سلوى الدمناتي تناقش مشروع قانون رقم 94.21 يتعلق بسندات القروض المؤمنة
أنوار التازي
الثلاثاء 21 يونيو 2022 - 15:36 l عدد الزيارات : 31819
التازي أنوار
ناقشت النائبة سلوى الدمناتي باسم الفريق الاشتراكي مشروع قانون رقم 94.21 يتعلق بسندات القروض المؤمنة، المرتبط بتحديد النظام القانوني المطبق على سندات القرض المؤمنة التي تصدرها مؤسسات الائتمان المعتمدة، وصندوق الإيداع والتدبير طبقا للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
و أضافت، لقد سجلنا بإيجاب تقديم هذا المشروع الذي يعتبر أداة مالية اعتمدتها العديد من الدول متقدمة منذ عقود، خاصة في أوروبا، لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية.
و أوضحت النائبة الإتحادية، في مداخلتها، خلال الجلسة العامة المخصصة للمناقشة والتصويت على مشروع قانون رقم 94.21 يتعلق بسندات القرض المؤمنة ، أننا اليوم أمام نص تشريعي الهدف الأساسي منه هو تنويع أدوات التمويل في ظل الشح الذي أصبحنا نعيشه في ما يتعلق بمصادر التمويل، وفي ظل النسب المتغيرة لفوائد القروض التي تكون في العديد من الأحيان مجحفة في حق المستثمرين، وأيضا في ظل نظام ضريبي يفتقد للاستقرار، تتغير نسبه مع كل مشروع قانون مالي سنوي، ما يؤثر سلبا على جاذبية الاقتصاد الوطني.
وأكدت، “أننا اليوم نعيش تطورا ملحوظا في حاجة الجماعات الترابية والمؤسسات والمنشأة العمومية للأغلفة المالية من أجل تفعيل الاستراتيجيات والمخططات التنموية. فسندات القرض المؤمنة تعتبر محفظة للتغطية يستفيد حاملوها من الضمانات المكونة من محفظة ديون بنكية رهنية أو ديون قروض الجماعات الترابية والمؤسسات والمنشآت العمومية بهدف الارتقاء بالقطاع المالي، وتعبئة الادخار الطويل الأمد، وتنويع أدوات التمويل.
و تابعت سلوى الدمناتي، “على هذا الأساس، تعاملنا، في الفريق الاشتراكي، مع هذا المشروع بنوع من المسؤولية والجدية بحكم الظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها، والتي تتسم باستمرار تداعيات جائحة فروس كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتقلبات المناخية.”
وشددت المتحدثة، الاثنين 20 يونيو، أنه ففي مثل هذه الظروف، نحتاج إلى التفكير في ابتكار طرق تمويل جديدة ضمن تصور شامل للقطاع المالي كما نؤكد على ذلك في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إذ ندعو إلى ضرورة اتخاذ مبادرات جريئة ضمن مقاربــة منســقة ومتكاملــة تأخذ بعين الاعتبار مختلف أبعاد المنظومة المالية الوطنية.
و أشارت النائبة البرلمانية، إلى أن الفريق الاشتراكي، كفريق في المعارضة، تفاعل إيجابا مع هذا المشروع حيث بادر إلى تقديم مجموعة من التعديلات التي ” كنا نأمل أن تتعامل معها الحكومة بنوع من الإيجابية وأن يتسع صدرها لمقترحاتنا التي تهدف إلى تجويد مقتضيات المشروع ؛ لكن للأسف من بين 12 تعديلا في غاية الأهمية لم تتفاعل بإيجاب إلا مع تعديلين فقط.”
وتابعت سلوى الدمناتي “للأسف، تعاملت الحكومة مع تعديلاتنا بشكل تجزيئي وانتقائي في قبول التعديل أو رفضه، بينما حرصنا على تقديم تعديلاتنا بشكل متناسق تترابط المقترحات في ما بينها ضمن منظور منسجم ومتماسك. “
وأشارت إلى أن الحكومة أخذت للاسف بتعديلين تقدمنا بهما كمعارضة، ورفضت الباقي ، بل ورفضت مطلقا التعديلات التي تقدمت بها حتى الأغلبية البرلمانية، لكأنها تريد إعطاء إشارة إلى أنها كحكومة تنفرد بالتشريع وتريد أن تجعله من اختصاصها الحصري. وبالتالي، بسلوكها هذا تفوت علينا، كمعارضة برلمانية، حقنا المشروع في تعديل مقتضيات مشاريع القوانين، بل وتفوت على نفسها فرصة المساهمة الجماعية لتجويد النص التشريعي. تقول سلوى الدمناتي
و أضافت “علاوة على التعديلات التي تقدمنا بها، طرحنا تساؤلات مشروعة حول العديد من جوانب هذا المشروع، والتي يتعين على الحكومة معالجتها وتقديم الأجوبة الضرورية عنها. “
ولفتت إلى أن إصدار سندات القرض المؤمنة يخضع إلى ترخيص خاص من طرف بنك المغرب. وتساءلت: هل يمكنكم أن تحددوا لنا معالم هذا الترخيص الخاص وطبيعته وآلياته؟ وهل هناك مسطرة واضحة في هذا الباب؟ و في ما يتعلق بتعبئة المزيد من المدخرات الطويلة الأمد وتطوير أدوات تمويل جديدة، هل قامت وزارتكم بدراسة معينة لتقييم الأنماط التي كانت سائدة إلى اليوم وما هي المؤشرات التي تعتمدونها والأثر الذي تنتظرون تحقيقه من هذا المشروع؟ و هل لكم أن تحددوا الأهداف المتوخاة من هذه الأداة التي تعتبرونها مناسبة، سواء في ما يرتبط بزيادة معدل الاستثمار (كيف؟) أو في تطوير النشاط البنكي (ما هي توقعاتكم بهذا الخصوص؟)، أو تعزيز تمويل الجماعات المحلية (هل توجد تقارير أو تقييمات تهم هذا الجانب)؟
وشددت سلوى الدمناتي، أن موضوعا من هذا القبيل ليس موضوعا تقنيا محضا نظرا لآثاره القوية في النشاط الاقتصادي وخاصة المجال المالي والبنكي، ونظرا لمساهمته في تعزيز الاستثمار، ولذلك لا بد من توفير جميع المعطيات وعرض المؤشرات والتوقعات المرتبطة بالأثر المنشود لهذا المشروع.
و خلصت إلى أنه على الرغم من كل ذلك، “فإننا، في الفريق الاشتراكي، نصوت بالإيجاب على هذا المشروع، متأسفين لعدم الأخذ بكل التعديلات التي تقدمنا بها، وآملين أن يتم تدارك الأمر مستقبلا من أجل تقوية القطاع المالي كرافعة من روافع التنمية الاقتصادية والاجتماعية. “
تعليقات
0