خلاصات مشاركة البرلمانية الاتحادية خدوج السلاسي في الدورة 144 للاتحاد البرلماني الدولي بإندونيسيا
أنوار التازي
الجمعة 29 أبريل 2022 - 10:34 l عدد الزيارات : 11435
أكدت، البرلمانية الاتحادية، خدوج السلاسي في تقرير مختصر وهام على هامش مشاركتها في الدورة 144 للاتحاد البرلماني الدولي بإندونيسيا، أن الإنطلاقة التأسيسية للإتحاد، كانت صغيرة ومتواضعة، إنما بأحلام كبيرة لشخصين هما فريدريك باسي من فرنسا ووليام راندل من إنجلترا، حيث أسسا في البداية رابطة بعدد محدود من أعضاء البرلمانات بهدف حل النزاعات الدولية عبر السبل السلمية، ونالا تتويجا لجهودهما جائزة نوبل للسلام.
و لقد كان لهذا الاتحاد دور فعال في إنشاء المحكمة الدولية للتحكيم في لاهاي سنة 1899 وعصبة الأمم سنة 1919، وكذا منظمة الأمم المتحدة سنة 1945.
و تابع التقرير، “تطورت الفكرة وتم جمع أعضاء البرلمانات في مختلف دول العالم إلى أن تبلورت ما يسمى اليوم بالاتحاد البرلماني الدولي في 30 يونيو سنة 1889 وكان مقر الإتحاد في مدينة برن السويسرية.”
ويعتبر هذا الإتحاد المنتدى الأضخم والمثالي الذي وضع على رأس أهدافه خدمة الانسانية من أجل عالم أكثر عدلا ومساواة، ومن أجل عالم السلم والتحالفات الاجتماعية، عالم الحوار ومواجهة مخاطر التحولات المناخية.
و يعتبر دووارطي باتشيكو، رئيس الإتحاد البرلمان الدولي، الذي كان في المنطلق عضوا ضمن الوفد البرتغالي في 2002، ورئيسا لهذا الوفد منذ 2016، ومن المعلوم أنه سبق للمغرب أن ترأس هذه الهيئة الدولية الهامة في شخص النائب البرلماني الإتحادي عبد الواحد الراضي.
يعتبر الإتحاد البرلماني الدولي، هيئة دولية ضخمة تتشكل من برلمانات دول كثيرة من كل أنحاء العالم، تأسس سنة 1889 ويضم أكثر من 170 برلمانا وطنيا.
و ذكرت السلاسي التي كانت ضمن الوفد المغربي، أنه تقدم خلال الاجتماع الذي عقب الجلسة الافتتاحية بالجمعية العامة، مختلف البنود الطارئة، وتقدمت بها مختلف المجموعات الجيوسياسية قصد مناقشة اقتراح التعديلات والتصويت عليها، و لقد كان البند الطارئ المهيمن على هذه الدورة النزاع الروسي الأوكراني، حيث تم تبني تعديل مقترح أوكرانيا الذي تقدمت به نيوزيلندا صبيحة إنهاء أشغال الدورة الخميس 25 مارس من السنة الجارية.
كما تقدم أيضا خلال أشغال الجمعية العامة كل تقارير اللجان الدائمة قصد مناقشتها والمصادقة عليها، وفتح النقاش على مدى يومين حول أكبر مشكلة تواجه العالم اليوم، وهي مخاطر التحولات المناخية وسبل تحقيق الهدف البيئي المنشود صفر انبعاث، وفي هذا السياق تقدم راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي ورئيس وفده بخلاصات هامة حول سياسة المغرب في هذا المجال.
وأوضحت خدوج السلاسي، أن الاتحاد يعتبر الفضاء الأنسب لتفعيل الديبلوماسية الموازية بالنظر لعدد وأهمية الوفود المشاركة فيه، و في هذا السياق إلتقى الوفد المغربي بمجموعة من رؤساء الوفود الحاضرة بطلب منها تارة، وبطلب من الوفد المغربي تارة أخرى.
حيث تم اللقاء بالوفد المصري الذي تم فيه التركيز على العمق الافريقي لبلادنا و كذا على رئاسة الإتحاد الافريقي، و القضية الوطنية الأولى للمغرب، كما عقد الوفد المغربي لقاء هاما ومطولا مع الوفد الفرنسي الذي تمركز حول القضية الوطنية والملفات المشتركة، وكذا الشروع في إعداد اللقاء المرتقب ببلادنا بين البرلمان الفرنسي والمغربي، وأخذت الجسور الثقافية بين البلدين حيزا كبير من النقاش.
