أعلنت واشنطن أمس الأربعاء أنها رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يرشدها إلى ثلاثة قراصنة إنترنت إيرانيين وجه إليهم القضاء الأميركي تهمة شن هجمات إلكترونية لتحصيل فدية مالية، مشيرة إلى أن هجماتهم استهدفت مئات الكيانات حول العالم، بما في ذلك ملجأ لضحايا العنف المنزلي ومستشفى للأطفال.
وبموجب القرار الاتهامي الذي نشر الأربعاء فإن منصور أحمدي (34 عاما ) وأحمد خطيبي أغدة (45 عاما ) وأمير حسين نيقاين (30 عاما ) شنوا اعتبارا من أكتوبر 2020 سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت كيانات في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل وروسيا، وكذلك أيضا داخل إيران.
ولا يأتي القرار الاتهامي على ذكر أي صلة للمتهمين الثلاثة بالحكومة الإيرانية، كما أن مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” يؤكد أن الغرض “الرئيسي” للمتهمين من هذه الهجمات الإلكترونية كان إثراءهم الشخصي.
لكن وزارتا الخارجية والخزانة الاميركيتان أكدتا من ناحيتهما أن المتهمين الثلاثة هم جزء من مجموعة من القراصنة “المرتبطين بالحرس الثوري” الإيراني.
وأعلنت الوزارتان في بيانين منفصلين أنهما فرضتا عقوبات على المتهمين الثلاثة بالإضافة إلى سبعة إيرانيين آخرين وشركتين إيرانيتين.
وعرضت وزارة الخارجية مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساعدها في القبض على المتهمين الثلاثة.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن هذه المكافأة “تظهر تصميمنا على منع أي هجوم إلكتروني مقابل فدية مالية يستهدف بنيتنا التحتية”.
من ناحيته قال مسؤول كبير في وزارة العدل الاميركية طالبا عدم نشر اسمه إن المتهمين الثلاثة موجودون في إيران على الأرجح.
والرجال الثلاثة متهمون باستهداف مئات الشبكات المعلوماتية حول العالم.
وفي الولايات المتحدة، شملت أهدافهم شركات صغيرة بالإضافة إلى شركة كهرباء ومستشفى للأطفال في بوسطن وبلديات واتحاد المحامين الأميركيين “إيه بي إيه”.
وفي كل مرة، كان هؤلاء القراصنة يستغلون عيوبا في النظام لتشفير بيانات ضحاياهم ومطالبة هؤلاء بدفع آلاف الدولارات مقابل تزويدهم بمفتاح فك التشفير.
وبعض ضحاياهم وافق على دفع الفدية المالية، ومن هؤلاء ملجأ للنساء المعنفات في ولاية بنسلفانيا وقد دفع 13 ألف دولار لاستعادة بياناته ومنع الكشف عنها.
وقال كريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي في رسالة مصورة نشرت على موقع الـ”إف بي آي” الإلكتروني إن المتهمين الثلاثة “نفذوا عمليات قرصنة وسرقة معلوماتية وابتزاز، لتحقيق مكاسب شخصية في المقام الأول”.
وأكد راي أن الـ”إف بي آي” نشر تنبيها حول “الخطر الأوسع الذي يشكله الناشطون السيبرانيون المرتبطون بالدولة الإيرانية”، مشيرا إلى أن هذا التنبيه تبنته أيضا كل من كندا وأستراليا وبريطانيا.
وغالبا ما يتهم النظام الإيراني بالمسؤولية عن شن هجمات إلكترونية في الخارج، وهو ما ينفيه.
وأظهر تقرير سابق صادر عن مجموعة “أكسنتر”، المتخصصة في الدفاع والأمن السيبرياني، أن المغرب في مرمى قراصنة الإنترنت الإيرانيين .
وحسب معدي التقرير فإن المملكة المغربية كانت بإنتظام هدفا لهجمات هاكرز، لشركة إيرانية تحت إسم “ليسيوم”، استهدفت هذه الهجمات بشكل ملحوظ شركة للاتصالات في المغرب .
وفضلا عن المملكة تعرضت كل من تونس والمملكة العربية السعودية وإسرائيل لهجمات مشابهة، من قراصنة نفس الشركة الإيراينة
وقطعت حكومة ألبانيا مؤخرا العلاقات مع طهران واتهمتها بالوقوف خلف حملة قرصنة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت أولا بنيتها التحتية الرقمية ثم أجهزتها الأمنية.
تعليقات
0