في أفق إجتماع المجلس الوطني للمنظمة الإشتراكية للنساء الإتحاديات ، عودة إلى الأرضية التوجيهية للكاتب الأول

إدارة النشر الأربعاء 8 يونيو 2022 - 22:53 l عدد الزيارات : 14723

صابرين المساوي
” ليس من حل إلا أن نعيش زماننا وأن نتوجه نحو المستقبل …”
” إن التصور الذي نقترحه لإرساء نموذج تنموي جديد ، من موقعنا كحزب تقدمي حداثي ينتصر لمبادئ وقيم الحرية والعدالة والمساواة والتضامن …”
1- الفضاء العقلي والإنساني للاشتراكية والحداثة
يومن الإتحاد الإشتراكي بأن الإشتراكية الديموقراطية هي البديل الضروري لمعالجة الاختلالات الاجتماعية ، وإحدى مداخل الحداثة واستدراك التأخر التاريخي ، فالإشتراكية ترتبط بالفضاء العقلي للحداثة ، ومن هنا ، آمن الإتحاد الإشتراكي بضرورة تحيين الإشتراكية كمثال بفك ارتباطها بنماذج معينة وبالحفاظ على الشحنة الفكرية التي قامت عليها ، أي التشبث بالأرضية الحداثية الثقافية للإشتراكية وخلفياتها الفلسفية ….
يقول الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي ذ لشكر “إذا كنا في الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد حسمنا منذ عقود خلت في سؤال هويتنا ، واعتبرنا أننا حزب يساري وطني ، واشتراكي ديموقراطي ، يتميز بتنوع روافده التأسيسية ، ويجسد استمرارا لحركة التحرير الشعبية ، فإننا في نفس الان ، كنا نعود من حين لآخر في بعض محطاتنا التنظيمية وكلما دعت الضرورة إلى ذلك ، من أجل تدقيق بعض الجوانب المتعلقة بهويتنا السياسية ، ولتفويت الفرصة أيضآ على بعض محاولات التشويش ، والتعتيم ، وخلط الأوراق في المشهد الحزبي ببلادنا ” .
الإتحاد الاشتراكي قوة دفع تقدمية ، يسارية اجتماعية – ديموقراطية تروم إصلاح وتطوير الأوضاع ، والمساهمة في رسم خطوط المستقبل ، ومناط تحول في المجالات كافة ، السياسية والمؤسساتية والإجتماعية والثقافية….
وإذا كان الاتحاد الاشتراكي أداة اصلاح وتغيير في الحاضر ومناط تطوير وتحديث في المستقبل ، فإن قدراته السياسية والفكرية على التكيف والرؤية البعيدة ، ومؤهلاته النضالية والميدانية ، لتجعل منه قوة فاعلة في حاضر البلاد ومستقبلها ، كما كان وقود نضال وتغيير في الماضي البعيد والقريب .
إن الاتحاد الاشتراكي هو القوة المجتمعية الأكثر انفتاحا وتأهلا للمساهمة بفعالية ، في انجاز الاوراش الاصلاحية ، على قاعدة الجدلية الحية القائمة بين الاصلاح والإستقرار ، في إطار مجتمع متماسك ، متضامن ومتطور…
وفي هذا السياق الذي تحكمه إرادة المبادرة ، لا انهزامية الانكفاء ، تندرج الأرضية التوجيهية للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي .
ولسنا في حاجة الى تذكير دعاة التشكيك في القدرة اللامحدودة للإتحاد الإشتراكي على احتواء وتجاوز كل الكبوات النضالية ، عبر مساره النضالي الطويل ، وعلى كفاءته العالية في التكيف الإيجابي والمنتج ، مع حقائق البلاد ، ومع مستجدات محيطها القريب والبعيد…
إن الإتحاد الإشتراكي الوفي لتاريخه الوطني ، المتشبع بهويته التقدمية ، المستند إلى جذوره الاجتماعية – الشعبية ، ليشكل في عالم اليوم قوة سياسية ، حداثية ، تنخرط بوعي ومسؤولية في المساهمة في صنع مستقبل البلاد ، عبر مراهنتها المتبصرة ، السياسية والتنظيمية ، على دور الشباب ، ودور المرأة ، ودور الاطر الوطنية ، ودور القوى المنتجة في البلاد في استيعاب ، التحولات الإنتاجية الجارية ، واستدماج الثورات التكنولوجية المتواصلة..