الإتحاد البرلماني الدولي يضم المجموعات الجيوسياسية، والإتحاد البرلماني الدولي للنساء، والاتحاد البرلماني الدولي للشباب، و يضم الإتحاد مجموعة من اللجان الدائمة أهمها، لجنة حقوق الإنسان للدفاع عن البرلمانيين حول العالم، لجنة التنمية المستدامة، لجنة السلم الدولي و نزع السلاح، لجنة البحث العلمي.”
كما إستجاب الوفد المغربي لدعوة الوفد الاسرائيلي حيث تركز النقاش حول النقاط الأساسية: القضية الوطنية و شرعية و مشروعية الحكم الذاتي كحل وحيد لحل النزاع المفتعل في أقاليمنا الجنوبية، وكذا الأفق الواعد في مجال التعاون والاستثمار، كما كانت هذه الجلسة مناسبة لتأكيد الموقف المغربي الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينية.
و حضرت خدوج السلاسي هذه اللقاءات إلى جانب الوفد المغربي الذي يرأسه راشيد الطالبي العلمي وهناك العديد من اللقاءات الأخرى على مستوى رؤساء الوفود لأن باقي أعضاء الوفود ملزمون بالحضور في أشغال اللجان الدائمة.
وتميزت مشاركة النائبة الإتحادية خلال هذه الدورة، بمشاركتها في البرلمان الدولي للنساء بورقة حول المجال الرقمي كرافعة للتربية والتعليم ب”اللغة الفرنسية اللغة الثانية المعتمدة في الإتحاد”.
كما شاركت خدوج السلاسي بعرض باللغة العربية حول صحة الأم والطفل قبل و بعد الجائحة، كما قدمت في الجمعية العامة تقريرا حول العمل المشترك بين البرلمان المغربي والإتحاد البرلماني الدولي وتعلق الأمر أساسا بالأيام التي نظمها مجلس المستشارين بالمغرب، موازاة مع الأيام الدولية لمحاربة العنف ضد النساء، وكانت هذه المداخلة فرصة أظهرت من خلالها خدوج السلاسي مجهودات بلادنا في مجال الإرتقاء بحقوق النساء في كل المجالات و مجال التشريعات تحديدا.
وذكرت السلاسي، أن مشاركة الوفد المغربي تميزت بكثير من الجدية والإلتزام، وتركت آثارا جد إيجابية عند الوفود الحاضرة، سواء تعلق الأمر بأعضاء الوفد البرلماني عن الغرفتين أو بأعضاء الإدارة البرلمانيين الحاضرين وعلى رأسهم الكاتب العام نجيب الخذي، وذلك على امتداد أسبوع بكامله، منذ 18 مارس ، بداية اجتماع المجموعات الجيوسياسية إلى لحظة اختتام الدورة يوم الخميس 25 مارس.
و ختمت السلاسي تقريرها المقتضب، أنه ضد كل الشائعات التي تحاول النيل من جدية البرلمانيين والبرلمانيات في مثل هذا النوع من اللقاءات، فإن كثافة اللقاءات و أهمية المواضيع المطروحة للنقاش وكثرتها، لا تترك فرصة للفسح و الاستراحات كما يروج لذلك البعض. و أضافت “اعتقد أنه من اللازم أن تخصص في نهاية هذه المنتديات مدة زمنية للتعرف على خصائص البلد المضيف وثقافته و إعطاء الوفد الضيف فرصة أكبر للتعريف ببلده و ثقافته و قضاياه الوطنية الأساسية، إذ لا يعقل التنقل إلى مناطق نائية في العالم دون إعطاء الفرصة لعملية مثاقفة حقيقية تبرز من خلالها وعلى نطاق واسع ما يميز بلادنا سياسيا وحقوقيا و سياحيا.”
وفي ختام التقرير، تم توجيه الشكر والتنويه إلى سفير المملكة بالعاصمة الأندونيسية جاكرتا، الذي قدم كل المعلومات عن إندونيسيا دينيا و سوسيولوجيا و إقتصاديا في لحظات الإجتماع به بعد نهاية الأشغال.
تعليقات
0