هل ستقرر القناة الأولى وقف مسلسل “فتح الأندلس” بعد أن فتحت عليها وابلا من الانتقادات اللاذعة
محمد المنتصر
الخميس 14 أبريل 2022 - 02:47 l عدد الزيارات : 27241
عبد الرحيم الراوي
أكد مصدر “لأنوار بريس” بأن نقاشا حادا يدور في أروقة القناة الأولى حول وقف بث المسلسل العربي “فتح الأندلس” للمخرج الكويتي محمد سامي العنزي، والذي أثار موجة من الانتقادات في الأوساط الفنية والإعلامية، وذلك منذ أن شرعت القناة الأولى في بثه خلال هذا الشهر المبارك بسبب ما اعتبره العديد من المتابعين مساسا بتاريخ المغرب من خلال شخصية طارق بن زياد.
وقد أجلت المحكمة الابتدائية بالرباط أمس الأربعاء 13 أبريل أولى جلساتها إلى غاية الأسبوع المقبل للنظر في الشكاية التي تقدم بها الناشط الجمعوي رشيد بوهدوز، والذي يهتم بتاريخ منطقة الناظور ونواحي شمال المملكة، مبررة أن القرار جاء بناء على طلب تقدم به الممثل القانوني للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، لإعطائها الفرصة من أجل الرد عما ورد في الشكاية.
هذا وقد أثار المسلسل حفيظة العديد من ممثلي المجتمع المدني ونشطاء في شبكات التواصل الاجتماعي وكذلك في الوسط الفني، حيث وضع المخرج المغربي علي شرف، شكاية لدى القناة الأولى، معتبرا أن المسلسل يحرف الحقائق التاريخية بشكل مفضوح، ويمس الهوية الأمازيغية في عمقها التاريخي والحضاري، بعد أن زيف النسب والأصل لأحد الأبطال المغاربة الذين كان لهم الفضل في فتح الأندلس، متسائلا كيف لقناة عمومية محترمة أن تبث على شاشتها الصغيرة منتوجا دراميا يتحدث عن جزء مهم من تاريخ المغرب، دون أن تلقي عليه نظرة قبل عرضه أمام الجمهور المغربي.
أما المخرج والسيناريست عبد الإله الجواهري، فقد كتب تدوينة قال فيها ” الجمهور المغربي ليس بحاجة لمن يقدم له تاريخه، لأنه يعرف تاريخ بلاده جيدا، ويعرف كيف فتحت الأندلس ومن فتحها”.
وقد سبق للفريق الاشتراكي على لسان مولاي المهدي الفاطمي أن قدم سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد حول مسلسل “فتح الأندلس” للمخرج محمد العنزي، المعروض على القناة الأولى.
وجاء في السؤال الكتابي أن المسلسل المذكور اقتنته القناة المغربية من المال العام؛ لكنه لا يولي أهمية للتراث المغربي وللحقيقة التاريخية للبطل، لم يشارك فيه سوى ممثل مغربي واحد، ولا يعطى تفاصيل شخصية طارق بن زياد الأمازيغي.
وأشار الفريق الاشتراكي إلى أن “المسلسل، الذي أنتج خارج المغرب دون مشاركة المغاربة في التأليف ودون استشارة المؤرخين لتدقيق المعطيات، مليء بالمغالطات المعرفية ويحمل في كثير من حلقاته تزويرا لكل ما تتفق عليه المصادر التاريخية الموثوقة”، وفق تعبير البرلماني.
جدير بالذكر، أن مسلسل “فتح الأندلس” هو أول عمل درامي عربي يتطرق إلى موضوع طارق بن زياد، حسب مخرجه محمد العنزي الذي أكد في تصريح إعلامي، أن الدافع الأساس لإنجاز هذا العمل الضخم “هو أن قيمة تاريخ الأندلس الزاهر والثري جدا من جوانب عديدة، كالجمال البصري والدرامي والتاريخي والإنساني كونها حضارة كبيرة لها ارتباط بنا كعرب ومسلمين، وهذا سبب توجهي إلى تقديم عمل درامي يصور كيف بدأت الحضارة في الأندلس، لتنير العالم علما ومعرفة وجمالا”.
يشار إلى أن خلية كتابة السيناريو، ضمت في عضويتها كتاب ينتمون إلى كل من سوريا ولبنان ومصر، أما بالنسبة للممثلين فقد لعب الممثل السوري سهيل جباعي دور طارق بن زياد، فيما قام الممثل اللبناني رفيق علي أحمد بلعب دور موسى بن نصير، إلى جانب نخبة من النجوم العرب من بينهم الممثل المغربي الوحيد هشام بهلول.
تعليقات
0