قردانيات‭ ‬مرحة‭ ‬‮..‬‭ ‬«أو‭ ‬سيقرديوس‮»‭ ‬العظيم‮ ‬‭! ‬

إدارة النشر الأربعاء 25 مايو 2022 - 20:14 l عدد الزيارات : 18116

عبد الحميد جماهري

لم‭ ‬يكن‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬الأرض‭ ‬‮«‬كوكب‭ ‬القردة،‮»‬‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬‮»‬بيير‭ ‬بول‭ ‬Boule Pierre‭ ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬1963،‭ ‬أكثر‭ ‬قربا‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬الأمر‭ ‬‮…‬‭ ‬اليوم‭ ‬،‭ ‬بانتشار‭ ‬الجدري،‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬يسود‭ ‬القردة‭ ‬رمزيا‭ ‬في‭ ‬الكوكب‮…‬
لا‭ ‬حديث‭ ‬إلا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬جدريتهم‮»..‬
‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬تمنع‭ ‬جدية‭ ‬المرض،‭ ‬بعض‭ ‬التفكه،‭ ‬لاسيما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المتهم‭ ‬بالعدوى‭ ‬‮…‬‭ ‬هو‭ ‬القرد‭ ‬شخصيا،‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬مانع‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬استقبال‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الميكروب‭ ‬القرداني‭ ‬أوسيقرديوس‭ ‬العظيم‭ ‬ببعض‭ ‬التداعيات‭ ‬المرحة‮ ‬‭!‬
فالردود‭ ‬الأولى‭ ‬للمغاربة‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬لها‭ ‬منطقها‭ ‬الضاحك،‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬القرد،‭ ‬الشبيه‭ ‬الوراثي‭ ‬للإنسان‭ ‬وصنوه‭ ‬من‭ ‬الثدييات،‭ ‬مجازا‭ ‬عاما‭ ‬للتفكر‮ ‬‭! ‬
الكل‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬الكل‭ ‬أن‭ ‬يبتعد‭ ‬عن‭ ‬القرد‭ ‬الذي‭ ‬يعرفه
و‮«‬يعطيه‭ ‬شبر‭ ‬اتساع‮..‬‭ ‬والكل‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬الكل‭ ‬أن‭ ‬القرد‭ ‬هنا‭ ‬مجازي‭ ‬تماما‮..‬‭ ‬وهو‭ ‬الاسم‭ ‬الحركي‭ ‬لنوع‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬البشر‮ ‬‭!‬
القردانيات‭ ‬المجازية‭ ‬تتسع‭ ‬فتمتد‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬إلى‭ ‬المدونة‭ ‬العائلية،‭ ‬ومن‭ ‬الأدب‭ ‬إلى‭ ‬السخرية‭ ‬العامة‮.‬‭ ‬السخرية‭ ‬الدارجة‭ ‬إذا‭ ‬شئنا‮.‬
وأول‭ ‬ما‭ ‬تجب‭ ‬الإشارة‭ ‬اليه،‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬تاريخ‭ ‬عداوة‭ ‬لنا‭ ‬معه‭ ‬كمغاربة،‭ ‬وفي‭ ‬اللحظة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬قلقنا‭ ‬عليه‭ ‬وغضبنا‭ ‬منه،‭ ‬‮(‬بمعنيين‭ ‬للقلق‭ ‬شرقا‭ ‬وغربا‮.).‬‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬قصة‭ ‬اللبن‭ ‬الذي‭ ‬أخذ‭ ‬ثمنه‮..‬
والقصة،‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬ظلم‭ ‬مصدره‭ ‬القرد‭ ‬زعطوط‭ ‬بل‭ ‬فقط‭ ‬وقوفه‭ ‬على‭ ‬جشع‭ ‬الإنسان‭ ‬وقسوته،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬ابنه‭ ‬في‭ ‬قصة‭ ‬‮«‬كوكب‭ ‬القردة‮»:‬‭ ‬كان‭ ‬القرد‭ ‬المغربي‭ ‬زعطوط‭ ‬يتابع‭ ‬باهتمام‭ ‬بائع‭ ‬لبن‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬النهر‭ ‬وهو‭ ‬يمزج‭ ‬اللبن‭ ‬بالماء‭ ‬ليبيعه‭ ‬ويجني‭ ‬أرباحا‭ ‬مضاعفة،‭ ‬ولما‭ ‬باع‭ ‬اللبان‭ ‬كل‭ ‬بضاعته‭ ‬وجنى‭ ‬أضعاف‭ ‬الأرباح،‭ ‬انقض‭ ‬زعطوط‭ ‬بخفته‭ ‬المعهودة‭ ‬على‭ ‬النقود‭ ‬وتوجه‭ ‬بها‭ ‬صوب‭ ‬النهر‭ ‬‮:‬‭ ‬يضع‭ ‬قطعة‭ ‬نقدية‭ ‬بجانبه‭ ‬ويرمي‭ ‬بالأخرى‭ ‬في‭ ‬الماء‮.‬‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬اللبان‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬شهد‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬وخلَّد‭ ‬القصة‭ ‬بقولته‭ ‬الشهيرة‮:‬‭ ‬‮(‬فلوس‭ ‬الما‭ ‬يديهم‭ ‬الما‮…‬‭ ‬وفلوس‭ ‬اللبن‭ ‬يديهم‭ ‬زعطوط‮..)‬‭ ‬
