مؤتمر “منتدى مغرب المستقبل” يطالب بدمقرطة منظومة التربية والتكوين ورفع التهميش عن الكفاءات والأطر المعطلة
أحمد بيضي
الأربعاء 29 يونيو 2022 - 12:18 l عدد الزيارات : 26258
أحمد بيضي
سجل “منتدى مغرب المستقبل”، في البيان العام الختامي لمؤتمره الوطني الثاني، ما وصفه ب “البطء في تفعيل النموذج التنموي الجديد، وتغييب المقاربة الحقوقية والاجتماعية في السياسات العمومية، وعدم التجانس في التنفيذ الفعلي للعدالة الاجتماعية والمجالية وفقا لمقاربة شاملة للتنمية وحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص”، فيما سجل “المزيد من تقليص الاستثمار في التعليم العمومي والتجهيزات الأساسية والخدمات الصحية والثقافية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، وكذا ما يتعلق ب “الاستمرار في تهميش الكفاءات العلمية والفكرية والأطر العليا المعطلة وحاملي الشهادات وجعلهم عرضة للإقصاء والتهميش”، وفق نص البيان الذي جرى تعميمه.
وعلى مستوى آخر، وقف بيان مؤتمر المنتدى عند ما اعتبره “غياب رؤية استشرافية لقضايا الطفولة والشباب والمرأة والأشخاص في وضعية إعاقة، لحمايتهم من التمييز، والإسراع بإدماجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتشيعهم على الانخراط في العمل السياسي النبيل وفي الحياة المدنية الثقافية والإعلامية والرياضية، وتفعيل مبادئ وقواعد مقاربة النوع الاجتماعي”، دون أن يفوت ذات البيان الإشارة لتأكيد أشغال المؤتمر على “استعداد المنتدى اللامشروط لدعم التعبئة المواطنة لنصرة قضية الوحدة الترابية الوطنية الكاملة، والتنويه بالدبلوماسية المغربية المستمرة على المستوى العربي والإفريقي والدولي”.
ومن جهة أخرى، شدد المنتدى في بيانه الختامي على “تشبثه بمطلب دمقرطة وتجويد منظومة التربية والتكوين ورد الاعتبار للمدرسة العمومية والجامعة”، وعلى “استمراره في الدفاع عن كل قضايا مغاربة العالم”، وبناء على ما ورد من تقييم لحصيلة المنتدى، وما تضمنه التقرير الأدبي، ومختلف المساهمات والتدخلات والأفكار والمقترحات، أكد بالتالي على “أن تردي الأوضاع المعيشية، بسبب الزيادات المهولة للأسعار، يوسع الأزمة الاجتماعية والنفسية للمواطنات والمواطنين، ويستدعي التدخل العاجل للحكومة لتحقيق الأمن الغذائي والصحي وضمان الانتقال الطاقي والايكولوجي والرقمي وتحقيق السلم الاجتماعي”.
وذكر المنتدى، في بيانه، بأشغال مؤتمره الوطني الثاني، المنعقد يوم السبت 25 يونيو 2022، بقصر المؤتمرات الولجة- سلا، تحت شعار “استمرارية، تراكم وعمل متجدد”، بحضور ممثلات وممثلين عن اثنتين وعشرين دينامية من داخل المغرب ومن خارجه، مع حضور متميز لضيوف وشخصيات وطنية حقوقية وفعاليات مدنية ونقابية، وممثلي مؤسسات سياسية وجماعات ترابية وهيئات دستورية، حيث افتتح المؤتمر بتنظيم ندوة موضوعاتية حول موضوع: “الذاكرة الجماعية للديمقراطية بالمغرب”، بتأطير من أساتذة باحثين وفاعلين مدنيين وإعلاميين، تطرقوا فيها لأهم المحطات التي عاشها المغرب، من مسارات و أحداث ووقائع.
وهي الندوة التي خلصت إلى بلورة مجموعة من التوصيات المتعلقة ب “حماية الذاكرة الجماعية وحفظها من النسيان والتزوير من أجل صناعة رأي عام جديد حول الهوية الثقافية للديمقراطية في المغرب واعتبارها قيمة سياسية يتبناها الناس ويمارسونها لتحرير الممكن، لضمان فضاء عمومي منظم ومؤطر، يكرس الوحدة الوطنية والترابية، ويضمن العيش المشترك والمواطنة الكاملة والمصلحة العليا للوطن في إطار دولة الحقوق والواجبات”، ولم يفت المنتدى الدعوة لتعزيزها وتقويتها”، وعن “استعداده الدائم للانخراط القوي إلى جانب كل القوى الصديقة في كل الأوراش الوطنية المجسدة للاختيار الديمقراطي الحداثي من أجل مغرب أفضل”.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة رئيس المنتدى التي ركز فيها على “ضرورة حماية المكتسبات الديمقراطية عبر التمكين السياسي للمواطن المغربي ومنحه الآليات والأدوات لممارسة دوره المحوري، وتشجيعه على التكوين والتأطير والابداع وسيادة اختياره”، كما استحضر “الجدل الدائر الذي تعرفه بلادنا حول الحريات الجماعية والفردية وموضوع نظام الإرث ومدونة الأسرة وحرية الرأي والتعبير، والانفتاح على القيم الديمقراطية والحداثية والحضارات الإنسانية، داعيا إلى مقاومة الجهل والتجهيل والعدمية والشعبوية، ومناهضة اقتصاد الريع واستغلال الملك العمومي، للحد من الفساد و الفوارق الاجتماعية واستغلال النفوذ والمحسوبية والزبونية”.
وبينما جدد، في مضمون بيانه، “التزامه بتكريس نضال القرب إلى جانب المواطنات والمواطنين، والترافع على قضاياهم العادلة والمشروعة في الصحة والتعليم والشغل والسكن”، أكد “منتدى مغرب المستقبل” (حركة قادمون وقادرون)، في خاتمة بيانه على “دعم بلادنا في تضامنها المطلق مع مطالب الشعوب الصديقة والشقيقة وحقها في السلم والأمن الدوليين، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني، ومناصرة كل ضحايا العنف والإرهاب والعنصرية والاعتداءات المسلحة على سيادة الشعوب والتدخل في مصيرها. ويعبر عن تضامنه مع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ببلادنا”، وفق ما تضمنه البيان الختامي للمؤتمر المشار إليه.
تعليقات
0