إدريس لشكر: المعارضة الاتحادية مسؤولة وقائمة على الوضوح في الموقف والموقع

أنوار التازي الثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:05 l عدد الزيارات : 23408

مراكش: أنوار بريس

ترأس الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر، رفقة رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عبد الرحيم شهيد، أشغال الجلسة الافتتاحية لورشة التفكير من أجل إعداد مخطط عمل الفريق الاشتراكي للولاية التشريعية الحادية عشرة 2021 – 2022، اليوم الثلاثاء 22 مارس 2022 بمدينة مراكش.

و شارك في هذه الورشة عضوات وأعضاء و أطر إدارة الفريق الإشتراكي بمجلس النواب.

و إفتتح الورشة، رئيس الفريق الإشتراكي عبد الرحيم شهيد، مؤكدا على أن هذه الورشة بالنسبة للحزب تأتي بعد نجاح المؤتمر الحادي عشر، و أن الفريق النيابي لعب دورا كاملا في التعبئة للمؤتمر و نجاحه في أحسن الظروف.

و أشار شهيد، إلى أن هذه الورشة، تأتي بعد الدورة الخريفية، و الأداء المهم الذي طبعه كثير من التطور و الحماس و المبادرات المتنوعة التي قام بها الفريق الاشتراكي بمجلس النواب.

و لفت عبد الرحيم شهيد، إلى أن عمل الفريق الإشتراكي تميز بالدينامية خلال الدورة الخريفية، و كان رأيه واضحا و صريحا من داخل المؤسسة التشريعية.

و شدد شهيد، على ضرورة” تظافر الجهود و اللحمة الواحدة، كفريق يتكلم لغة واحدة، لمواجهة الصعوبات والتحديات المطروحة، و قيام الفريق بجهد كبير لايصال صوت المجتمع.

و تابع شهيد، “السؤال السياسي الكبير هو كيفية التنسيق داخل المعارضة لتحسين الأداء البرلماني، وإيصال صوت المجتمع و احتضان القضايا المجتمعية داخل المؤسسة التشريعية، بالاضافة إلى القضايا الكبرى.” متسائلا عن ما الذي يمكن أن يقوم به الفريق فيما يتعلق بالديبلوماسية البرلمانية و تقييم السياسات العمومية ومراقبة العمل الحكومي؟

وخلص شهيد، إلى أن كل هذه العناصر تبرز أهميتها داخل الورشة، و التي لاشك أنها ستجيب عن العديد من التساؤلات المطروحة.

و فيما يتعلق بتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، أشار رئيس الفريق، إلى أنه سيتم تشكيل لجنة لتقديم مقترحاتها بهذا الخصوص ومناقشتها. مؤكدا “أن الهاجس هو أن يكون الفريق دراع الحزب، و يوصل الرسائل و الارتقاء بأدائه و أدواره.”

و في كلمته التوجيهية خلال أشغال هذه الورشة الداخلية، أكد الأستاذ إدريس لشكر، على أن هذه المبادرة ستقوي التواصل بين أعضاء الفريق النيابي، و في نفس الوقت هي مبادرة تهدف إلى تقييم أداء الفريق و الإستعداد للدورة البرلمانية القادمة.

و نوه الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي، بالمجهودات التي قام بها الفريق الاشتراكي، و “هو ما عبرنا عنه في المؤتمر الوطني الحادي عشر و في تقارير المؤتمر.” مضيفا أن الحزب إستطاع أن يعقد المؤتمر بكل شفافية و مسؤولية، و إكتشفنا أن المنصات الجهوية ساهمت بفعالية أكثر .”

و لفت الأستاذ لشكر، إلى أن “حزبنا تمكن في سابقة من نوعها من عقد مؤتمره عن بعد و بصيغة حضورية، و كان متميزا بالمساهمات و المخرجات بوثائق الاتحاد الاشتراكي خلال المؤتمر.”

و تابع الكاتب الأول، في حديثه عن هذه المحطة التنظيمية، أن “المؤتمر الحادي عشر عرف الانصات للاخر و التواصل مع بعضنا البعض بشكل مسؤول و إيجابي، بعيدا عن أي ضجيج كانت تمر فيه مؤتمرات السابقة.” موضحا أن التنظيم الجهوي الذي خرج به المؤتمر لم نصل إليه في السابق و نحن نؤسس لهذا التنظيم، وذلك حتى تكون الإنطلاقة الجيدة.

و تابع الأستاذ لشكر، أن الفريق الاشتراكي هو الناطق باسم الحزب، فهو أقوى مؤسسة يمكن أن تبلغ للراي العام القرار الحزبي.

و أكد، على أن هذه الورشة تنعقد قبيل الدخول البرلماني للسنة التشريعية الجديدة، وهناك أسئلة تطرح يجب الاجابة عليها. مشددا على أن الوضعية الوبائية مطمئنة والجائحة توشك على الإنتهاء، وبالتالي سنعود للحياة الطبيعية ، و في هذا الصدد يجب الاشتغال داخل اللجان البرلمانية والعمل بشكل جماعي في إطار التواصل المسؤول.يضيف الأستاذ لشكر.

