توفي الأحد عن عمر يناهز 70 عاما الكاتب الإسباني خافيير مارياس جراء إصابته بالتهاب رئوي، على ما أعلنت الدار الناشرة لأعمال الراحل الذي كان واحدا من أبرز وجوه الأدب المعاصر باللغة الإسبانية.
وأفادت صحيفة “إل موندو” بأن خافيير مارياس فارق الحياة في عيادة بالعاصمة الإسبانية إثر التهاب رئوي “تسبب به وباء كوفيد-19” واستلزم معالجته في المستشفى مدى أشهر.
وكشفت صحيفة “إل بايس” التي كان لا يزال يكتب فيها حتى يوليوز الفائت، أنه خضع لعملية جراحية دقيقة قبل وقت قصير من جائحة كوفيد-19.
ووصف رئيس الحكومة الإسبانية الاشتراكي بيدرو سانشيز وفاة مارياس بأنها “يوم حزين للأدب الإسباني”.
وأضاف في تغريدة عبر تويتر “لقد رحل خافيير مارياس. (كان) أحد الكتاب الكبار في عصرنا. سيظل نتاجه العظيم والرائع جزءا أساسيا من أدبنا”.
وكتب وزير الثقافة الإسباني ميكيل ايسيتا على تويتر أيضا “ارقد بسلام! أعمالك ستبقيك حيا في ذاكرتنا”.
ووصف بيان للأكاديمية الملكية الإسبانية للغة الراحل الذي كان عضوا فيها بأنه “أحد أهم الروائيين باللغة الإسبانية”.
وذكرت بأنه كان أستاذا للأدب الإسباني في جامعة أكسفورد (1983 إلى 1985)، وكلية ويليسلي في ماساتشوستس (1984) وفي جامعة كومبلوتنسي بمدريد (1986 إلى 1990).
وترجمت مؤلفات خافيير مارياس إلى أكثر من 40 لغة في نحو 60 دولة، وقلدته فرنسا وسام الفنون والآداب.
وكان الراحل المولود في 20 شتنبر 1951 في مدريد متعلقا جدا بحي شامبيري في المدينة، وأورد ذكره في عدد من أعماله. وأصدر مارياس روايته السادسة عشرة “توماس نيفينسون” العام الفائت.
وكان مارياس الذي نشأ في عائلة من المثقفين الجمهوريين مما اضطر والده إلى اللجوء بضع سنوات إلى الولايات المتحدة ، أصدر روايته الأولى “لوس دومينيوس دل لوبو” عندما كان في التاسعة عشرة.
ومن أشهر مؤلفاته “كل النفوس” (Todas las almas) عام 1989 التي تناول فيها تجربته كأستاذ في جامعة أكسفورد، و”قلب ناصع البياض” (Corazon tan blanco)عام 1993 التي كرست نجاحه، و”غدا في المعركة فك ربي” (Manana en la batalla piensa en mi) عام 1994.
ورفض الكاتب الملتزم عام 2012 تسلم الجائزة الوطنية للأدب السردي عن روايته “الزينة” (Los Enoramientos) لكونها أعطيت له من الحكومة المحافظة، ما أثار جدلا واسعا .
وكان مارياس العضو في الأكاديمية الملكية الإسبانية للغة منذ عام 2008 يتحدث الفرنسية والإنكليزية بطلاقة.
وكان أيضا من هواة السينما، وما لم يكن معروفا عنه جيدا أنه كان مشجعا كبيرا لنادي ريال مدريد.
وعلى الرغم من توجهاته الجمهورية، ابتكر لنفسه لقب حاكم مملكة ريدوندا الخيالية، نسبة إلى جزيرة صغيرة في جزر الأنتيل الصغرى.
تعليقات
0