الرباط.. تقديم النسخة العربية من كتاب “Le Maroc à venir” لمحمد علمي برادة
محمد المنتصر
الأربعاء 27 أبريل 2022 - 12:54 l عدد الزيارات : 25659
قدم الكاتب المغربي ومؤسس المعهد المغربي للريادة، محمد علمي برادة، اليوم الثلاثاء بالرباط، النسخة العربية من كتابه “Le Maroc à venir”، تحت عنوان “المغرب ورهانات الإصلاح مرتكزات عملية لتحقيق التغيير المنشود -الحكامة، ومساهمة النساء، والحقوق والحريات”.
ويرمي هذا المؤلف الذي يقع في 104 صفحة اقتراح رؤية واضحة وجريئة لمغرب الغد، بناء على اقتراحات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، مع الدعوة إلى مبدأ التكامل بين دولة قوية ومجتمع دينامي ومسؤول.
وأكد محمد علمي برادة، في تصريح إعلامي بالمناسبة، أن الكتاب الذي ينقسم إلى جزئين يتمحور أولهما حول إرساء دولة الحق والقانون، والثاني حول مقومات الحكامة الرشيدة، “يجيب على ثلاثة مسائل رئيسية، يتناول أولها فشل بلادنا في تلبية تحديات التكيف التي تطلبت تغييرات للسلوكات البشرية، على الرغم من الاستثمار الكبير للجهد والموارد”.
وأضاف برادة “أن المسألة الثانية، تكمن في أن الإصلاحات التي أجريت بين 2000 و2010 أدت إلى نتائج ملموسة لصالح المواطنين، على عكس تلك التي تم تنفيذها خلال العقد 2010-2020”.
أما المسألة الأخيرة فتتعلق برسم ملامح نموذج المغرب الذي يفترض أن نخلفه للأجيال القادمة من حيث الحرية الفردية والعلاقة بين المواطن والدولة.
وردا على هذه الأسئلة، يسلط الكتاب الضوء على شروط إنجاح المشاريع الإصلاحية، ويوصي بشكل خاص بتشخيص القدرة الحقيقية للنظام السياسي على النجاح في الإصلاحات ووضع أسس الحكامة الرشيدة وترسيخ دولة الحق والقانون، وإعطاء مكانة أكثر فعالية للنساء في المجالين العام والسياسي. وفي هذا الصدد، أكد الكاتب على ضرورة ضخ مفاهيم جديدة داخل الإدارة العمومية، ولا سيما التدبير العمومي، داعيا إلى خلق الوعي بأن الوضع يتطلب تحقيق الإصلاحات اللازمة، وإرساء الاستحقاق وإنشاء هيئة تنفيذية من أجل الحفاظ على تحفيز الأطر وتحقيق النتائج المرجوة.
ويناقش كتاب برادة الذي صدرت نسخته الفرنسية في يوليوز 2020، عددا من القضايا المتعلقة أساسا بالحكامة الرشيدة ودولة الحق والقانون القوية بقوانينها وبقضائها، ويؤكد على ربط الجسور بين القطاعين العام والخاص والجامعة وضمان فرص الارتقاء بمستوى الأحزاب السياسية ودور المرأة في تدبير الشأن العام.
كما يتوقف الكتاب عند موضوع التدبير العمومي الذي يتعين ضمان نجاعته من خلال التفكير في أساليب جديدة للحكامة، مستعرضا أيضا عددا من القضايا المرتبطة بالحريات وحقوق الإنسان من قبيل حرية التعبير وحرية الصحافة والحياة الخاصة ومختلف قضايا الكرامة، إلى جانب الشق المتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل سواء داخل الأسرة، أو في فضاء العمل.
يشار إلى أن محمد علمي برادة عضو مؤسس لعدد من الجمعيات، وأستاذ جامعي سابق، تكلف بملف تشغيل الشباب بمصالح رئاسة الحكومة خلال الفترة ما بين 2017 و2020.
كما تَوَّجَ علمي مساره الأكاديمي في كل من المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بفرنسا وجامعة هارفرد بالولايات المتحدة الأمريكية في مجال الريادة والحكامة العمومية، ومدرسة هيرتي للحكامة بألمانيا في مجال التواصل السياسي.
تعليقات
0