القضاء الفرنسي يصدر مذكرة توقيف دولية بحق كارلوس غصن
إدارة النشر
الجمعة 22 أبريل 2022 - 12:04 l عدد الزيارات : 14548
أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة توقيف دولية بحق القطب السابق لصناعة السيارات كارلوس غصن الذي أوقف في اليابان نهاية 2018، وفر إلى لبنان في ظروف مثيرة، وفق ما صرح مدعون لوكالة فرانس برس الجمعة.
وتتعلق المذكرة الصادرة الخميس بأكثر من 15 مليون يورو (16,3 مليون دولار) من مدفوعات مشبوهة بين تحالف رينو ونيسان الذي كان يترأسه غصن وشركة عمانية هي “سهيل بهوان للسيارات”، كما أوضح المدعون في ضاحية نانتير في باريس لوكالة فرانس برس.
وترتبط الاتهامات بسوء استخدام أصول الشركة وغسل أموال وفساد.
وأوقف غصن الذي كان رئيس نيسان وعلى رأس تحالف بين رينو ونيسان وميتسوبيشي موتورز، في اليابان في نونبر 2018 بشبهة سوء السلوك المالي إلى جانب كبير مساعديه غريغ كيلي. ونفى كلاهما ارتكاب أي مخالفات.
وبينما كان ينتظر المحاكمة في دجنبر 2019، نفذ غصن عملية فرار جريئة إذ تم تهريبه من اليابان في صندوق معدات سمعية في طائرة خاصة.
ووصل غصن الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، إلى بيروت التي لا ترتبط بمعاهدة لتسليم المطلوبين مع اليابان.
وقال إنه فر نظرا إلى عدم اعتقاده بإمكان حصوله على محاكمة عادلة في اليابان، حيث تتم إدانة 99 في المئة من المتهمين بالقضايا التي تنظر فيها المحاكم.
كما لفت إلى أن نيسان تواطأت مع المدعين لتوقيفه نظرا إلى سعيه لتعميق التحالف بين الشركة اليابانية ورينو.
وقال أحد محاميه وهو جان تامالي لوكالة فرانس برس إن “هذه المذكرة مثيرة للدهشة لأن قاضي التحقيق والمدعي العام في نانتير يعلمان جيدا أن كارلوس غصن الذي دائما ما تعاون مع القضاء، يخضع لمنع قضائي من مغادرة الأراضي اللبنانية”.
وأصدر قاضي نانتير الذي يترأس التحقيق أربع مذكرات توقيف أخرى تستهدف شركة “سهيل بهوان للسيارات”، وفق ما أفاد مكتب المدعي العام.
وزار مسؤولون من نانتير بيروت مرتين خلال التحقيق، حيث استجوبوا شاهدين في فبراير بعدما تحدثوا إلى غصن ومحققين في باريس العام الماضي.
ويتركز التحقيق الفرنسي على الاشتباه بتعاملات مالية غير مشروعة مع موزع رينو-نيسان في عمان، ودفعات قام بها فرع هولندا إلى مستشارين وحفلات باذخة نظمت في قصر فرساي.
وتم الاستماع إلى غصن كشاهد وينبغي أن يكون في فرنسا لتوجه الاتهامات إليه رسميا وليكون بإمكانه الوصول إلى تفاصيل الاتهامات التي يواجهها.
في الأثناء، أصدرت محكمة في طوكيو حكما مع وقف التنفيذ بالسجن ستة أيام على مساعده السابق كيلي بشبهة أنه ساعد غصن في محاولته إخفاء دخله.
وسعى المدعون لاستصدار حكم بالسجن لمدة عامين على كيلي، متهمين إياه بمساعدة غصن في التكتم عن مداخيل مقدارها 9,1 مليارات ين (79 مليون دولار)، بين 2010 و2018.
لكن المحكمة برأته من التهم المرتبطة بالسنوات المالية ما بين 2010 إلى 2016، وأدانته بخصوص العام المالي 2017.
وأصر غصن الذي واجه اتهامات إضافية بسوء السلوك المالي، مرارا على براءته وبراءة كيلي، مشيرا إلى أن المد عين اليابانيين عملوا على مساعدة نيسان لإطاحته في ما وصفه ب”انقلاب”.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية في فبراير، قال غصن إنه يرغب في العودة إلى فرنسا لكن ذلك غير ممكن “حاليا” نظرا إلى وجود مذكرة توقيف بحقه صادرة عن الشرطة الدولية (إنتربول).
وقال “بالتأكيد سأعود إلى فرنسا عندما يكون بإمكاني القيام بذلك”، منددا ب”طعنة في الظهر من الحكومة الفرنسية ومجلس إدارة رينو” الذي يعد طرفا مدنيا في القضية.
ورفض وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير التعليق على مذكرة التوقيف مكتفيا بالقول “فلنترك العدالة تقوم بعملها”.
تعليقات
0