انتظارات الشغيلة المغربية من الدخول الاجتماعي من منظور الفيدرالية الديمقراطية للشغل
الحاج درباني
الثلاثاء 6 سبتمبر 2022 - 14:16 l عدد الزيارات : 56416
يرى عبدالحميد فاتحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الدخول الاجتماعي لهذه السنة يتميز باستمرار ضرب القدرة الشرائية للمواطنين بصفة عامة والشغيلة المغربية بصفة خاصة ،بفعل الارتفاعات الصاروخية لأسعار المواد الأساسية وغيرها ، و استمرار لوبي المحروقات بالمغرب في فرض أسعار خيالية أنهكت قدرة المواطنين وضمنهم الأجراء على مواجهة التكاليف المتزايدة لمختلف مناحي الحياة.
وشدد الكاتب العام للمركزية النقابية، على أنه لا يمكن للدعاية الحكومية التي صاحبت الإعلان عن تنفيذ زيادة 5% في الحد الأدنى للأجر و التي لن تغير من الوضع شيئا بفعل هزالتها ، أن تغطي على الواقع الاجتماعي الصعب و المعاناة اليومية للشغيلة المغربية خاصة في القطاع الخاص ، حيث لم يعد الحد الأدنى للأجر في قيمته الحالية يفي حتى بالأساسيات الأولية للعيش ، علما أن هذه الزيادة المتغنى بها حكوميا قد إلتهمتها الأسعار حتى قبل توقيع الاتفاق الذي لم يعد يقنع حتى موقعيه.
وتدعو الفيدرالية الديمقراطية للشغل ،الحكومة إلى الإنصات إلى المعاناة اليومية للشغيلة المغربية بفعل تعرض قدرتها الشرائية للتدمير جراء الارتفاعات الصاروخية للأسعار و إقرار زيادة عامة في الأجور لكل مكونات الشغيلة بشكل يوازي هذا التدمير، والإسراع بتفعيل ورش الحماية الاجتماعية بتعميم التغطية الصحية و تعميم التعويضات العائلية و التقاعد و تفعيل التعويض عن فقدان الشغل، بالإضافة إلى تحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد بما يمكن الشغيلة من معاشات تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم.
وشدد القيادي الفيدرالي على أن المرحلة تحتم على الحكومة الخروج من ترددها و محاباتها و إخراج مشروع القانون المتعلق بالمنظمات النقابية إلى الوجود تفعيلاً للفصل الثامن من الدستور ،مشيرا إلى أن الدخول الاجتماعي الحالي، يفرض أن تعمد الحكومة إلى فتح الحوار الاجتماعي مركزيا و قطاعيا للإجابة على المطالب العادلة و المشروعة للطبقة العاملة ، وخاصة القطاعات الاستراتيجية وفي مقدمتها قطاع التعليم لتمكين الشعب المغربي من مدرسة عمومية مواطنة و ذات جودة .
و في سياق تفعيل القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية ، يقول عبدالحميد فاتحي ،إن الحوار الاجتماعي هو المدخل الأساس لإنجاح هذا الورش الكبير من خلال تمكين العنصر البشري من الإمكانات المادية و المهنية و اللوجيستية.
وبالنسبة للكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، فإن سياقات الدخول الاجتماعي،تظهر أن هناك ملفات كبرى و أساسية مطروحة على طاولة الحكومة ، مما يحتم عليها الإسراع بمعالجة الإشكالات القائمة في إطار مسؤوليتها الدستورية و بإرادة سياسية تفاديا لكل التوترات المحتملة وبلادنا في غنى عنها في هذه المرحلة يقول عبدالحميد فاتحي.
تعليقات
0