زعطوط‭ ‬القرد‭ ‬هنا‭ ‬شبيه‭ ‬بسخرية‭ ‬القدر‭ ‬ولا‭ ‬ذنب‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬الغش‭ ‬الإنساني‮..‬‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬المآل‭ ‬عندما‭ ‬تحرث‭ ‬بسوء‭ ‬نية‭ ‬ويجني‭ ‬آخرون‭ ‬بفهلوة‭ ‬ومرح‭.‬
‭ ‬وعلاقة‭ ‬بموضوع‭ ‬الساعة‭ ‬والزمن‭ ‬الطويل‭ ‬أمامنا،‭ ‬لم‭ ‬يثبت‭ ‬لحد‭ ‬الساعة‭ ‬أن‭ ‬جدري‭ ‬القرود‭ ‬متهم‭ ‬بأي‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬بعد‭ ‬الإصابة‭ ‬به‮.‬
وما‭ ‬زالت‭ ‬القرود‭ ‬في‭ ‬غابات‭ ‬العالم‭ ‬وحدائقه‭ ‬وفي‭ ‬معابده‭ ‬أيضا،‭ ‬بريئة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تثبت‭ ‬إدانتها‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الوفيات‭ ‬بين‭ ‬بني‭ ‬البشر‮..‬
وفي‭ ‬المغرب‭ ‬تم‭ ‬الشك‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬حالات‮..‬،‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬الحظ‭ ‬أن‭ ‬البيولوجيا‭ ‬أثبتت‭ ‬أنها‭ ‬ثلاثية‭ ‬سلبية‮.‬
ولم‭ ‬يعط‭ ‬المغاربة‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬للمرض‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬بقدرما‭ ‬انساقوا‭ ‬وراء‭ ‬روحهم‭ ‬المرحة‭ ‬في‭ ‬تملي‭ ‬القردانيات‭ ‬العامة‮.‬
وصار‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬المتابع‭ ‬لأعراض‭ ‬المرض،‭ ‬أنها‭ ‬تشمل‭ ‬الحمى‭ ‬والطفح‭ ‬الجلدي‭ ‬وتضخم‭ ‬الغدد‭ ‬الليمفاوية‮…‬‭ ‬فقط‮ ‬‭!‬
‭ ‬وكان‭ ‬المغاربة‭ ‬ينتظرون‭ ‬أعراضا‭ ‬أخرى‮:‬‭ ‬فهم‭ ‬يودون‭ ‬أن‭ ‬يروا‭ ‬ميولا‭ ‬نحو‭ ‬القفز‭ ‬والنط‭ ‬والتحنقيز‮ ‬‭! ‬هذه‭ ‬الكلمة‭ ‬المغربية‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للترجمة‭ ‬‮..‬‭ ‬إلى‭ ‬اللغات‭ ‬كلها،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‮ ‬‭!‬
ويروا‭ ‬اجتهادا‭ ‬في‭ ‬تقليد‭ ‬المارة‭ ‬والجمهور‭ ‬
وحب‭ ‬الموز‭ ‬
ولا‭ ‬فَرْنَسات‭ ‬الغبية‮….‬
مع‭ ‬العلم‭ ‬أنه‭ ‬عرض‭ ‬من‭ ‬الأعراض‭ ‬الضرورية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬إصابات‭ ‬مرضية‭ ‬محتملة‮ ‬‭!‬
وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بالأخبار،‭ ‬تقول‭ ‬نشرات‭ ‬الصحافة‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬توقعات‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬ترصد‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬جدري‭ ‬القرود‭ ‬مع‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬المراقبة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬غير‭ ‬الموبوءة‮…‬