2_ المرأة رافعة التنمية
ومن منظور اشتراكي ديموقراطي ، خصت الارضية التوجيهية المرأة مكانة محورية ، وسجلت بوعي معاناة المرأة مع العقلية الذكورية ، التي تعرقل أي تقدم فيما يخص حقوقها ومكانتها داخل المجتمع …من هنا تؤكد الوثيقة ؛ أنه لا مجال للحديث عن التنمية والتقدم بدون تمكين المرأة من حقوقها ومكانتها انطلاقا من قيم المساواة الشاملة وتحقيق شروط الدمج الكلي لها في كل مناحي الحياة المجتمعية والإقتصادية والسياسية .
نقرأ في الأرضية التوجيهية ” إن المجتمعات العقلانية والحداثية والمتضامنة هي التي أبانت على قدرة كبيرة في التعامل مع هذه الجائحة وتبعاتها . لذلك فإقامة مجتمع حداثي ، عقلاني ومسؤول يتسع لجميع الطاقات أمر حيوي بالنسبة لبلادنا والشيء الذي يقتضي من جملة ما يقتضيه ، ترسيخ المناصفة والمساواة والكرامة الإنسانية من أجل محاربة الإقصاء والتهميش وترسيخ الشعور بالإنتماء لدى مختلف الفئات الاجتماعية .(….)
بعد الخروج من حالة الحجر الصحي يجب الانكباب بشكل مستعجل على مراجعة المقتضيات والقوانين التي تمس النساء بما يتناغم مع الوثيقة الدستورية خاصة الفصل 19 منها .
فليس من حل إلا ان نعيش زماننا وأن نتوجه نحو المستقبل بمساهمة كاملة من النساء اللواتي يعتبرن _ كما أثبتت تجارب الدول الديموقراطية المتقدمة _ فاعلا محوريا في البناء الديموقراطي وطرفا أساسيا في معادلات التنمية والرقي المجتمعي ” .
جاء في المذكرة التي قدمها الإتحاد الاشتراكي للجنة النموذج التنموي :
” إن المشروع الذي يطمح اليه المغرب المعاصر ومغرب الغد ، من وجهة نظرنا السياسية ، يتمثل في إقامة مجتمع ديموقراطي ومتوازن يتسع لجميع الطاقات للمساهمة في إرساء النموذج التنموي الجديد . وهو ما يقتضي ترسيخ منظومة متماسكة أساسها المناصفة والمساواة والكرامة الانسانية من أجل محاربة الإقصاء والتهميش وضمان الإشراك الفعلي لمختلف الفئات الاجتماعية في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية .
إن الاتحاد الاشتراكي يؤكد على ضرورة التأويل المنفتح والحداثي للمقتضيات والقوانين المؤطرة لمجتمع المساواة والمناصفة وتكافؤ فرص بوصفه الإطار المجتمعي المتسع للجميع والضامن لكرامة بناته وأبنائه . وينبغي ، في هذا الصدد ، تعزيز المسار الذي اختاره المغرب حيث استطاع ، خلال العقدين الأخيرين ، أن يجعل من قضايا النهوض بأوضاع النساء جزء لا يتجزأ من المشروع المجتمعي الشامل المتعلق بالاصلاح والمصالحة حيث تحققت مجموعة من المكتسبات الهامة التي بوأت المرأة مكانة متميزة في الفضاء العمومي . وقد تم تتويج هذا المسار النضالي باعتماد الوثيقة الدستورية ذات المقتضيات الأساسية ، وخاصة الفصل 19 ، إذ تم التنصيص على ضرورة تحقيق المساواة بين الرجال والنساء في جميع المجالات .
وعليه ، ليس من حل إلا أن نعيش زماننا وان نتوجه نحو المستقبل بمساهمة كاملة من المرأة التي ينبغي ان تتبوأ قائمة الأولويات في النموذج التنموي الجديد …” ف ” التنمية رهينة بتحريك الثلث المعطل : الشباب والمرأة ” .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image