عبد الحميد جماهري: الخطاب الملكي عبر مجددا عن إرادة الاستثمار في الإصلاح…
أنوار التازي
السبت 30 يوليو 2022 - 23:27 l عدد الزيارات : 25017
التازي أنوار
قال عبد الحميد جماهري، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال23 لعيد العرش المجيد تزامن مع السنة الهجرية الجديدة، التي نتمنى أن تدخل على المغاربة بالخير والمستقبل الأفضل، و هو ثاني خطاب للعرش في إطار الازمة “الجائحة والازمة العالمية”.
و أوضح عبد الحميد جماهري، الذي حل ضيفا على القناة الثانية، خلال برنامج خاص مساء السبت، بمناسبة الذكرى 23 لتربع جلالة الملك على العرش، أن الثابت في الخطاب الملكي هو العمل على تحويل الأزمة إلى فرصة عوض الاستسلام لها، و البحث عن كل مقومات الصمود و الثبات.
و أشار جماهري المحلل السياسي للقناة الثانية، إلى أن جلالة الملك، يعطي دائما في خطاباته النموذج الذي يتحدث به القائد إلى شعبه في الظروف الصعبة، بكل وضوح وشفافية.
و شدد مدير نشر و تحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، على أن الخطاب الملكي، أكد على إعادة تصحيح مدونة الأسرة، حيث وضع هذا التصور تحت مظلة أمير المؤمنين دون السماح لبعض العقليات بتقليص تطبيق هذه المدونة، مشيرا إلى أن الخطاب وقف على بعض المعيقات والإكراهات التي تحول دون تطبيق المدونة.
و أضاف جماهري، “ثبت اليوم أنه إذا لم يكن هناك تقدم في قضايا المرأة فإنه الأمر لن يحقق أي تنمية أو إزدهار في العديد من المجالات.” مؤكدا أن جلالة الملك يريد أن يفتح فصلا ثانيا في مدونة الأسرة.
و بخصوص الحماية الإجتماعية، سجل عبد الحميد جماهري، أن هذا يعتبر ورش إستراتجي تقوده الدولة بكل مقوماتها، مؤكدا أن الخطاب الملكي وقف عند السجل الإجتماعي الذي يجب التسريع بإخراجه، لأنه هو الذي يدقق في الفئات المستفيدة، وبالتالي أًصبح ضروريا حصر الفئات المستفيدة من المغاربة ومحاربة كل أشكال الاستغلال.
و تابع جماهري، أن السجل الاجتماعي يتجاوز كل الولايات الحكومية، فهو مشروع للدولة ويجب أن يذهب إلى من يستحقه من الفئات المستفيدة، وبالتالي يجب العمل على تسريع الدولة الاجتماعية، فالمرحلة أكثر إلحاحية اليوم من أي فترة أخرى. مضيفا أن هناك مجموعة من البرامج الاجتماعية تحدث عنها جلالة الملك، لكن غابت الالتقائية و حالت دون استفادة المواطنين منها.
كما أشار عبد الحميد جماهري، إلى أن الخطاب الملكي أكد على أن هناك عراقيل مقصودة تعطل الانخراط العمومي و التنمية و الحياة المعيشية للمواطنين، في ظل ما يعيشه العالم اليوم من أزمة غلاء الأسعار في كل المواد و المغرب على وجه الخصوص.
و أكد جماهري، أن هناك الضرورة والدعوة اليوم للاستثمار في الاصلاح ذاته، من أجل أن تكون هناك مقاومة وهي دعوة للمؤسسات و القضاء و المراكز الجهوية للاستثمار لتجاوز كل المعيقات و الاكراهات المطروحة.
وبخصوص العلاقات المغربية الجزائرية، أوضح جماهري، أن هناك إرادة واضحة لدى المغرب في تهدئة الأجواء بين البلدين، و أن المغرب لايفرط في الثوابت التارخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، مؤكدا أن الخطاب الملكي ذكر بهذه الثوابت و المغرب يسعى دائما إلى الانفراج.
وخلص جماهري، إلى أن هناك قاعدة أساسية، هي أنه يجب ألا تدفع الآخرين لليأس منا، و المغرب جدد الدعوة للجزائر واليد الممدودة لتجاوز كل المعيقات و الاكراهات، خاصة مع ما تعيشه المنطقة اليوم من تقلبات.
تعليقات
0