جلسة نقاش بالرباط حول سبل الحد من الأنشطة غير المهيكلة بشمال إفريقيا
أنوار التازي
الجمعة 10 يونيو 2022 - 09:00 l عدد الزيارات : 11752
شكلت التحديات والرهانات المتعلقة بالحد من أنشطة القطاع غير المهيكل في اقتصادات شمال إفريقيا محور جلسة نقاش خلال مائدة مستديرة مشتركة نظمها، الخميس بالرباط، صندوق النقد الدولي ووزارة الاقتصاد والمالية وجامعة محمد الخامس بالرباط.
وهكذا، أكدت نائبة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أنطوانيت مونسيو السايح، التي تقوم بزيارة للمملكة في إطار سلسلة من الأنشطة التواصلية التي ينظمها صندوق النقد الدولي في المغرب، البلد الذي سيحتضن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن القطاع غير المهيكل يعتبر “موضوعا اجتماعيا مهما له تداعيات ماكرو-اقتصادية كبيرة”.
وأشارت سايح إلى أن صندوق النقد الدولي يولي أهمية خاصة لمسألة النشاط غير المهيكل وتعزيز الإدماج ، لأن الحد من النشاط غير المهيكل أمر ضروري للتنمية المستدامة للمجتمعات.
وشددت على الحاجة إلى إنشاء قواعد بيانات لتحسين استهداف السكان المحتاجين إلى المساعدة أو الإعانات ، مبرزة أهمية ضمان نجاعة النفقات الحكومية، ونظام تحليل التكلفة والعائد ، وتعزيز المنافسة في الصفقات العمومية.
وأضافت أن وضع إجراءات فعالة للعدالة الضريبية وتحسين كفاءة الاقتطاع الضريبي من العناصر الأساسية للحد من الأنشطة غير المهيكلة.
من جانبه ، أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إلى أن القطاع غير المهيكل ، الذي يشكل 30 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي ، يعتبر إشكالية كبيرة ، وغالبا ما ترتبط بالضرائب لكنها تتجاوز ذلك المستوى.
وتابع أن هذه الإشكالية تتعلق بتنمية رأس المال البشري ، وهي قضية مركزية يجب بذل الجهود من أجلها للتغلب على الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا الصدد شدد الوزير على أهمية الدعم الذي يمكن أن يقدمه الوسط الجامعي وضرورة البناء المشترك للجامعة الأفريقية وفق للمعايير الدولية.
وفي مداخلة بهذه المناسبة ، أشار تيتو بويري ، الاقتصادي والأكاديمي الإيطالي ، إلى وجود علاقة وثيقة بين حجم القطاع غير المهيكل والتشغيل غير المهيكل ، مؤكدا أن النشاط غير المهيكل لا يخص الاقتصادات الناشئة فحسب ، بل الاقتصادات المتقدمة أيضا.
وبهدف الانتقال من النشاط غير المهيكل إلى المهيكل ، دعا السيد بويري إلى تحسيس المواطنين وتشجيعهم على المساهمة من أجل الاستفادة من الضمان الاجتماعي والتقاعد.
ومن بين الإجراءات التي اقترحها الخبير الاقتصادي أيضا تعزيز الوصول إلى البيانات ووضع اجراءات تحفيزية للمشغلين لمساعدتهم على الخروج من “السوق الخفي”.
أما والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري ، فقد أشار إلى أنه للتعامل مع النشاط غير المهيكل، هناك طريقتان رئيسيتان للعمل ، إما من خلال التحرك في مواجهة التداعيات أو من خلال استباق مواجهة الظاهرة.
وسلط الجواهري الضوء على دور إصلاح النظام التعليمي من خلال إعطاء رأس المال البشري مكانة أساسية ، بالإضافة إلى الحاجة إلى تسريع التحول الرقمي.
وأضاف أن مصداقية السياسات العمومية والتوزيع العادل للثروة وإنشاء شبكات أمان اجتماعي فعالة وموجهة جيدا هي أيضا ذات أهمية كبيرة في الحد من النشاط غير المهيكل ، والتي تظل أيضا مسألة أخلاقية.
تعليقات
0