فيديو: الشبيبة الاتحادية تفتح نقاش رهان الرقمنة تحضيرا لمؤتمرها الوطني التاسع

أنوار بريس السبت 25 يونيو 2022 - 22:08 l عدد الزيارات : 24221

الرباط: أنوار بريس

 في إطار التحضير للمؤتمر الوطني التاسع، نظمت الشبيبة الاتحادية ندوة وطنية حول “الشبيبة الاتحادية و رهان الرقمنة” اليوم السبت 25 يونيو بالمقر المركزي للحزب بالرباط.

و أجمع مشاركون في الندوة الوطنية حول “الشبيبة الاتحادية ورهان الرقمنة”، على أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التواصلية ما بين أفراد المجتمع، لكن ضرورة الحذر في التعاطي مع تدفق المعلومات والخطابات، بنوع من التعقل والروح النقدية وعدم الانسياق في الاستهلاك الاعتباطي دون استخدام المنطق والعقل.

كما انتقدت هذه الفعاليات الإعلامية والأكاديمية والفنية المتخصصة، من خلال مداخلات في هذه الندوة الوطنية التي نظمتها لجنة الإعلام والعمل الجمعوي المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادية، انتقدت العبث والميوعة، والتفاهة، التي تطبع شبكات التواصل الاجتماعي من خلال بعض المؤثرين وصناع المحتوى، اللذين لايتوفرون على مستوى عالي من المعرفة وتكوين أكاديمي يؤهلهم كي يمرروا خطابات اجتماعية أو اقتصادية أو حتى تجارية.

ونبهت هذه الفعاليات إلى عدم الانسياق وراء الصراعات المجانية التي يقودها “الدباب الإلكتروني” من أجل أهداف غير نبيلة ومزايدات سياسوية ضيقة، وضرورة نهج خطاب سياسي ذو مصداقية منطلقه الهوية السياسية والخط السياسي ومرجعيته المعرفية والثقافية والاجتماعية للحزب، والترفع عن خطابات التبخيس وبعث روح الأمل والثقة في الشباب المغربي.

في مستهل هذا اللقاء، الذي سير اشغاله انس اليملاحي عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، أكد عبدالله الصيبري عضو المكتب السياسي والكاتب العام للشبيبة الاتحادية، على أن هذه الندوة الوطنية تندرج في إطار التحضير الجدي والنوعي للمؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادية الذي نريده مؤتمرا وطنيا نوعيا، يشارك فيه الجميع، خاصة انفتاحه على فعاليات سياسية واعلامية وأكاديمية متخصصة من أجل تبادل الأفكار والخبرات حتى تتمكن الشبيبة الاتحادية من التوصل إلى نتائج وتوصيات واقعية ومتقدمة ومتنورة وشعبية تستجيب لحاجيات وواقع الشباب المغربي وقضاياه وطموحاته.

وشدد الصيبري في ذات السياق على أن موضوع هذه الندوة الوطنية له أهميته وراهنيته في الوقت الحالي باعتبار رهان الرقمنة أصبح أحد التحديات الأساسية التي تلعب دورا محوريا في الحياة اليومية للشباب المغربي بصفة خاصة والشعب المغربي بصفة عامة بحكم أن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحولات التكنولوجية الحديثة.

ومن جانبه استعرض الفنان المغربي عبد الكبير الركاكنة في مداخلة له بالمناسبة حول ” التجربة السينمائية: من الشاشة إلى مواقع التواصل الاجتماعي”، التحول الكبير الذي عرف المشهد السينمائي والمسرحي والفني بفعل جائحة كورونا، حيث تحول الجمهور من الحضور الميداني داخل القاعات السينمائية والمسارح وأمام الشاسات الكبرى إلى مجال الرقمنة والانترنيت، إذ أصبح الجمهور يتابع المنتوجات الفنية عن بعد بواسطة شبكات التواصل الاجتماعية والإنترنت وكذا نفس الأمر عرفته بعض المهرجانات السينمائية التي كانت ملزمة بفعل الحجر الصحي، لتنظيم دوراتها كنسخ الكترونية عن بعد.

