جماهري.. حيلة المدبرين الحقيقيين لمأساة أحداث الناظور لم تنطل على الأوروبيين…

يسرا سراج الدين الأربعاء 13 يوليو 2022 - 15:45 l عدد الزيارات : 23392

أكد الكاتب الصحافي، عبد الحميد جماهري، أن حيلة المدبرين الحقيقيين للمأساة التي وقعت على إثر محاولة مهاجرين غير شرعيين اقتحام السياج الحديدي على مستوى إقليم الناظور، مؤخرا، لم تنطل على الأوروبيين.

وقال جماهري في عموده “كسر الخاطر” الصادر ضمن عدد جريدة “الاتحاد الاشتراكي” لليوم الأربعاء، إن “المغرب ربح في هذا الشوط من المأساة”، وإن “الأوروبيين، ومن بينهم الإسبان خصيصا، لم تنطل عليهم حيلة المدبرين الحقيقيين للمأساة التي أرادوا منها تقديم المغرب في صورة دولة تتعامل بعنف مع مهاجرين رمتهم القارة على حافة البحر المتوسط”.

وأضاف جماهري في المقال الذي جاء تحت عنوان “خلاصات سياسية ومكاسب ما بعد مشاهد الحرب بمليلية”، أن هناك مكاسب تحققت ضدا على ما أريد لهذه الأحداث أن تفرزه، مشيرا في هذا الصدد إلى مضامين البلاغ/ الموقف الصادر عن المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، بعد اللقاء الثلاثي الذي جمع المفوضة السويدية إيفا يوهانسون، والوزير الإسباني غراندي مارلاسكا، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وأبرز في هذا الصدد أن العنوان الذي اختارته المفوضة الأوروبية لإعلان نتائج الحوار السياسي الذي دار بين الأطراف الثلاثة، بعد أسبوعين على الأحداث، هو “أنها والمغرب جددا شراكتهما في مجال الهجرة ومحاربة شبكات الاتجار في الأشخاص”.

جماهري أن أوروبا تحملت مسؤوليتها، ولم تكتف بمنظور مجزء في النظر إلى مآلات الهجرة والمهاجرين، إذ أقر البلاغ ب”بروز أنماط عمل جديدة لدى شبكات تهريب البشر، ذات طبيعة جد عنيفة من لدن هذه الشبكات الإجرامية”، معتبرا أن “كل ما هو إجرامي وعنيف يستوجب الرد المناسب لحماية الأمن والممتلكات، وأن هاته المافيات مستعدة لكل المخاطر مهما كانت كبيرة”.

وبعدما أشار إلى التنويه بما قدمته قوات الأمن المغربية في مواجهة هذا الانزلاق، قال جماهري إنه كان من الواضح أن التعاطف مع الضحايا لم يخف حقيقة التطور الجديد في قضية توظيف الهجرة غير السرية، حيث وضعت الأحداث على المحك الوسائل والترسانات الكلاسيكية في مواجهتها، معتبرا في الوقت ذاته أن الموقف المشترك يرى في ما جرى “فصلا من فصول التدبير الموجه والمغرض لمجموعة خضعت للتدريب على العنف”.

وفي سياق متصل، قال جماهري إن الأوروبيين سلموا بالدور الذي لعبه ويلعبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره آلية حقوقية معتمدة، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر بمثابة “الرد المشترك، أوروبيا ومغربيا على كل الدعاوي والمحاولات التي أرادت تدويل قضية التحقيق ومحاولات نقل الموضوع إلى الأمم المتحدة أو إلى لجن دولية أخرى”.

وحسب جماهري، فإن من الخلاصات التي يمكن تسجيلها أيضا الاعتراف الأوروبي بما حققه المغرب، الشريك الاستراتيجي الموثوق به، حسب البلاغ، في مجاله الخاص بخصوص الهجرة، وقدرته على “بناء نموذج” متقدم في تدبير الهجرة، والإقرار بسمو استراتيجيته الوطنية في هذا المجال على ما عداها من بدائل مفروضة أو يراد فرضها.

كما سجل الكاتب الصحافي الإقرار بقدرة المغرب على بناء مرجعية حقوقية إنسانية اجتماعية، للمعالجة الدولية من خلال ميثاق مراكش، والاعتراف بمجهوده في مجال محاربة الهجرة السرية وما قام به من عمل في تفكيك المافيات العاملة في الميدان.

وخلص جماهري إلى أن أوروبا تعلن، عن طريق المغرب، العمل على تسوية الظروف العميقة، انطلاقا من بلدان منبع الهجرة ودول العبور وصولا إلى دول الاستقرار، وهو ما لا يمكن أن يتم ذلك بدون تقوية دور المملكة والإنصات إلى ما تقترحه والاستفادة مما راكمته في الموضوع .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image