إشكاليات عديدة طرحها المؤتمر الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) وهذا ما خلص إليه البيان الختامي
إدارة النشر
الإثنين 4 أبريل 2022 - 20:48 l عدد الزيارات : 22659
نبه الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل في ختام المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة، إلى خطورة الاحتقان المتنامي في صفوف الشغيلة التعليمية من جراء عشرية سوداء دخل فيها الملف المطلبي لمختلف الفئات مرحلة جمود، فاقم من حدته اللجوء إلى “التعاقد” كخيار للتوظيف، من دون مراعاة انعكاساته على الاوضاع النفسية والمادية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم كونه يكرس الهشاشة ويضع الموظفين تحت هيمنة الإدارة من خلال التحكم في أجورهم وترقياتهم ومسارهم المهني.
ووقف البيان الختامي لمؤتمر النقابة التعليمية الأكثر تمثيلية الواقع عند كلمة الكاتب الوطني للنقابة معتبرا أن “التعاقد” لم يكن إلا جزءا من سياسة تعليمية تروم تفويت المدرسة العمومية للقطاع الخاص، وتعكس في عمقها الاستراتيجي هيكلة النظام التعليمي بما يجعله يستجيب لحاجات الرأسمال العالمي ويخدم المقاولات المغربية على حساب تكافؤ الفرص في التعليم، ويضعنا على مسافة بعيدة من تحقيق مدرسة الجودة والمساواة والإنصاف. لقد كان الانعكاس المباشر لهذه السياسات التعليمية الفاشلة دخول مختلف فئات نساء ورجال التعليم في معارك نضالية مفتوحة من أجل صيانة حقوقها والحفاظ على مكتسباتها، الشيء الذي قابلته الحكومات المتعاقبة باللجوء إلى المقاربة الأمنية كخيار يعكس عجزا حكوميا عن إيجاد أجوبة حقيقية لهذه المشكلات، وهو ما واصلته الحكومة الحالية بعدما أمعنت في استخدام العنف بإفراط ضد الاحتجاجات السلمية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية وعلى رأسها نضالات الأساتذة (ت) الذين فرضعليهم التعاقد الذين طالتهم الاعتقالات والأحكام السالبة للحرية، وهي مناسبة شجب فيها الكاتب العامهذه الأحكام ودعا إلى توقيف هذه المحاكمات فورا.
وأضاف البيان الختامي والذي توصلت أنوار بريس بنسخة منه أن المؤتمر الوطني الثاني عشر وهو يناقش ورقة السياسة التعليمية التي شكلت وثيقة نوعية تعكس رؤية منظمتنا لإصلاح المنظومة التربوية، يعتبر أن الإصلاح المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود إرادة سياسية تربط التنمية المجتمعية بتعليم مجاني جيد يكرس تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع ابناء الشعب المغربي وبناته، ويؤكد أن أقصر طريق إلى بناء مجتمع حداثي وديمقراطي ومواطن، رهين بمدرسة مغربية تخلو من الفوارق بين المتعلمين (ت). وبالنظر إلى الأدوار المحورية التي تنهض بها الشغيلة التعليمية في تنزيل أي إصلاح، فلا بد اليوم من الاستجابة لمطالبها المعنوية والمادية العادلة والمشروعة، بما يحفظ لمهنة التدريس مكانتها الاعتبارية في المجتمع.
المؤتمر الوطني ندد بالتضييق الممنهج على الحريات النقابية التي يكفلها الدستور، وعلى رأسها الحق في الإضراب والتظاهر السلمي، ويشجب في الآن نفسه الملاحقات والاعتقالات والقمع الذي طال العديد من نساء ورجال التعليم، خاصة منهم الأساتذة (ت) الذين فرض عليهم التعاقد رافضا بشكل مطلق المس بمكتسبات الشغيلة التعليمية من خلال تمرير قانون التقاعد المجحف، وتكريس الهشاشة الناتجة عن التوظيف بالتعاقد.
وهذا ماخلص إليه البيان الختامي:
. يعتبر أن نتائج الانتخابات المهنية الأخيرة، لا تعكس التمثيلية الحقيقية لمنظمتنا ومكانتها في القطاع، ويأسف لما شابها من خروقات تمثلت في عدم حياد الإدارة وبروز ممارسات غريبة ومشينة أخلت بشروط التنافس الشريف.
.يعتبر أن الاهتمام بالعنصر البشري من أطر إدارية وتربوية شرط ضروري لإصلاح المجتمع وترسيخ قيم الحداثة والمساواة وحقوق الإنسان بين أبناء الشعب المغربي بما يحصنهم ضد التيارات الهدامة والظلامية.
. يسجل عدم إشراك النقابات التعليمية الأكثر التمثيلية في قضايا بالغة الأهمية كالقانون الإطار وتنزيل برامجه، ويرفض تدبير القطاع بشكل انفرادي؛
. يؤكد أن المدخل الأساسي للإصلاح هو الإسراع بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف وموحد ومحفز؛
. يطالب بحل الملفات المطلبية العالقة لمختلف فئات نساء ورجال التعليم (الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الموظفون المرتبون في السلم العاشر، المقصيون من الترقية إلى خارج السلم، الدكاترة العاملون بالقطاع، المساعدون التقنيون، المساعدون الإداريون، المتصرفون وباقي الأطر المشتركة، الملحقون التربويون، وملحقو الإدارة والاقتصاد، المبرزون، أطر التوجيه والتخطيط، هيأة التفتيش، الممونون، مسيرو المصالح المادية والمالية، مربيات ومربو التعليم الأولي، أطر الإدارة التربوية، الأساتذة المكونين بالمراكز…).
. يطالب بالإدماج الفوري للأساتذة والأطر الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية؛
.إن المؤتمر الوطني الثاني عشر لمنظمتنا، إذ يعتبر أن الوحدة النقابية رهان استراتيجي لمواجهة الهجمة الحكومية الشرسة، فإنه يدعو مناضلات/مناضلي النقابة الوطنية للتعليم، وعموم الشغيلة التعليمية إلى الالتفاف حول إطارها العتيد، ومواصلة المسيرة التي انطلقت قبل 56 عاما.
يذكر أنه بعد عرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، ومناقشة أوراق المؤتمر والمصادقة عليها بعد إدخال التعديلات، تم انتخاب أعضاء المجلس الوطني الذي جدد الثقة في الصادق الرغيوي كاتبا عاما للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، لولاية ثانية بإجماع المؤتمرات والمؤتمرين وما ميز هذه المحطة التنظيمية هو تشبيب الهياكل التنظيميةوهو ما يعكسه تجديد أعضاء المجلس الوطنيبنسبة تفوق 60% تشكلت اغلبيتها من فئتي الشباب والنساء.
تعليقات
0