الجزائر.. ازدواجية الخطاب بين الواجب وخيار العداء تجاه المملكة!

محمد المنتصر الخميس 8 سبتمبر 2022 - 15:05 l عدد الزيارات : 28655

عبد الرحيم الراوي

كلما دفعك الفضول إلى إلقاء نظرة عابرة على عناوين الصحافة الجزائرية، إلا ووجدت مواضيع تتحدث بلغة الكراهية والانهزامية تجاه المملكة، باستعمال عبارات السب والقذف والمساس بالرموز الوطنية دون أن تتقيد هذه الصحف بمبادئ الأخلاق المهنية، ولا الموضوعية في الكتابة، ولا حتى بقواعد النحو والإملاء والتراكيب.. المهم بالنسبة للصحفي، هو أن يفرغ ما في جعبته من حقد، وأن يردد قطعة غنائية بصوت أصبح نشازا لدى القراء والمستمعين، سواء على المستوى الداخلي أو في دول أخرى.

لكن النظام الحاكم، لم يوقف آلته الإعلامية الخبيثة واستمر في نفث سمومه، ونشر أخبار عن المغرب بهدف النيل من سمعته علها تشفي الغليل، دون أن يأخذ بعين الاعتبار تواجد وزير العدل بصفة مبعوث خاص فوق تراب المملكة، لتوجيه دعوة رسمية إلى الرباط، من أجل حضور القمة العربية المقرر انعقادها في الفاتح من نونبر القادم.

 بل أكثر من ذلك تمادى النظام من خلال إعلامه الفاشل، في ترويج العديد من الإشاعات لا أساس لها من الصحة من بينها، عزم قطر استدعاء زعيم الجمهورية الوهمية “البوليساريو” حضور حفل الافتتاح لبطولة كأس العالم، وذلك على غرار ما أقدم عليه الرئيس التونسي قيس سعيد مؤخرا في منتدى” تيكاد 8″

المفهوم من وراء هذه الازدواجية بين الواجب والكراهية، هو محاولة الجزائر إظهار الجانب الأخلاقي للأشقاء العرب، وفي نفس الوقت دفع المغرب إلى عدم تلبية الدعوة ووضعه في موقف حرج أمام جامعة الدول العربية، والتي هدد بعض أعضائها وعلى رأسهم المملكة السعودية، بخفض مستوى مشاركتهم في قمة الدول العربية في حال عدم توجيه دعوة رسمية للمغرب، مما أربك حسابات النظام الجزائري، وخرج مضطرا لشرح موقفه المتناقد مع قراره قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الطرف المغربي.

على ما يبدو أن الأحداث هذه الأيام تتسارع بوثيرة أكبر لدى الجنيرالات، بعد الحملة التي تشنها المعارضة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الإعلامي الرياضي حفيظ الدراجي، بسبب المكالمة التي أجرتها معه الحقوقية السورية ميسون بيرقدار، والتي أوقعت به وبأولياء نعمته في الفخ، حيث فضح التدخل الصارخ للجزائر في شؤون الشعب السوري واصطفافه إلى جانب نظام الأسد، مستهزئا بمآت الآلاف من الرؤوس التي قطعها سيف النظام السوري الملطخ بدماء المواطنين الأبرياء.

تصريح الدراجي جاء على إثر تدوينة للإعلامي فيصل القاسم، قال فيها: “نظام يتآمر مع اثيوبيا ضد مصر.. نظام يتحالف مع إيران ضد العرب.. نظام يعادي جاره العربي المغرب..” وأضاف الدكتور فيصل قائلا: “يريد لم شمل العرب في قمة عربية.. تركت زوجها مبطوح وراحت تداوي ممدوح.. صب عمي صب” وختم الإعلامي السوري تدوينته بمثل مغربي حيث قال “مول الفز كيقفز”

بالمناسبة، هذا المثل لا يسري فقط على الإعلامي الرياضي حفيظ الدراجي، الذي فقد شعبيته في الوطن العربي عندما تحول إلى بوق مأجور، بل يسري أيضا على حكام الجزائر الذين يعانون من مرض “الفز” منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي في 5 يونيو 1962، حيث سعت دائما إلى خلق مشاكل في الحدود، وحيازة أراضي على طول الشريط الذي يفصل بينها وبين المغرب، ودعم الانفصال، لكن ورغم كل ذلك، تتمسك المملكة بسياسة اليد الممدودة بروح من المسؤولية، وبشجاعة سياسية كبيرة، وبرؤية ثاقبة للمستقبل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image