و أكد على أنه ينبغي الأخذ بعين الإعتبار التحول الكبير الذي شهدته قضية الوحدة الترابية و ضرورة استثماره بشكل مسؤول و شجاع في سياق الدينامية الوطنية تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية. وأكد أن موقف الاتحاد الاشتراكي هو اللاتنازل عن القضية الوطنية والتأسيس للدبلوماسية على أساس خيار الشعب المغربي، ولا شيء غير ذلك.

واستشهد الكاتب الأول بما وقع حاليا في موقف إسبانيا الذي لا يعتبره انقلابا، وإنما تطورا في الموقف وتعاملا مع الواقع لمسؤوليتها التاريخية والأخلاقية ولمعرفتها بحقائق التاريخ. وعزا إدريس لشكر هذه التحولات في العديد من مواقف الدول إلى تفوق العهد الجديد في معالجة العديد من القضايا الاستراتيجية، ومن ضمنها ملف الوحدة الترابية الذي تم تدبيره بشكل محكم من طرف جلالة الملك محمد السادس، مشددا على أن هذه المسائل الاستراتيجية لا معارضة ولا أغلبية فيها.

و أكد لشكر، خلال هذا اللقاء، على أنه يجب دعم توجه رئيس الحكومة الإسبانية فيما يتعلق بموقفه الإيجابي الأخير، و “نحن مطالبين بدعمه كإشتراكيين و من حقنا أن نطالب أحزاب بلادنا بدعم هذا التوجه لأنه سيكون له آثار إيجابية أخرى.”

وذكر، أن هناك عودة حقيقية للحياة الطبيعية بين البلدين إسبانيا والمغرب، بعد التداعيات الاخيرة التي أدت إلى إغلاق الحدود و غيرها من الأمور.

و بالمقابل، أوضح الكاتب الأول، أنه بدأت تتضح أية معارضة سنكون، أكثر وضوحا و شفافية، مضيفا “نبهنا خشية على المؤسسات في بلادنا، أنه اذا استمرت الحكومة في هذا الاتجاه “التغول” سيضر بالتعددية و المؤسسات.”

و ختم الكاتب الأول، بأن هذه الورشة ستؤكد أمرا ضروريا، هو أنه يجب الإلمام بحقوق النائب و بحقوق المؤسسة التشريعية، دفاعا عن المكاسب المحققة وعدم المس بها. مؤكدا أن القوى الظلامية و الشعوبية، أضرت كثيرا بمؤسسة البرلمان خلال هذه العشرية السابقة.

وفي سياق تعديل النظام الداخلي، أكد لشكر، أنه “حرصنا سابقا على التوافق بعيدا عن ديكتاتورية الأغلبية على المعارضة، وبالتالي يجب الحرص على حماية الحقوق و مكتسبات النواب.” داعيا إلى متابعة جيدة من قبل الفريق لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، و الإشتغال عليه وتقديم المقترحات بشأنه ويكون موضوع مناقشات بين أعضاء الفريق النيابي.

و بخصوص المعارضة، شدد الكاتب الاول، على أن الإتحاد الإشتراكي هو الفريق الأول في المعارضة، و أن هناك نقط ضعف داخل تنسيق المعارضة، و اختلاف في المرجعية و الإيديولوجية، وأن التنسيق داخل المعارضة لابد له من الحد الادنى للشروط.

وتابع “نحن ننسق مع المؤسسات الحزبية بالرغم من اختلاف المرجعيات و نختلف في قضايا أخرى بالحد الادنى للشروط، و نحن في المعارضة، و حزب في تنسيق المعارضة البرلمانية يقول أنه لا يعارض و هذا غير مبرر وغير مفهوم.”

ودعا الاستاذ لشكر أعضاء الفريق الإشتراكي، إلى التداول في هذا شأن تنسيق المعارضة، و أنه على الموجودين معنا في التنسيق أن يختاروا و يجب أن تتوفر فيه الشروط الادنى… و كفى من ذاك الحزب وزعيمه الذي يتهجم دائما على الاتحاد الإشتراكي. يضيف الاستاذ لشكر.

و أكد على أن الفريق الإشتراكي مدعو إلى ممارسة معارضة مسؤولة و وطنية و واعية، بعيدا عن الشعبوية، حتى يكون قوة اقتراحية، فيما يتعلق بالسلطة و النفوذ ومراقبة المال العام وتطبيق القانون، و أن هناك من القضايا الحقيقة التي تستحق أن نقوم بالمعارضة لأجلها.

مشددا على أن هناك توجهات و قضايا كبرى، يجب أن تتبلور في إطار مقترحات قوانين و أسئلة رقابية.

و تمحورت هذه الورشة الداخلية، حول آليات تعزيز الأداء النيابي وبلورة استراتيجية عمل الفريق ضمن الاختصاصات والمهام الموكولة للبرلمان طبقا للمقتضيات الدستورية.

كما تناولت ورشة التفكير، التي يؤطرها خبراء في المجال القانوني على مدى يومين، مجالات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية، والديمقراطية التشاركية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image