غليان في مجالس مقاطعات الدارالبيضاء

إدارة النشر الثلاثاء 19 أبريل 2022 - 11:00 l عدد الزيارات : 41318

العربي رياض

الحال التدبيري الجماعي لا يسر بالعاصمة الاقتصادية، هذه هي الخلاصة التي يمكن أن يخرج بها أي متتبع للشأن المحلي، فقبل أيام تحولت مقاطعة اسباتة إلى سويقة كبيرة للسباب والشتائم، ولولا ألطاف الله لتطورت الأمور إلى ما هو أخطر، سبب ذلك هو أن أحد المستشارين طالب بأدوية لأحد المواطنين لكنه أبلغ بأن المقاطعة اعتمدت طريقة توزيع على المستفيدين بشكل مباشر، لا يهم هنا إن كان طالب الدواء مخطئا أم لا، لكن الحالة التي وصل إليها هي تعبير عن المسكوت عنه لدى معظم المنتخبين داخل المقاطعات، والذين وجدوا أنفسهم بدون مسؤوليات أو اعتبار، بمن فيهم نواب الرئيس، في الوقت الذي “يكوش” فيه الرؤساء على جميع الاختصاصات والمهام، ويبقى مصير المنتخبين الآخرين تحت مجهر معياره الخاص في ذات المقاطعة.

كي نبقى في أمثلة بسيطة توضح مدى الاحتقان غير المعلن عنه، والذي لن يدوم ستره، تم تخصيص مبلغ 40 مليون سنتيم لقفة رمضان، وعند توزيع الحصص علم مستشارون بأن حصتهم منها لن تتجاوز 40 قفة، أمر كاد أن يزهق بالعقول داخل المقاطعة، فالمنتخب يعي جيدا ما تساويه القفة في الانتخابات، بل وحتى بعيدا عن الحساب الانتخابي فلن تكف تلك الحصة أي منتخب لأن الطلب من داعميه والمصوتين عليه كثير عدديا، هذه الأمور ومثلها كثير في المقاطعات الستة عشر المؤثثة للمدينة جعلت منتخبين كثر ومنهم حتى نواب الرؤساء يعدون العدة للوقوف أمام ما يعتبرونه أفضلية غير عادلة للرؤساء، فمؤخرا وبمقاطعة الصخور السوداء اجتمع الأعضاء مشكلين أغلبية مناهضة للرئيس وشرعوا في البحث عن الوسائل الكفيلة التي ترد لهم اعتبار التواجد، أما بمقاطعة سيدي بليوط فإن جر الحبل بين الغاضبين والرئيسة غير متوقف منذ أشهر، تارة يخفت وتارة يظهر على السطح، كذلك الأمر بمقاطعة عين السبع التي يعتبر الأعضاء داخلها بأن الرئاسة تم اغتصابها فقط لأن التحالف ارتكب أخطاء، وبهذا يظهر بأن هذا الأخير ندم على التسرع في اختيار رئيس من خارجه. أما بمقاطعة عين الشق فالأمور شبه متوقفة بسبب الخلاف بين من يساندون الرئيس وبين من يعارضونه، ولعل هذه المقاطعة أضحت أخبارها يعرفها كل سكان المغرب بسبب التشنج التدبيري بها، والذي انعكس حتى على التدبير بمجلس المدينة. المستشارون ونواب رؤساء المقاطعات غاضبون لأنهم يعتبرون بأن القانون المعمول به مجحف، إذ يجعلهم مجرد رهائن لدى الرؤساء الذين بأيديهم كل شيء، والحال أن الجميع يمثل أحزابا وتم انتخابه من لدن المواطنين، ليجد نفسه خارج الملعب، كل هذه الأمور جعلت عددا كبيرا من المنتخبين يفكرون في إحداث إطار قانوني يجمعهم للدفاع عن كينونتهم.

عموما، فالأمور التدبيرية الجماعية بالعاصمة الاقتصادية لا تبشر بالخير.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image