بحضور وزير الصحة: الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يناقش إصلاح المنظومة الصحية
أنوار التازي
الأربعاء 15 يونيو 2022 - 22:20 l عدد الزيارات : 18043
التازي أنوار
أكد النائب البرلماني، الأمين البقالي الطاهري، باسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن المتفحص للمنظومة الصحية منذ إنشائها في بدايات الاستقلال، يلاحظ أن المجالات التي تحقق فيها نوع من التحسن هي: البرنامج الوطني للتلقيح وبعض البرامج الوقائية. فيما عدا هذه البرامج يعاني المواطن مشكل الحصول على علاجات تتسم بمعايير الجودة، أي القرب والكلفة والسلامة….
و أضاف النائب الإتحادي، “خير مثال على ذلك، التحمل المباشر للأسر لأزيد من 56% من تكلفة العلاج. علما بأن هذه النسبة ترتفع أكثر كلما ازدادت الأسر فقرا لانعدام التغطية الصحية والامكانيات المادية. وكان من الطبيعي أن ينعكس ضعف التمويل على الانفاق، ليشكل الحصول على الدواء، وتحديد الموعد والفحوصات والتحاليل، الحلقة الأخيرة من مسلسل الولوج إلى العلاج.”
وأوضح النائب البرلماني، الأمين البقالي الطاهري، في كلمته التقديمية باسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية حول مجموعة من المواضيع تتعلق بـ” إصلاح المنظومة الصحية”، بحضور وزير الصحة، الأربعاء 15 يونيو 2022، أنه منذ الاستقلال، واصل المغرب بَذْلَ جهود لا يمكن إنكارها من أجل تطوير المنظومة الصحية، ويتضح ذلك جليا من خلال انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع والأمهات، مع زيادة متوسط العمر والحد من عدد الأمراض المستهدفة في إطار البرنامج الوطني للتمنيع.
وسجل المتحدث، أنه رغم ذلك فلا يمكن نفي وجود عدد من التفاوتات من حيث الحالة الصحية التي ترتبط بعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية ومكان الإقامة (الحضرية / القروية)،وكذا النواقص في جودة الخدمات، مشيرا إلى أن هذا التفاوت في الوضع الصحي يسائلنا جميعا حول نموذج النظام الصحي؟ ؛ تنظيمه؟؛ وطريقة تمويله؟؛ وحكامته؟.
وشدد النائب البرلماني، بحضور وزير الصحة، أن أغلب الدراسات المرتبطة بالسياسة الصحية، وكذا تقارير المؤسسات الوطنية والدولية على هذا الصعيد، تبرز أن هناك مجموعة كبيرة من الاختلالات من أبرز مظاهرها، طابع اللامساواة على مستوى البعد الخدماتي الصحي، إذ يلاحظ في هذا الشأن انعدام مساواة المغاربة على مستوى الخدمات الصحية اجتماعيا ومجاليا.
أما العنصر الثاني، حسب الطاهري البقالي، فيتجلى في غياب سياسة حقيقية تتسم بالنجاعة و الكِفَايَةِ اللازمة على مستوى تدبير الموارد البشرية، مما ينتج عنه التوزيع الغير المتوازن لمهنيي الصحة عبر التراب الوطني، نموذج المستشفى الاقليمي شفشاون، الذي لا يتوفر على طبيبة الأعصاب وطبيبة التخدير والانعاش اللتان غادرتا المستشفى، و طبيب انعاش واحد يحضر أسبوعا ويتغيب أسبوعا، كما أن الطبيبتين المختصتين في القلب غادرتا المستشفى منذ 4 سنوات ولم يتم تعويضهما، فضلا عن مشكل اختفاء دواء السكري والأنسولين من جميع المراكز الصحية بإقليم شفشاون.
وتابع المتحدث، ” أما الطبيبة الرئيسية لمركز فيفي فقد غادرت المستشفى منذ شهر7 يوليوز 2021، وأنا على يقين أن عدة مستشفيات إقليمية أو مستوصفات تعاني نفس المشاكل.”
ومن أبرز مظاهر القصور كذلك يضيف النائب البرلماني، غياب معالم سياسة دوائية ناجعة. وكذا المستوى المتدني للإنفاق العمومي في مجال الصحة و التغطية الصحية، بحيث طالبنا في البرنامج الانتخابي للحزب بالرفع من ميزانية قطاع الصحة، فضلا عن ضعف الحكامة كمظهر آخر من أوجه قصور المنظومة الصحية.
و أكد الطاهري البقالي، أن الحكومة، من خلال القطاع الوصي مطالبة بالتسريع في تنزيل الجهوية الموسعة داخل القطاع الصحي عبر تحويل العديد من الصلاحيات من المركز إلى الجهات، وإقرار نظام الوظيفة العمومية الصحية.
وسجل بأن الحكومة قدمت في برنامجها عشرة التزامات خلال الولاية الحالية 2021-2026 عبر تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية انطلاقا من الحماية الاجتماعية مدى الحياة، وذلك عبر عدة محاور، أبرزها توفير رعاية صحية جيدة لصون كرامة المواطن، وتعزيز ميزانية الصحة العمومية على مدى السنوات الخمس القادمة، وجعل طبيب الأسرة مبتدأ مسار الرعاية الصحية وتقوية وتوسيع نطاق الحماية عبر تقديم فحوصات وتلقيحات مجانية وإجبارية لتتبع الحوامل والمواليد الجدد، وتحسين ظروف استقبال المرضى وتسهيل الولوج إلى العلاج، وتعزيز موارد تمويل القطاع الصحي.
ودعا النائب البرلماني، وزير الصحة إلى معالجة الاشكالات المرتبطة بقطاع الصحة، وتقديم إجابات واضحة، وقابلة للتنفيذ حول هذا الموضوع داخل لجنة القطاعات الاجتماعية.
تعليقات
0