وضعية الطيارين المتدربين: النواب يطالبون بتسوية الملف مع لارام و هذا ما صرح به وزير النقل
أنوار التازي
الإثنين 25 أبريل 2022 - 21:00 l عدد الزيارات : 17102
التازي أنوار
يعاني مجموعة من الطيارين المتدربين وضعية اقتصادية واجتماعية حرجة، بسبب تنكر الخطوط الجوية الملكية المغربية لهم بعد انتهائهم من الفترة التدريبية بفرنسا بفضل حصولهم على قرض بنكي قيمته حوالي مليون وأربعة مئة الف درهم مضمون من طرف الشركة المغربية، على أساس الالتحاق بالشركة بعد عند نهاية فترة التدريب كطيارين متدربين كما هو متفق ومعمول به.
و دخلت فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، على خط هذه الوضعية، ودعت وزير النقل واللوجستيك، إلى إتخاذ إجراءات إستعجالية من أجل حماية هؤلاء الطيارين المتدربين من ضياع مستقبلهم المهني، والحرص على ضمان حقوقهم القانونية، وبالتالي ضمان مصداقية الشركات العمومية التابعة للدولة المغربية.
و أجمع نواب المعارضة والأغلبية اليوم الإثنين بمجلس النواب، على ضرورة تدخل الوزارة لتصحيح هذه الوضعية، و تمكين هؤلاء الشباب من هذه المهنة التي تتطلب مؤهلات دراسية عالية لا تتوفر إلا في الطلبة المتفوقين.
عند رجوع الطلبة المتدربين إلى أرض الوطن تنصلت الشركة المذكورة من توظيفهم، بحجة تداعيات الجائحة، وأصبحت تضغط عليهم لأجل التعاقد مع شركة وسيطة بشروط تخل بقداسية المهنة وبالشروط التعاقدية لقانون الشغل، مما جعلهم مهددين بالسجن جراء القضايا المرفوعة عليهم من طرف البنوك، نظرا لعدم استطاعتهم الإيفاء بالتزاماتهم المادية، بحيث توصل عدد منهم باستدعاءات من المحاكم؛ مما جعل الحلم يصبح كابوسا يهدد حريتهم و مستقبلهم المهني.
و بالمقابل، أكد وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أنه رغم الظروف الصعبة المرتبطة بجائحة كوفيد-19، بادرت شركة الخطوط الملكية المغربية ابتداء من دجنبر 2021، بتوجيه اقتراح تشغيل تدريجي لعدد من الطيارين المتدربين داخل شركة فرعية تملكها بنسبة مائة في المائة.
وأوضح الوزير، أن اقتراح التشغيل داخل الشركة الفرعية كان “مقابل أجور توازي تلك المعتمدة من طرف الشركات الدولية المنافسة وتقل نسبيا عما كان كان معمولا به سابقا قبل الجائحة”.
وذكر في هذا السياق، بأن شركة الخطوط الملكية المغربية كانت قد قررت سنة 2015 المساهمة في تكوين عدد من الربابنة المغاربة بتولوز (فرنسا) من خلال منح ضمانتها لقروض أبرمها المستفيدون من التكوين مع منحهم الأولوية في التشغيل في حال حاجتها إلى هذه الكفاءات.
وأفاد بأن هؤلاء الطيارين المتدربين أقروا من جهتهم “من خلال وثائق واضحة موقعة من طرفهم” أن الشركة ليست ملزمة بتشغيلهم بعد انتهاء مدة التكوين.
وسجل الوزير بأن عددا منهم قبل الاقتراح الذي تقدمت به شركة الخطوط الملكية المغربية بتشغيلهم في الشركة الفرعية المملوكة لها، مشيرا إلى أن عددا آخر من المتدربين الذين تلقوا تكوينهم في بلدان أخرى وافقوا على العمل وفق نفس الاقتراح.
ولفت وزير النقل واللوجستيك إلى أنه نظرا لمخلفات جائجة كوفيد -19 وماترتب عنها من توقف شبه كلي لحركة الطيران لمدة سنتين، اعتمدت الشركة مخططا للتحكم في نفقاتها وذلك من أجل تأمين استمراريتها وتنافسيتها مبرزا أن من أهم الاجراءات التي اتخذتها بيع 10 طائرات من أصل 60، وإطلاق عملية مغاردة مجموعة من المستخدمين.
كما قررت الشركة، يضيف الوزير، إعادة النظر في طريقة التوظيف، بمن فيهم الربابنة، وذلك من خلال تشغيلهم في شركة فرعية تملكها بنسبة مائة بالمائة “من أجل ملائمة نفقاتها مع الظرفية الراهنة والرفع من تنافسيتها لضمان استمراريتها في سوق مفتوح وتسوده منافسة قوية”.
تعليقات
0