أيذي: غلاء فاتورة الكهرباء أصبح هما كبيرا للفئات المعوزة ومعضلة تستوجب تدخل الحكومة
أنوار التازي
الثلاثاء 19 أبريل 2022 - 13:20 l عدد الزيارات : 38224
التازي أنوار
أكد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يوسف ايذي، أن ارتفاع أسعار المحروقات، يثير مخاوف الأسر المغربية من ارتفاع فواتير الكهرباء ، وهو ما سيزيد من أعباء القدرة الشرائية للمواطن المغربي ويهدد باحتقان اجتماعي كما وقع في السابق.
ونبه أيذي وزارة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الوصية على القطاع، إلى أن فاتورة الكهرباء أصبحت هما كبيرا للفئات المعوزة والهشة، ومعضلة تستوجب تدخل الحكومة لاتخاذ الاجراءات والتدابير الكفيلة للحد من معاناة المئات من الأسر المغربية من جراء ارتفاع فواتير استهلاك الكهرباء.
و أشار يوسف أيذي في تعقيبه على وزيرة الإنتقال الطاقي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين الثلاثاء 19 أبريل، أنه في كل مرة المواطن البسيط هو من يتحمل تكلفة الزيادات، ولا بديل لجيوب المواطنين، هذا زيادة على سوء التدبير من طرف شركات التدبير المفوض لعملية التوزيع وربط الشبكة والتي تظهر بشكل جلي على مستوى قلة الموارد البشرية المكلفة بمراقبة العدادات.
وسجل يوسف ايذي، أن هذا ما يجعل من المستحيل قيامهم بمهمتهم في مراقبة العدادات والتعرف بطريقة دقيقة على استهلاك الأسر من الماء والكهرباء، وجراء عدم تمكنهم من ذلك يلجؤون الاكتفاء بالتقديرات الجزافية للاستهلاك، وهو ما يجعل المواطنين يؤدون فواتير لا تعكس نسبة الاستهلاك الحقيقية، بالإضافة إلى شيوع العدادات المشتركة.
وأضاف أيذي، “حيث تشترك شقق عدة في عداد واحد ما يتنج عنه ارتفاع الاستهلاك وبالتالي ارتفاع الفاتورة عندما يتم الانتقال من الفئة الثالثة للاستهلاك ما يدعو إلى التشديد على ضرورة تقليص عدد الفئات واعتماد مبدأ العدادات الفردية الخاصة بكل أسرة”.
وحمل رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، جزءا كبيرا من المسؤولية للحكومة بسبب عدم مراقبتها للمؤسسات المعنية بتدبير القطاع، وعدم إحالة ملفات الفساد وسوء التدبير على القضاء، وإستحضر ايذي هنا تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي رصد اختلالات في شركات التدبير المفوض للماء والكهرباء، كما أن القرار الذي اتخذته الحكومة في سنة 2014 بالزيادة في فاتورة الماء والكهرباء في إطار انقاذ المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من العجز المالي الناتج عن سوء التسيير، كانت له انعكاسات وخيمة على جيب المواطن، حيث قامت الحكومة بضخ 5.1 مليار دولار للحيلولة دون إفلاسه، كما أنها التزمت بتحمل 70 في المئة من المبلغ بينما الباقي أتى طبعا من جيوب المواطن من خلال الزيادة في فاتورة الماء والكهرباء التي لازال يعاني من ويلاتها لحد الآن.
تعليقات
0