أنوار التازي
السبت 12 مارس 2022 - 10:15 l عدد الزيارات : 30893
عبرت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب، عن قلقها و تذمرها من الوضعية الراهنة التي تشهدها المدرسة العمومية المغربية جراء الإضرابات المتكررة و غير المفهومة التي فاقت 40 يوما.
و أوضحت الفيدرالية في بيان لها، أن هذه الوضعية تجعل زمن التعلمات الدراسية في ضياع مستمر مما يعمق أزمة المنظومة التي تعرف أصلا الكثير من الأعطاب، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع المغربي الانكباب بسرعة على معالجة هذه الاختلالات، هناك من يفضل نهج أسلوب الحسابات الضيقة ولو أدى ذلك إلى التضحية بالزمن المدرسي.
و ذكرت الفيدرالية، أن السنة الحالية عرفت انطلاقة متأخرة في شهر أكتوبر عوض شتنبر مما قلص من عدد الأسابيع المضمنة في المقرر الوزاري للموسم الدراسي الحالي، الشيء الذي لن يمكن من إتمام المقرر الدراسي، وهو ما يضرب في العمق المبدأ الدستوري القاضي بجعل التعليم الجيد حقا من حقوق المتعلم ويتعارض مع المادة 26 من القانون الإطار 51.17 التي نصت على ميثاق المتعلم بوصفه الوثيقة التعاقدية التي تفرض على كل الجهات المسؤولة ضمان حقوقه الدراسية، وعلى رأسها الاستفادة من زمن التعلم المقرر كاملا غير منقوص.
و طالب المصدر ذاته، بتدخل فوري و بشكل مستعجل يستدرك ما يمكن استدراكه حتى “نتمكن من انقاذ الموسم الدراسي الحالي ، وبالتالي إيقاف المنحى التنازلي لمستوى التحصيل الدراسي الذي بلغ مستويات متدنية تقر بها المؤسسات الوطنية والدولية.”
ودقت الفدرالية، ناقوس الخطر لما آلت اليه الأوضاع داخل المنظومة التعليمية، و تنبه إلى أن المسار التعليمي مرتبك و تعبر عن استعدادها للانخراط في كل المشاريع التربوية التي تستهدف المتعلم بل تمتلك مقاربة ناجعة تستطيع من خلالها أن تكون في الموعد نظير الثقة التي تتمتع بها وكذلك الكفاءات التي تتوفر عليها من ذوي الخبرة والتمكن في المجال التعليمي.
تعليقات
0