المركز‭ ‬الأوروبي‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬ومكافحتها،‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين،‭ ‬سجل‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬85‭ ‬إصابة‭ ‬بمرض‭ ‬جدري‭ ‬القرود‭ ‬منذ‭ ‬15‭ ‬ماي‭ ‬في‭ ‬ثماني‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬خبراء‭ ‬آخرون‭ ‬قالوا‭ ‬إن‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬قد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬طفرات‭ ‬جديدة‭ ‬أصبحت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الانتشار‭ ‬خارج‭ ‬البيئات‭ ‬الاستوائية‭ ‬الماطرة‭.‬
‭ ‬وكلها‭ ‬أخبار‭ ‬تفيدنا‭ ‬بأن‭ ‬الأمور‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬بدايتها‮…‬‭ ‬وأننا‭ ‬قد‭ ‬نقبل‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬أننا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬القرود‭ ‬نظرا‭ ‬للشهرة‭ ‬المتحققة‭ ‬لهم،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬القرود‭ ‬لن‭ ‬يجتهدوا‭ ‬في‭ ‬الانتساب‭ ‬إلى‭ ‬الإنسان‮ ‬‭!‬
ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬لم‭ ‬تنشط‭ ‬بعدُ‭ ‬النظريات‭ ‬ذات‭ ‬الأبعاد‭ ‬الدينية‭ ‬والعقدية‭ ‬والجاسوسية‭ ‬حول‭ ‬القرد‭ ‬ومخاطره‮..‬‭ ‬وعلاقة‭ ‬الجدري‭ ‬عند‭ ‬السعادين‭ ‬والزعاطيط‭ ‬والنسانيس‭ ‬والغوريلا،‭ ‬بموازين‭ ‬القوة‭ ‬الجيواستراتيجية،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نأخذ‭ ‬الجدري‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬حيوان‭ ‬اعتاد‭ ‬البهلوانيات‭ ‬مأخذ‭ ‬الجد‮.‬‭ ‬ورأيي‭ ‬أن‭ ‬العقل‭ ‬المؤامراتي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يشتغل‭ ‬لكي‭ ‬يجد‭ ‬التركيبة‭ ‬المنطقية‭ ‬المقنعة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬ويدور‮..‬
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يزداد‭ ‬الاهتمام‭ ‬مع‭ ‬أولى‭ ‬حالات‭ ‬الوفيات‭ ‬‮..‬
‭ ‬وقد‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬استثناء‭ ‬القرد‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬من‭ ‬المبالغة‭ ‬والجدية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الجدري‮..‬‭ ‬والتمهيد‭ ‬للقبول‭ ‬بنظرية‭ ‬العم‭ ‬داروين‭ ‬لاسيما‭ ‬وأن‭ ‬تسمية‭ ‬الجدري‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبقه‮:‬‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬زكام‭ ‬ولا‭ ‬انفلونزا‭ ‬يثبت‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬أنها‭ ‬فيروس‭ ‬وبائي‭ ‬‮..‬
نحن‭ ‬أمام‭ ‬جدري‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬ترهيب‭ ‬وما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬تخيلات‭ ‬مفزعة‮..‬
وعادة‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬ربط‭ ‬أسماء‭ ‬الحيوانات‭ ‬ببعض‭ ‬الأوبئة‭ ‬تداعياتٍ‭ ‬فكريةً‭ ‬وأخرى‭ ‬رمزية‭ ‬تجر‭ ‬المخيال‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬التبرير‭ ‬الصحي‭.‬
لم‭ ‬نحترس‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬القرود،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وصف‭ ‬‮«‬القرودية‮»‬‭ ‬الواضحة‭ ‬لبعض‭ ‬الناس،‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬السلبية‭ ‬بالضرورة‭ .‬
