التراث الحضري.. الدعوة إلى إحداث شبكة إفريقية للخبراء
محمد المنتصر
الخميس 26 مايو 2022 - 13:02 l عدد الزيارات : 30717
دعا المشاركون في ندوة حول موضوع ” التراث الحضري في إفريقيا : بين تحديات المحافظة ورهانات التنمية “، أمس الأربعاء بالرباط ، إلى إحداث شبكة إفريقية للخبراء في التراث.
وشدد المتدخلون أيضا على ضرورة الحرص على المحافظة على التراث الإفريقي من خلال تقاسم الخبرات والاستراتيجيات والمعرفة، وذلك بدعم من مركز التراث العالمي التابع لليونسكو.
وأوصى اللقاء، الذي نظمته مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بمواصلة برنامج اليونسكو المتعلق بتكوين مسيري التراث في إفريقيا.
كما دعا الخبراء إلى إرساء هياكل لتدبير التراث على المستوى المحلي، وتعزيز الترسانة القانونية المتعلقة بحماية وتثمين التراث والثقافة.
وأكدوا أيضا على أهمية التحسيس بالقيم الثقافية للتراث الإفريقي، من خلال وضع استراتيجيات للصناعة الثقافية والتعليم، مع التركيز على تيسير الولوج إلى هذا التراث، فضلا عن تبني مقاربة تشاركية والتنمية المستدامة في إعداد استراتيجيات المحافظة.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار الاحتفال بـ”الرباط، عاصمة للثقافة الإفريقية” وبمرور “”10 سنوات على إدراج الرباط في قائمة التراث العالمي” وبمرور “50 سنة على اتفاقية 1972”.
وأشرف على تنشيط هذه الندوة تسعة خبراء من مشارب وتخصصات مختلفة، وذلك من أجل إدخال مفهوم المحافظة على التراث الحضري، عبر الاعتراف به بداية، ثم عبر اتخاذ الإجراءات الضرورية لحمايته حسب السياقات والإشكاليات.
وقد توزعت الندوة على جلستين، تناولت أولهما حالة المراكز الحضرية العتيقة، بينما كانت الثانية مناسبة لتقديم شهادات حول التراث الحديث. وركزت المداخلات على دور اتفاقية 1972 في المحافظة على التراث القديم والحديث، بتعبيراته المعمارية والحضرية، وكذا المقاربة القائمة على المشهد الحضري التاريخي ودوره في التوفيق بين الطبقات التاريخية للمدن.
وكانت الندوة غنية بالممارسات الفضلى وتجارب المحافظة على التراث الحضري التي من شأنها أن تصير مصدر إلهام من أجل مقاربات دامجة وشاملة لتنمية المدن التاريخية الإفريقية، ووضع لبنات أدوات التخطيط والإدارة القائمة على الاستدامة والمسؤولية.
وتندرج هذه الندوة، التي تميزت بحضور على الخصوص وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد يعقوبي، ومدير مركز التراث العالمي التابع لليونيسكو، لازاري إيلوندو أسومو، في إطار برنامج “ورشات المؤسسة” الرامي إلى حشد الأطراف المعنية بالتراث والحرص على تظافر الجهود بينها عبر إحداث منصات وطنية ودولية للتبادل بين الممارسين والباحثين والمؤسساتيين والمجتمع المدني.
ومنذ إدراج الرباط كموقع تراث عالمي سنة 2012، تم تكريس مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، كهيئة ذات طابع أفقي لتنسيق العمليات والأنشطة الرامية إلى حماية وتعزيز تراث العاصمة. وتهدف المؤسسة، من خلال أنشطتها، إلى استدامة المواقع والموروث ذي القيمة التاريخية والمعمارية والفنية والجمالية سواء المادي واللامادي، المرتبط بكل جوانب التراث الثقافي للرباط، وكذلك ضمان نقل هذا التراث المصنف الذي تزخر به عاصمة المملكة عبر الأجيال.
تعليقات
0