كما تطرق الفنان عبد الكبير الركاكنة، إلى ظاهرة بعض المؤثرين، الذين يصنعون محتويات دون المستوى ومع الأسف تلقى التجاوب والتفاعل، وذلك راجع إلى عدة أسباب متداخلة ما بين المؤثر والمتلقي، وتوقف على ظاهرة المنافسة الشرسة اللامتكافئة ما بين السينما والتلفزة وبعض التطبيقات الإلكترونية التي تتيح متابعة الافلام والمسرحيات داخل البيوت، مبرزا السلبيات والإيجابية لكل من الطرفين.

ومن جهته ألقى محمد لغروس مدير موقع” العمق المغربي” مداخلة حول ” المشهد الإعلامي من ظاهرة الإعلام التقليدي إلى ظاهرة الإعلام الاجتماعي” ، التي اكد فيها على أن كل وسيلة إعلامية واخبارية، لها اهميتها، ولا يمكن أن تلغي وسائل إعلامية اخرى، باعتبار أن الحديث سبق أن قال بنهاية التلفزة والمدياع مؤخرا القول بنهاية الصحافة المكتوبة، لكن في الاخير تبين أن هذه الأحكام مجرد تنجيمات وتخمينات غير حقيقية.

وأوضح لغروس في هذا الصدد، أن العالم اليوم أصبح يسكن في الهاتف النقال، باعتبار الهاتف النقال smartphone يمكن أن تجد فيه كل شيء وتقضي به كل مآربك، لكن يستدرك مدير موقع العمق المغربي القول ويؤكد أن القديم كان جديدا في وقته، والجديد لابد ان يصبح قديما، إنما المطلوب والسر يكمن في المواكبة والتطور والتجديد.

وأشار كذلك لخاصيات الإعلام الاجتماعي والإلكتروني الذي يمتاز بتفاعل المتلقي ومشاركته، عبر القبول او الانتقاد للمعلومات، عبر التعليقات والتدوينات، ثم سلطة المباشر القوية التي تنقل الأخبار والمعلومات، متجاوزة القاعات والأدوار بإمكانها ان تصل الى عموم المتلقين، وفي آنها وبطريقة مباشرة، ناهيك عن مشاركة شبكات التواصل الاجتماعي في الحياة العامة عبر الضغط والتأثير والتعبئة المقرونة بحرية الرأي والتعبير، ناهيك عن تدفق المعلومات على مختلف أنواعها وبشتى الطرق ، هشتاغ، فيديو، اوديو، رسائل قصيرة.

وبخصوص مداخلة محمد رامي مدير موقع ” أنوار بريس” حول ” الإعلام الرقمي ورهان إشعاع العمل الشبيبي في ظل الوضع الحالي”، سجل فيها على أنه لايمكن الحديث عن الشبيبة الاتحادية وتحديات عصر الرقمنة، من دون التذكير بأن الشباب الاتحادي كان السباق إلى دخول غمار عصر الرقمنة والكثير من الاتحاديين والاتحاديات الشباب أبدعوا وتمكنوا من ولوج العالم الرقمي بكل تجلياته منذ سنوات حتى قبل أن تبرز ضرورة الانتقال الرقمي مع جائحة كورونا.

وذكر رامي في الإطار باللقاءات التي احتضنتها هذه القاعة بالأساس تحت إشراف القيادة الحزبية، الكاتب الأول الأستاذ ادريس لشكر، ثم الكم الكبير من المواقع الإلكترونية وطنيا جهويا ومحليا والتي أنشأها الشباب وأبدعوا واجتهدوا فيها قبل أن يتم إغلاقها مع دخول إلزامية الملائمة، فضلا عن صفحات منصات التواصل الاجتماعي وقنوات الفيديو التي تعود لشباب اتحادي و تشكل منصات رقمية مفتوحة لمناقشة كل المواضيع اجتماعية ، سياسية وثقافية واقتصادية.

