في ندوة صحفية نظمها فرع أكادير للنقابة الوطنية للصحافة: رئيس غرفة الفلاحة لسوس ماسة يسلط الضوء على الإشكالات الكبرى التي يعرفها القطاع الفلاحي
أنوار بريس
الأربعاء 27 أبريل 2022 - 15:30 l عدد الزيارات : 30032
عبد اللطيف الكامل
في ندوة صحفية نظمها فرع أكادير للنقابة الوطنية للصحافة، مساء يوم الإثنين 25 أبريل 2022، تطرق رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية لجهة سوس ماسة يوسف الجبهة للإشكالات الكبرى التي يعرفها القطاع الفلاحي بعد فترة كورونا، ومن أبرزها على الخصوص ندرة الماء وتأثيرها على الاستثمارات الفلاحية، ومسارات التصدير ومشاكل تسويق المنتوجات الفلاحية بالأسواق الداخلية والخارجية.
وسلط رئيس الغرفة الفلاحية الضوء على مشاكل وهموم الفلاحة والكسابة بالجهة، حيث أوضح أن هناك تحديات بنيوية متشابكة تواجهها حاليا الغرفة الفلاحية في ظل الظرفية الاستثنائية للموسم الفلاحي المتميز بندرة الماء نتيجة تأخر التساقطات المطرية، وضعف حقينة السدود علما أن المنتوجات الفلاحية التي تنتجها هذه الجهة وتسوقها إلى الأسواق الداخلية والخارجية تعتمد على السقي طوال فترات السنة.
وقال:”قد لامسنا في لقاءاتنا بالمهنيين والفلاحين والكسابة إكراهات كبيرة وخاصة في طريقة فهمهم للبرنامج الاستعجالي الذي خصصت له الدولة 10 مليارات من الدرهم، بسبب كثرة الخطابات التيئيسية، التي يتم نشرها هذه الأيام بين هذه الفئات، إضافة إلى كثرة التأويلات بخصوص الدعم والفئة التي ستستفيد منه، وكذا شروط الاستفادة، وهذا ما خلق نوعا من البلبلة في صفوف الفلاحين المنتجين على اختلاف تصنيفاتهم.”
ودعا المتحدث في هذه الندوة الصحفية جميع التنظيمات المهنية التي تشتغل في قطاع الفلاحة وتربية الماشية،للتواصل والإنصات إليهم،والتعرف على جميع المشاكل التي يعاني منها القطاع الفلاحي بهذه الجهة، وفي مقدمتها وضعية الأسواق العالمية التي تأثرت بكورونا وتطورات الحرب في أوكرانيا، ومشكل ارتفاع الأسعار،وانتشار أمراض النحل، وإشكالية تلقيح الأغنام والماشية،وانعدام التساقطات المطرية.
وشدد يوسف الجبهة على أن أكبر إشكال تواجهه جهة سوس ماسة، هوندرة الماء، نتيجة انعدام التساقطات المطرية خلال هذه السنة والتي لم تسقط إلا بعد فوات فصلي الخريف و الشتاء مما كان له تأثير سلبي على العديد من المزروعات، بل أكثرمن ذلك امتد أثر ندرة الماء ليصل فلاحي جميع المناطق والأقاليم بالجهة،وبالخصوص بإقليم تارودانت،الذي يعتبر من أكبر الأقاليم التي تختص في إنتاج الخضر والحوامض.
وتطرق رئيس الغرفة الفلاحية إلى إشكالية الديون التي باتت عائقا كبيرا يؤرق كاهل الفلاحين المنتجين ولاسيما وأن تأخر تساقط الأمطار خلال هذه السنة قد عمق كثيرا من تداعياتها السلبية،إضافة إلى جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير في عملية التسويق الخارجي، دون أن نغفل التقلبات الجيوسياسية التي يعرفها العالم،والتي كان آخرها الحرب بين روسيا وأوكرانيا،يقول المتحدث.
وكشف الجبهة في إجابته على أسئلة الصحافيين عن مجموعة من التدابير التي اتخذتها الدولة المغربية ووزارة الفلاحة من إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الفلاحون والكسابة خاصة الصغار، كتقديم الدعم للتخفيف من آثار الجفاف وندرة الماء، حيث تم دعم الأعلاف والشعير وجعله رهن إشارة الكسابة بمبلغ 2 دراهم، وتم إحداث محطات خاصة لتوريد المياه للمواشي والأبقار و الإبل مما أنعش أمل الكسابة وخفف عنهم جزءا من هذه المعاناة.
وذكر أن الوزارة الوصية على القطاع فتحت شباكا خاصا للكسابة،وحددت الفئات المستفيدة من الدعم،بحيث استهدفت جميع الفلاحين المسجلين بالسجل الفلاحي،والواردة أسماؤهم في لوائح المستفيدين من عمليات تلقيح الماشية.
للإشارة فالندوة الصحفية التي نظمها فرع النقابة الوطنية للصحافة بأكَادير،تدخل في أنشطة الفرع طيلة فترة رمضان والتي استهلها بندوات سابقة مع مسؤولين ومنتخبين بجهة سوس ماسة، كما أن الندوة سيرها الكاتب الجهوي للفرع عز الدين فتحاوي وشارك فيها كل من إدريس النجار عن الأحداث المغربية وسعيد همان عن موقع الأناضول.
تعليقات
0