السالك الموساوي: تحقيق الأمن الصحي ببلادنا وفي ظل التغيرات المناخية أمر صعب يتطلب بناء أنظمة صحية صامدة وناجعة
أنوار التازي
الخميس 21 يوليو 2022 - 08:00 l عدد الزيارات : 18110
التازي أنوار
ناقش المستشار البرلماني السالك الموساوي، بإسم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، تقرير اللجنة الموضوعاتية حول ” الأمن الصحي كمدخل لتعزيز مقومات السيادة الوطنية ” وذلك خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين.
و أوضح المستشار البرلماني ، أن هذا الموضوع الذي ارتأى مجلس المستشارين من خلاله أن يمارس إحدى أهم وظائفه الدستورية، في فتح نقاش شامل ومسؤول ضمن مجموعة عمل موضوعاتية مؤقتة منظمة بمقتضى فصول النظام الداخلي، الهدف من هذه الآلية هو االمساهمة في تجويد السياسات العمومية والرقي بها، خاصة إذا تعلق الأمر بقضايا تستأثر باهتمام وطني كبير كموضوع الصحة، وبالتالي الإنخراط الفعلي للبرلمان أصبح أمرا ضروريا للعمل من جانبه على إرساء دعائم نظام صحيقوي ونظام شامل للحماية الاجتماعية.
وثمن السالك الموساوي، بإسم الفريق الاشتراكي، المبادرات الملكية الخاصة بالمنظومة الصحية والمرتبطة بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، ومشروع قانون إطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، مضيفا أنها مبادرات تهدف إلى بلورة سياسة صحية وطنية جديدة لإعمال الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، وفق مقاربة حقوقية لحفظ كرامة المواطن المغربي في هذا المجال، وهذا في “نظرنا لن يتحقق إلا بتفعيل مبدأ الحكامة الجيدة في تدبير هذا المرفق العمومي من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة.”
و إعتبر المتحدث، أن معالجة إشكالات الأمن الصحيأحد المداخل الأساسية لسيادة الدولة المغربية على المستوى العالمي، وأنه آن الأون لتتحول هذه التقارير الموضوعاتية المعدة داخل المجلس ، إلى مسودة قوانين ذات بعد إستراتيجي لتقويم ما يمكن تقويمه وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من جهة، والعمل على تعزيز السيادة الصحية المستدامة من جهة أخرى.
وتابع المستشار البرلماني في مداخلته، أنه رغم تحسن بعض المؤشرات الصحية ببلادنا، إلا أن جائحة كوفيد 19 أبانت عن هشاشة مهولة يعاني منها القطاع الصحي بشكل شمولي، سواء على مستوى النصوص القانونية والتنظيمية أو على مستوى التأطير الصحي والخدمات الصحية، والتي مازالت تداعياتها ترهق الجميع، مما دعا جميع مكونات المجتمع المغربي إلىإيلاء عناية كبيرة للقطاع الصحي، وجعله ضمن سلم الأولويات كحق دستوري يلزم الدولة باتخاذ كافة التدابير لتأمين ممارسته بشكل كاملومنصف ومسؤول عبر التراب الوطني.
وسجل أن هذا الحق الدستوري، كان ومازال رهين معدي ومخططي السياسات ذات الصلة، أهمها استمرار غياب إلتقائية مختلف السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والخاصة، التي من شأنها أن توحد الرؤية والإرادة السياسية نحو تنزيل منظومة صحية مواطنة، تضمن بالأساس الولوج الآمن للخدمات الصحية برمتها، بناء على مبدأ الإنصاف الذي سيكفل القدرة لجميع المغاربة على تحمل النفقات الصحية والإستفادة من جميع الخدمات ذات الصلة عبر جهات المملكة.
وذكر السالك الموساوي، أنه لا يخفى على أحد أن بلادنا اليوم تمر بمرحلة وبائية انتقالية، مرحلة أفرزت ظهور أمراض جديدة وفيروسات تنتج عنها فيروسات متحورة وقاتلة، وانتشار واسع للأمراض المزمنة، وعودة أمراض قديمة كنا نعتقد أنها آلت إلى الزوال، وكلهاأمراض تتطلب مصاريفباهضة ومتواصلة للعلاج، وما نلاحظه كمواطنين أو كمتتبعين للشأن الصحي ببلادنا، أن نوعية الأمراض تغيرت وتفاقمت، ولكن سبل تدبيرها لم يطرأ عليها أي تغيير جدري، بحيث مازلنا نعتمد نفس المقاربة في تدبير مجموع الخدمات الصحية التي من المفروض أن تواكب التطور الطبي السريع والبحث العلمي الذي يشهده العالم، مع العمل أيضا على مراجعة السياسات الاجتماعية والصحية الخاصة بالمواطن المغربي. يضيف المتحدث.
وأضاف باسم الفريق الاشتراكي، أن تحقيق الأمن الصحي بنسبة كاملة ببلادنا اليوم، وفي ظل عولمة المبادلات والتغيرات المناخية والتكنولوجيات الحديثة لأمر صعب، إذ يتطلب منا أولا بناء أنظمة صحية صامدة وناجعة وذات قدرة على التكيف مع مختلف الظروف، من يقظة واستعدادمسبق لكل السيناريوهات المحتملة لمواجهة أي أزمة صحية مهما بلغت خطورتها.
تعليقات
0