الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان يبرز شروطه في ليلة تفعيل البرتوكولين المتعلقين بتقديم الشكاوى

أحمد بيضي الخميس 21 يوليو 2022 - 23:05 l عدد الزيارات : 30670
  • أحمد بيضي
بادر “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، إلى التعبير عن اعتزازه بانضمام المغرب لبروتوكولين دخلا حيز التنفيذ، يوم الجمعة 22 يوليوز 2022، ويتعلق الأمر بالبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الخاص بتقديم الشكاوى، والبرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المتعلق باختصاص تقديم شكاوى الأفراد وإجراء التحقيقات، وذلك باعتبارهما يشكلان “أحد المطالب الأساسية ضمن الأجندة الترافعية للوسيط وللحركة الحقوقية بالمغرب، وكانا محط العديد من التوصيات المقدمة للمغرب من طرف الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات أو آلية الاستعراض الدوري الشامل”.
وجاء بلاغ الوسيط في ليلة سريان العمل بالبروتوكولين المتعلقين بإجراء تقديم الشكاوى (1)، واللذين دخلا حيز التنفيذ، بالنسبة للمغرب، بعد انضمامه إليهما يوم الجمعة 22 أبريل 2022، حيث لم يفت “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” التذكير ب “أن المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، والضحايا المفترضين، أصبحوا مخولين، بموجب هذين البرتوكولين، لتقديم الشكاوى إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وذلك في حالة الادعاء بانتهاك إحدى الحقوق الواردة في العهد أو سيداو (2)”، وفق البلاغ الذي جرى تعميمه على الرأي العام.
وفي هذا الصدد، أكد “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، ضمن بلاغه، على مراعاة بعض الشروط الضرورية عند تقديم الشكاوى، ومنها أساسا “ألا تكون الشكوى مجهولة المصدر، وأن تكون مكتوبة وموقعة من طرف الجهة المشتكية، ويستحسن استخدام الاستمارة النموذجية (3) المعدة من طرف هيئات المعاهدات”، و”أن ترد الشكوى من فرد أو أفراد يخضعون للولاية القضائية للدولة الطرف في المعاهدة، والتي قبلت إجراء تقديم شكاوى الأفراد أو صادقت على البرتوكول المتعلق بهذا الإجراء”.
كما أكد الوسيط على “أن يكون المشتكي قد استنفذ جميع سبل التظلم المحلية المتاحة، أي أن تكون القضية قد استكملت مختلف درجات التقاضي المحلية، أو استكملت أي من الإجراءات الإدارية التي يمكن أن توفر انتصافا فعالا خلال مدة معقولة، ولا تنطبق هذه القاعدة إذا كانت وسائل الانتصاف المحلية غير فعالة أو طويلة الأمد بدون مبرر معقول”، و”أن يتم تقديم الشكوى من طرف الفرد شخصيا أو ممثله، ويجوز قبول البلاغ المقدم بالنيابة عن شخص يُدّعى أنه ضحية، في حالة اتضاح عدم قدرته على تقديم البلاغ بنفسه”، على حد البلاغ.
وفي ذات السياق، أشار “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” لشروط أخرى ضرورية عند تقديم الشكاوى، وهي مراعاة “أن يكون الادعاء مدعما بحجج كافية، تبين أن الفرد ضحية لانتهاك الدولة الطرف لأي من الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية أو اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء)”، و”أن تكون القضية موضوع الشكوى نفسها لا تجري دراستها في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية”.
وصلة بالموضوع، أكد الوسيط أنه من الممكن أن “يعد تقديم الشكوى إساءة لاستخدام هذا الإجراء، إذا قدم بعد خمس سنوات من استنفاد صاحبه لسبل الانتصاف المحلية، أو حيثما انطبق ذلك، بعد ثلاث سنوات من انتهاء إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية، ما لم تكن هناك مبررات لهذا التأخير، مع مراعاة جميع ملابسات الشكوى”، وبمناسبة دخول البرتوكولين حيز التفعيل، حرص “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” على دعوة الفاعل الحكومي والمؤسساتي ب إعمال النظر في عدد من النقاط الهامة التي اعتبرها من التوصيات الواجب استحضارها واحترامها.
ومن التوصيات التي أكد عليها “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، في بلاغه، هي أساسا “الحرص على تعزيز دور السلطة القضائية في حماية الحقوق وتيسير سبل الولوج للعدالة”، ثم “العمل على تفعيل وتعزيز الاختصاصات الحمائية لآليات الانتصاف الوطنية”، و”على إعداد الإمكانيات البشرية والتنظيمية والمؤسساتية لضمان التعاطي الفعال والناجع مع الآليات الدولية المعنية بتدبير الشكايات الفردية ذات الصلة بالبروتوكولين”.
وعلى مستوى آخر، جدد الوسيط مطالبته السلطات العمومية ب “مواصلة مسلسل التصديق والانضمام إلى البرتوكولات الأساسية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ولاسيما البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام والبرتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الخاص بتقديم شكاوى الأفراد، ومباشرة رفع التحفظات والإعلانات التفسيرية على بعض مواد الاتفاقيات الأساسية التي يعد المغرب طرفا فيها”.
(1) هذا الإجراء يعرف بمصطلحين وهما إما إجراء “بلاغات الأفراد” أو “شكاوى الأفراد”، وسنستعمل في هذا البلاغ “شكاوى الأفراد” لأن هذا المصطلح الأكثر تداولا بالمغرب.
(2) تجدر الإشارة إلى أن المغرب يعترف باختصاص أغلب الهيئات الأممية المنشأة بموجب المعاهدات في تلقي شكاوى الأفراد باستثناء اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: وذلك وفقا لما يلي: المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 22 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المادة 31 من اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 77 من اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبرتوكولات الخاصة بإجراء تقديم بلاغات الأفراد الملحقة باتفاقية حقوق الطفل، اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة، والبرتوكولان موضوع هذا البلاغ.
(3) الاستمارة النموذجية متوفرة على الرابط التالي:
https://www.ohchr.org/en/documents/tools-and-resources/form-and-guidance-submitting-individual-communication-treaty-bodies
  • رابط النظام الداخلي للجنة المعنية بحقوق الإنسان (الباب الثامن عشر).
https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CCPR%2fC%2f3%2fRev.12&Lang=ar
  • رابط النظام الداخلي للجنة المعنية بالقضاء عن التمييز ضد المرأة الصفحة 94:
https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/TBSearch.aspx?Lang=en&TreatyID=3&DocTypeID=65
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image