عبد الحميد جماهري يشرح سياقات و مسارات إنعقاد القمة الإستثنائية للإتحاد الإفريقي بمشاركة وازنة للمغرب
أنوار بريس
الأحد 29 مايو 2022 - 20:43 l عدد الزيارات : 29635
أوضح عبد الحميد جماهري، المحلل السياسي للقناة الثانية، أن هناك مستويين يأتي فيهما إنعقاد القمة الإستثنائية للإتحاد الإفريقي، الأول يتعلق بالسياق الزمني والسياسي التي جاءت فيه هذه القمة الافريقية، حيث إن 40 في المئة من العمليات الارهابية، عرفتها القارة في السنوات الماضية من الضربات والهجمات الارهابية، وأن نسبة الضحايا والكلفة المالية لهذه العمليات كانت مرتفعة جدا وجاءت في مرحلة كمون عرفها العالم والقارة تمثلت في أجواء الجائحة.
وشدد جماهري، خلال حلوله ضيفا على نشرة المسائية أمس السبت، على أن المستوى الثاني يتعلق بما سمته القمة بالتغيرات غير الدستورية للحكومات، وهو في الواقع حديث مباشر عن الإنقلابات، فطبيعة هذه الإنقلابات كونها مست منطقة كانت إلى حد ما إستقرت على التداول الديمقراطي و الحياة المدنية والسياسية، وبالتالي تبين أن الانهيار الديمقراطي مرتبط بتنامي هذه الحركات الإرهابية، وتحرك هذه الجيوش للخروج عن المنظومة الديمقراطية. يقول جماهري.
وأشار جماهري، إلى أنه، كان هناك قلقان إفريقيان كبيران، هما مواجهة الإرهاب و الحفاظ على المكتسبات والتطور، مضيفا أن هناك وعي كبير اليوم و أن الجواب يجب أن يكون داخليا وكانت كلمة وزير الخارجية ناصر بوريطة دقيقة حينما قال “بأن صعوبة الجواب الجماعي لا تعني الفشل الفردي لكل بلد منا”، وبالتالي التحول الاساسي هو أن كل الحسابات الجيوستراتيجية خصوصا تدخلات الدول الاجنبية في حل هذه المعظلة فشلت.
و ذكر مدير نشر وتحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، أن الأطروحة المغربية أصبحت هي المقبولة، أي أن يكون الحل داخليا إفريقيا جنوب جنوب وتطوير الادوات الذاتية في مواجهة المعظلتين معا.
و أكد المتحدث، أن التجربة المغربية في مواجهة الارهاب اقتنع بها العالم اليوم، وبالتالي فإن جميع الدول التي تعاني من هذه الظاهرة إما أن الانفصال يستعمل الارهاب كأداة، و إما أنه حاضنة و إما أن الحركات الانفصالية تكون مرتعا، مشيرا إلى أن المغرب ذهب إلى القمة الافريقية وهو يتوفر على خارطة واضحة ومكتملة، على اعتبار انه نظم مؤتمر دولي لمكافحة داعش بمراكش، و أنه مؤمن دوليا على أن يفعل تلك القرارات، وأنه وصل منذ عقدين إلى درجة صفر إرهاب بالاستباقية والفعالية، ويتوفر على تجربة وشراكات دولية في المجال الأمني.
وخلص إلى أن هذه المنظومة الامنية المغربية، هي جزء من منظومة شاملة “تنموية ثقافية إنسانية وروحية” وبالتالي فإن هناك تأمين، فالمغرب إتجه إلى القمة وهو مصنف و مناهض للارهاب وقابل بطبيعة الحال أن تستفيد منه إفريقيا.
تعليقات
0