وشدد رامي على أن الشبيبة الاتحادية خبرت الفضاء الرقمي وتعاملت معه إن في حياتها الاجتماعية الخاصة أو في عملها السياسي لتصريف الأفكار والمواقف وهناك من أبدع في هذا المجال.

وبالموازاة مع ذلك أبرز نفس المتحدث انه لا يمنع من الإقرار بأن الرهان الرقمي بالنسبة للعمل السياسي والشبابي أكبر من مجرد صفحات ومواقع تؤثث المشهد من دون تأثير حقيقي في تطوير المجتمع والانخراط الفعال في نقاشاته والمساهمة في قراراته،

الرهان الرقمي ليس كما تنهجه بعض التنظيمات من تجييش للفضاء الرقمي وبقدرة صراع سياسي أو مصلحي يتحول الشباب إلى ” ذباب الكتروني” ولنا في الأمثلة على ذلك الكثير من الوقائع عندما يتم تحويل النقاش العمومي حول ملف أو مشروع قانون إلى المنصات الاجتماعية لإفراغه من قيمته ومحتواه وتجييش الرأي العام على المسؤول أو الحزب أو المنظمة التي كانت وراءه فيبرز هنا خطاب الكراهية والتبخيس والتسفيه بل أحيانا التخوين والتكفير.

واضاف رامي أن الرهان الرقمي أكبر من ذلك بكثير خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي أصبحت التفاهة وخطاب التشكيك في كل شيء طاغية بشكل كبير على جميع صفحات وقنوات التواصل الاجتماعي ومجموعة من المواقع المتخصصة في الأخبار الزائفة وتحريف المعلومة.

وأكد رامي أن رهان الشبيبة الحالي هو كيف يمكن مواجهة هذه الموجة باستثمار الطاقات الشابة خاصة وأن الأمر يتعلق بحزب خارج من رحم القوات الشعبية ويحمل رسالة أجيال مرت به وبصمت تاريخه أو ليس الشباب الاتحادي من يردد في نشيده الحزبي” رسالة جيل لجيل ” والآن نحن أمام الجيل الرقمي فكيف سيمكنكم نقل الرسالة الاتحادية في زمن الرقمنة.

واستعرض رامي عدد من الأرقام التي تظهر مدى أهمية الرهان الرقمي وصعوبته في الوقت الحالي:

متوسط الوقت، الذي يقضيه يوميا مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و64 سنة، حوالي ساعتين و29 دقيقة

وقت أكثر من المتوسط العالمي البالغ ساعتين و25 دقيقة، ذلك وفق ما کشف عنه التقرير الرقمي العالمي لسنة 2021.

متوسط عدد الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي يمتلكها كل مستخدم بالمغرب ب 5.5 حسابات، مقابل 8.6 حسابات كمتوسط لكل مستخدم لهذه المواقع على المستوى العالمي.

يبلغ متوسط الوقت، الذي يقضيه يوميا كل مستخدم للأنترنت بالمغرب لتصفح الصفخات والمواقع عبر الهاتف ، ثلاث ساعات و31 دقيقة يوميا، أي أكثر من المعدل العالمي الذي قدر ب 3 ساعات و22 دقيقة.

يصل معدل انتشار الأنترنت في المغرب إلى 74.4 بالمئة، أي أكثر بحوالي 15 في المائة من المتوسط العالمي، الذي قدر ب 59.5 بالمئة.

هذه الأرقام تبين أن الرهان الرقمي في العمل السياسي والشبيبي أصبح يفرض نفسه بشكل أكبر وهو ما ورد في مداخلات من سبقوني في الحديث.

وتساءل رامي كيف للشباب الاتحادي أن يقود قاطرة الانتقال الرقمي مع المحافظة على هوية الخطاب الاتحادي وتميزه في التحليل والمعالجة والتواصل في مواجهة الأزيز وعدم السقوط في مستنقعهم؟ هنا ولإنجاح المهمة لابد من التأكيد أن الهوية الحزبية تفرض الفرز بين أنواع الخطاب، الحزبي، السياسي بما فيه الاقتصادي والثقافي والاجتماعي ، هذا التمييز هو الذي سيجعل كسب الرهان الرقمي أمرا ممكنا من خلال صناعة المحتوى وتنويعه بحسب الفئة المستهدفة فمن دون تخصيص وإبداع في صناعة المحتوى لا يمكن بلوغ الأهداف ونقل الرسالة من جيل لجيل.

