاعلها وصيرورتها التاريخ…

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image