وأكاد‭ ‬أقسم‭ ‬بأن‭ ‬رؤية‭ ‬بعض‭ ‬السلوكات‭ ‬السياسية‭ ‬تقنعك‭ ‬بالفعل‭ ‬أن‭ ‬أصل‭ ‬الإنسان‭ ‬قرد،‭ ‬بدون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬البنتولوجيا‭ ‬الداروينية‮..‬‭ ‬ومنا‭ ‬من‭ ‬يعتز‭ ‬بالنزعة‭ ‬القردانية‭ ‬ويعتبرها‭ ‬ذكاء‭ ‬وقدرة‭ ‬بالغة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬العملي‮ ‬‭! ‬
‭ ‬وكما‭ ‬وقع‭ ‬مع‭ ‬الخفافيش‭ ‬والفئران‭ ‬والدجاج،‭ ‬والتي‭ ‬اعتبرنا‭ ‬مبدئيا‭ ‬أنها‭ ‬كائنات‭ ‬لا‭ ‬تستحق‭ ‬التوجس،‭ ‬حدث‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والحيوان‭ ‬كانت‭ ‬مشروع‭ ‬علاقة‭ ‬ضمن‭ ‬المشروع‭ ‬الأصلي‭ ‬للخالق‭ ‬سبحانه‮.‬
فالطيور‭ ‬قبل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النظريات‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬القرآني‭ ‬‮»‬أمم‭ ‬مثلكم‮«.‬
الحمار‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬أسفارا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحمل،‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬غير‭ ‬سلمي‭ ‬لرمزياته‭ ‬الأصلية،‭ ‬صفاتٍ‭ ‬سياسيةً،‭ ‬كذلك‭ ‬الذئب،‭ ‬الذي‭ ‬نُسبت‭ ‬إليه‭ ‬جريمة‭ ‬‮«‬يوسف‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬ظل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬السينمائي‭ ‬والأدبي،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬خلقت‭ ‬له‭ ‬السجالات‭ ‬السياسية‭ ‬المغربية‭ ‬صفة‭ ‬دستورية‭ ‬صار‭ ‬بموجبها‭ ‬رئيسا‭ ‬للجهاز‭ ‬التنفيذي‭…‬
وقد‭ ‬تسلط‭ ‬الإصابات‭ ‬المتكررة‭ ‬الانتباه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الكائن‭ ‬الخاص‮..‬بنا‭ ‬وبالقرابة‭ ‬معنا.الذي‭ ‬يجعله‭ ‬الراحل‭ ‬داروين‭ ‬أبا‭ ‬للبشرية،‭ ‬في‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬يثير‭ ‬النقاش‭ ‬كل‭ ‬مرة‮..‬
‭ ‬وأعيد‭ ‬القول‭ ‬إنك‭ ‬أحيانا‭ ‬عندما‭ ‬ترى‭ ‬بعض‭ ‬الحنقزات‭ ‬والتنقازات‭ ‬والبهلوانيات‭ ‬والقرديات‭ ‬غير‭ ‬المحترمة،‭ ‬في‭ ‬بني‭ ‬البشر‭ ‬تترحم‭ ‬على‭ ‬‮«‬شارل‭ ‬داروين‮»‬‭ ‬وترى‭ ‬أن‭ ‬الجد‭ ‬الثالث‭ ‬فقط‭ ‬‮….‬‭ ‬للبشرية‭ ‬كان‭ ‬قردا‭.‬
وأحيانا‭ ‬كثيرة‭ ‬تحمد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الأعراض‭ ‬التي‭ ‬ذكرت‭ ‬كلها‭ ‬ذات‭ ‬طبيعة‭ ‬بيو‭ ‬ـ‭ ‬طبية،‭ ‬وإلا‭ ‬لو‭ ‬اعتمد‭ ‬المعيار‭ ‬السياسي‭ ‬أو‭ ‬المدني‭ ‬أو‭ ‬العلائقي،‭ ‬لكان‭ ‬الكثيرون‭ ‬اليوم‭ ‬تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬المباشرة‭ ‬للمنظمة‭ ‬العالمية‭ ‬للصحة‮…‬‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‮ ‬‭!‬
‭ ‬السؤال‭ ‬الأخير‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬الحضارة؟‭ ‬ونحن‭ ‬نعتقد‭ ‬في‭ ‬الجواب‭ ‬الفوري‭ ‬أنها‭ ‬العبقرية‭ ‬التي‭ ‬يمتاز‭ ‬بها‭ ‬الإنسان،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬القرود‭ ‬تؤمن‭ ‬بغير‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الصواب‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬الحضارة‭ ‬هو‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬وطريقة‭ ‬عيشها‮ ‬‭!‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نختلف‭ ‬كثيرا‭ ‬مع‭ ‬القردة‮…‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬أمام‭ ‬الأطباء‭ ‬في‭ ‬التشخيص‭ ‬والعلاج‮ ‬‭!‬

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image