وشدد رامي في نفس الوقت، لكسب الرهان يستلزم وجود العناصر التالية: القناعة بالانتماء والمهارات الفردية والرصيد المعرفي مع القدرة على الاستيعاب والتحليل لصناعة محتوى يسهل الترويج له .ولكسب الرهان يقتضي التمييز بين نوعين من المهارات التي يجب أن يتقنها الشباب؛ الأولي: المهارات الرقمية، والثانية مهارات الإبحار الرقمي .

فالأولى: تتعلق بالمهارات التكنولوجية و هي عملية تحويل وإعادة عرض المعلومات في صورتها الأصلية (ملفات ورقية، ملفات صوتية، صور…) إلى صيغة رقمية، والتي يمكن استخدامها من خلال أنظمة الحاسوب، بطرق متعددة، وبالتالي يمكن تشغيل كم كبير من البيانات وتمكين المتصفح من الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالحزب وشبيبته ومواقفه أمّا الثانية تتعلق بالبحث والترتيب للبيانات، وتقييم موثوقيتها والتمكن من تقنيات الإبحار في العالم الرقمي لنشر المعلومة والمواقف والدفاع عنها.

وأكد أحمد الدافري الكبير في علوم الإعلام والتواصل، من خلال مداخلة له حول ” مسألة الفعالية في التواصل الرقمي: كيف يمكن أن تتسع دائرة انتشار المعلومة عبر وسائط الإعلام الرقمية”، على أن التو اصل عملية ضرورية في حياة الانسان، لكن بأية خطاب؟ مبرزا على أن المرء يتواصل مع ذاته ويجي نبضه، ويتواصل مع محيطه.

وأشار الخبير الإعلامي على أن الناس تتواصل مع الفضاء بنوع من الحرص، وتتواصل مع الآخرين لكن هنا يمكن أن يحدث المشكل، باعتبار أن العملية التواصلية تتم بمرجعيات، وثقافة، وفكر، وسلوك مختلفين، لذلك يقول الأكاديمي الدافري ضرورة ضبط العملية التواصلية لكي نربح من وراء ذلك.

و أبرز الدائمين أجل أن تنجح العملية التواصلية لابد من وجود خطاب، داعيا في نفس الوقت إلى التمييز بين ثلاثة أنواع من الخطاب التواصلي، الخطاب الاخباري، والخطاب الاشهاري، والخطاب الدعائي.

وأوضح الخبير الإعلامي، أن التوصل هو التقاسم، وبالإمكان الإنسان أن يتقاسم المعرفة والعلم، والحب والود وبإمكانه أن يتقاسم الجهل والخبث والحقد والكراهية… لذلك دعا الدافري للتموقف من الخطابات التي تسود في العمليات التواصلية لكي يحقق الربح المنشود.

كما شدد الدافري على أن يكون الخطاب المتعلق بالعملية التواصلية خطاب ذو مصداقية ولا تشوبه شائبة تنعكس سلبا على العملية التواصلية، لذلك من الضرورة أن نكون صادقين في خطاباتنا التواصلية، باعتبار أن الأخبار الصادقة يجدةفبها المتلقي نوع من الحميمية وتحقيق البطولة لان الكائن البشري بطبيعته الغراىزية محب للاخبار.

وكانت أرضية الندوة قد أوضحت سبب اختيار موضوع الندوة، نظرا لراهنيته ولأهميته، حيث باتت الرقمنة واحدة من الأدوات والآليات المهمة والأساسية لتنمية وتطوير عملية التواصل السياسي في عالم اليوم، وباعتبار الشبيبة الاتحادية منظمة سياسية وقطاع حزبي اشتغل ولازال يشتغل مع ولأجل الشباب، فإن رقمنة اداتها التنظيمية أصبحت ضرورة أكثر من أي وقت سابق.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image